أمر والي ولاية ميلة، أمس، القائمين على المصالح الفلاحية، بتخصيص مساحة تقدر بـ 5 آلاف هكتار وجعلها  في متناول الباحثين الجامعيين بالمركز الجامعي، عبد الحفيظ بوالصوف، لتطبيق أبحاثهم العلمية، لاسيما
في مجال الزراعة والموارد المائية.
وخلال لقاء الأعمال الأول المنظم من طرف حاضنة الأعمال، بمعهد الآداب واللغات على مستوى المركز الجامعي، عبد الحفيظ بوالصوف، أوضح مدير حاضنة الأعمال، حمزة داودي، أن تنظيم هذا اليوم يأتي تجسيدا لتعليمات الوزارة الوصية، بغية انفتاح الوسط الجامعي على المحيط الاقتصادي والجمع ما بين المستثمرين والطلبة ومحاولة مناقشة إمكانية تجسيد أفكار الباحثين على أرض الواقع وطرح المشاكل والعمل على إيجاد حلول لها، مؤكدا أن اللقاء الأول تم خلاله إشراك قطاعي الفلاحة والموارد المائية، نظرا لطبيعة الولاية، بالإضافة إلى قطاع التجارة وكذا المتعاملين الاقتصاديين بالمنطقة، على أن يعمم ذلك على باقي القطاعات في قادم الأيام.
وأكد والي الولاية، في كلمته الافتتاحية، على مرافقة الطلبة الجامعيين وتوفير كل الظروف اللازمة لتطبيق أفكارهم، لاسيما وأن المسار الجديد للمقاولاتية يرتكز على مبادرة الطلبة، من خلال إيجاد أساليب جديدة للمرافقة في تنمية روح المقاولاتية لكل الباحثين وتشجيعهم في تجسيد مشاريعهم على أرض الواقع، عبر إنشاء مؤسساتهم الخاصة ومساعدتهم على تخطي الصعوبات التي تواجههم .
كما أمر المسؤول التنفيذي الأول، القائمين على المصالح الفلاحية، بتخصيص أرضية تقدر بـ 5 آلاف هكتار، تكون قريبة من المركز الجامعي، عبد الحفيظ بوالصوف، وجعلها في متناول الباحثين الجامعيين سواء طلبة ليسانس، ماستر أودكتوراه، بالإضافة إلى الأساتذة، لتطبيق أبحاثهم ومشاريع التخرج، سيما في قطاع الفلاحة والموارد المائية، بغية إيجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها هاته القطاعات الإستراتيجية والتنسيق ما بين الجامعة والمحيط الاقتصادي.
كما أكد رئيس مصلحة بمديرية المصالح الفلاحية بالولاية، سفيان بوجعطاط، في مداخلته، أن القطاع يشهد عدة تحديات بالمنطقة وعلى رأسها إنتاج الحبوب والبقول الجافة وتطوير أصناف مقاومة للجفاف، خاصة السنوات الماضية، حيث شهد الإقليم شحا في تساقط الأمطار، ما أدى إلى تراجع في الإنتاج، بالإضافة إلى مشكل التخزين وتكاثر الأبقار وعدة مشاكل يعاني منها القطاع، مشيرا إلى أن مصالحه أبوابها مفتوحة لكل أبناء الجامعة، للعمل سويا من أجل حل كل المشاكل والتنسيق لتطوير هذا المجال الإستراتيجي، سيما وأن ميلة من بين الولايات الأوائل في إنتاج الحبوب والخضروات، على غرار البطاطا والثوم.
ومن جهتهم أكد العديد من الأساتذة في تدخلهم، أن المركز الجامعي، عبد الحفيظ بوالصوف، يحتوى على العديد من الإمكانيات والأفكار التي تحل مشاكل العديد من القطاعات لو توفرت الظروف اللازمة، حيث ذكرت أستاذة الذكاء الاصطناعي، نرجس بوشمال، أنه يتم العمل من أجل تطوير فكرة السقي الذكي والاستعمال العقلاني للمياه وذلك بغية التخفيف من كميات الماء المهدورة في سقي المحاصيل، خاصة خلال السنوات الفارطة التي عرفت شحا في التساقطات، ما أدى إلى انخفاض منسوب المياه، مشيرة إلى أن هناك حاجة للدعم من أجل تطوير هذه الفكرة والعمل على الحل النهائي لري المحاصيل بطريقة ذكية والحفاظ على المورد المائي، ناهيك عن ضمان الأمن الغذائي بأقل التكاليف .
للإشارة، فقد تم تنظيم جلسات لتطوير الأعمال لتوضيح خيارات التمويل المتاحة للمشاريع في قطاع الفلاحة والري، كما تم تنظيم معرض لمشاريع الطلبة على مستوى بهو الشطر الثاني بمعهد الآداب واللغات.
مكي بوغابة

الرجوع إلى الأعلى