أكّد المدير العام الجديد للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بعنابة، للنصر، توقف إجراء العمليات الجراحية بمختلف المصالح يومي الثلاثاء إلى الأربعاء الماضيين، بسبب انقطاع التزود بالمياه، فيما دعا الوالي خلال دورة المجلس الشعبي الولائي إلى معالجة النقائص التي يعاني منها قطاع الصحة.
وقد أدى تأجيل وإلغاء العمليات الجراحية التي كان بعضها مستعجلا، إلى استياء المرضى والطواقم الطبية وحتى إدارة المستشفى، التي عبرت عن أسفها كون الإشكال خارج نطاقها، حيث تتركز أغلب قاعات الجراحة بمستشفى ابن رشد، منها الجراحة العامة، جراحة النساء والتوليد، جراحة العظام، والاستعجالات، ما تسبب في إلغاء عشرات العمليات الجراحية المبرمجة بحر الأسبوع.
وأوضح المدير العام، في لقاء مع النصر على هامش عقد دورة المجلس الشعبي الولائي المخصصة لقطاع الصحة، أول أمس، بأن إدارة المستشفى قدمت طلبا لشركة الجزائرية للمياه لربط المستشفى من الشبكة الرئيسية، وليس العادية التي تزود المواطنين، غير أنها رفضت في البداية، وبعد مفاوضات وإلحاح تم قبول الطلب وتسديد المستحقات قبل نحو شهر والمقدرة بقرابة 100 مليون سنتيم، غير أن عملية الربط تأخرت مما أدى إلى وقوع أزمة مياه داخل المستشفى وتوقف العمليات الجراحية.
ولدى نقل النصر هذا الانشغال لمديرة الموارد المائية بريكي جميلة، التي كانت حاضرة بدورة المجلس الشعبي الولائي، أكدت بأن مصالحها تلقت الطلب، وربطت التأخر بعدم تسديد المستحقات في الآجال، حيث قامت بالاتصال بمدير شركة الجزائرية للمياه، الذي أكد بأن الأشغال ستنطلق يوم الاثنين المقبل.
من جهته دعا والي عنابة عبد القادر جلاوي، خلال دورة المجلس الشعبي الولائي المخصصة لقطاع الصحة، إلى معالجة المشاكل والنقائص التي يعاني منها القطاع سواء على مستوى المستشفيات الجامعية أو المستشفيات المتخصصة والعيادات المتعددة الخدمات، وقاعات العلاج.
وطالب الوالي من مدير الصحة عبد الناصر دعماش، الرد على النقائص والعجز الفادح، الذي ورد في تقرير المجلس، بعد أن سلمت النتائج قبل الدورة كتابيا، لتحضير الرد والإجراءات المتخذة، قبل عرض ما ورد في التقرير للنقاش، ونظرا للإرهاق الذي أصيب به مدير الصحة وتعرضه للإغماء خلال عرض واقع القطاع، تكفل المدير العام للمستشفى الجامعي بالرد. وأشار الوالي في تدخلاته، بأن التوقف المتكرر لأجهزة التشخيص بالمستشفيات العمومية، يطرح شكوكا حول تعمّد أشخاص حدوث ذلك لصالح المصحات الخاصة، على حساب المواطن البسيط، محذرا من مغبة وجود هكذا أفعال.
ومن أبرز النقاط التي أثيرت بالدورة، عدم فتح العيادات متعددة الخدمات بعين الصيد رغم انتهاء الأشغال مند سنوات بسبب بعض التحفظات، وبتدخل الوالي تم حل جميع الإشكالات و وضعها حيز الخدمة، وكذلك توقف جهازي السكانير بكل من ابن سينا لمدة 11 سنة، وبالحجار مدة 5 سنوات، بالإضافة إلى عدة أجهزة على غرار «ماموغرافي» الخاص بتشخيص الإصابة بسرطان الثدي، وأيضا عدم استغلال الأجهزة الطبية المتوقفة بمستشفى الاستعجالات الجراحية والطبية الجديد بالبوني، رغم ما يحتويه من وسائل متطورة، حيث يقدم خدمات طبية بسيطة دون تشخيص، في غياب الكوادر الطبية المتخصصة.
من جهته رد  مدير المستشفى الجامعي على انشغالات أعضاء المجلس الولائي، التي وردت في التقرير، منها أسباب التوقف أجهزة الفحص والتشخيص، والإجراءات المستعجلة التي تم اتخاذها لإعادة وضعها حيز الخدمة، مشيرا إلى أن توقف السكانير في مستشفى ابن سينا، هو مشكل تقني تتحمله شركة «جنيرال إلكتريك» انجر عنه الدخول في نزاع قضائي، ليتم في الأيام الأخيرة تجاوز المشكل لإعادة وضع الجهاز حيز الخدمة، إلى جانب برمجة اقتناء جهاز سكانير جديد بمستشفى الحجار.
أما فيما يتعلق بعدم استفادة المرضى من  أجهزة التشخيص السكانير و»إيارام» والقسطرة والتحاليل وغيرها بمستشفى الاستعجالات الطبية والجراحية الجديد، أرجع ذات المتحدث المشكل إلى عدم وجود أجهزة خاصة بضبط مستوى التيار الكهربائي «اوندلور» كون المنطقة التي يتواجد فيها المستشفى تعرف انقطاع الكهرباء، ما استدعى تقديم طلبية لاقتناء أجهزة يجري العمل على توفيرها.
وأشاد أعضاء المجلس الشعبي الولائي بالمجهودات التي يقدمها قطاع الصحة للمريض رغم النقائص والضغط المسجل، وضعف الميزانية، وتطرقوا للتضحيات التي قدمت في فترة الجائحة. واقترحت لجنة الصحة، إنجاز مستشفيات ببرحال، وذراع الريش، و5 عيادات متعددة الخدمات بالأقطاب العمرانية الجديدة، وتغطية العجز في التجهيزات والكوادر الطبية.
من جانبه أوضح والي عنابة، بأن مشروع المستشفى الجامعي المبرمج إنجازه بالقطب الصحي البوني، عبارة عن دراسة مع توفر الأرضية، ولم يُسجل بعد أو يخصص له غلاف مالي، فيما توجد مساع مع نواب البرلمان، لتجسيد المشروع.
حسين دريدح

الرجوع إلى الأعلى