PUBANNASR PUBANNASR
الإثنين 20 أوت 2018

تجار يتهمون موزعين بفرض مواد أخرى مع حصصهم

حليـب الأكيـاس بـ 35  دينـارا فـي ســوق أهــراس
مازالت أزمة حليب الأكياس بولاية سوق أهراس تخنق المستهلكين، حيث أصبح الكيس الواحد يتراوح سعره بين 30 و35 دج هذا في حالة توفره داخل المحلات، و أصبح الحصول على كيس أمرا صعبا، فيما ظل المواطن في رحلة بحث يوميا عن المادة، ليصطدم المستهلك بخرجة التجار الذين فرضوا عليه اقتناء أما “ياؤورت “، أو “كيس لبن”، أو أي مادة أخرى استهلاكها بطيء عند التجار، و بذلك يقفز سعر كيس بهذه الطريقة من 35 إلى 50 دينارا، يحدث ذلك في ظل غياب الرقابة.
و خلال اتصالنا بالمواطنين في عدد من البلديات، أكدوا على أن كيس الحليب أصبح يباع بأسعار غير قانونية، عكس توجهات الدولة لتدعيم هذه المادة، ليجد المواطن نفسه أمام طوابير يومية، و رحلة شاقة للحصول على كيس واحد، و منهم من يتجه إلى بلديات الولايات المجاورة للحصول على  الحليب لكن بنفس الطريقة.
كما يعاني المستهلك كذلك من ظاهرة غريبة أثقلت كاهله، تتمثل في توزيع الحليب الخاص بمركب إيدوغ عنابة، مساء فقط، مما يطرح العديد من الاستفهامات، و يحرم المستهلك من الحصول على كيس واحد، لتساهم هذه الظاهرة في دخول المادة إلى المزايدات، و الابتزاز، و رفع الأسعار.
التجار الذين اتصلنا ببعضهم، أكدوا على أن الموزعين يجبرونهم على اقتناء هذه المواد، مقابل الحليب الذي يستلمونه منهم، ويجدون أنفسهم مجبرين على بيعها مع أكياس الحليب للمستهلك.
يحدث ذلك في ولاية صنفت في وقت سابق رائدة في إنتاج حليب الأبقار، لكن الولاية تعاني من نقص في وحدات تحويل الحليب المبستر، حيث الوحدة الوحيدة المتواجدة بالولاية توفر 15 ألفا و 300 لتر يوميا، في حين احتياجات الولاية من هذه المادة تقدر بـ 70 ألف لتر.
مقابل ذلك، فإن مركب الإيدوغ بعنابة كان في السابق يوفر 20 ألف لتر يوميا، لكن حاليا أصبح يوفر إلا 10 ألاف فقط، مما ساهم في هذه الأزمة، و في انتظار شن حرب على هؤلاء التجار الذين استغلوا حاجة المواطن لكيس حليب، يبقى المواطن يعاني يوميا في رحلة بحث عن كيس حليب، في ولاية كانت تنتج في وقت مضى 82 مليون لتر سنويا من حليب الأبقار، لكن هذا الرقم لم يترجم على أرض الواقع، حيث مازال سعر اللتر الواحد لحليب الأبقار يتراوح بين 70 و90 دج، و يتطلع المواطن إلى المشاريع الاستثمارية التي تحصلت على عقود الامتياز لإنشاء وحدات لتحويل الحليب، حتى تغطي احتياجات السوق المحلي، و تحدث منافسة لتمكين المواطن من هذه المادة بسعر
 معقول.                           ف/غنام