عـودتي للمنتخـب كانـت تحـديا شخصـيا لأن البعـض تجـاهلني!
أكد ياسين بن زية، نجم الوديتين الأخيرتين أمام بوليفيا وجنوب إفريقيا بتسجيله ثلاثة أهداف وتقديم تمريرة حاسمة، بأنه يتطلع لكتابة قصة عظيمة مع الخضر، مؤكدا أن عودته كانت تحديا شخصيا بالنسبة له، بسبب تجاهله
من طرف بعض الأشخاص.

بن زية استهل حواره مع موقع «الفاف» بالحديث عن شعوره بعد العودة للمنتخب: «يسرني تلقي دعوة المنتخب مجددا، فقد مرت قرابة 6 سنوات منذ آخر مرة تم استدعائي، لقد بذلت جهدا كبيرا، ومررت بتحديات عديدة، ولكنني لم أفقد الأمل أبدا، وكان الهدف الرئيسي بالنسبة لي هو العودة ولقد تحقق ذلك، وتسجيل الأهداف فور عودتي جعلني أشعر بسعادة بالغة».
ويبدو أن الحوار أجري قبيل لقاء جنوب إفريقيا، كون بن زية لم يتحدث عن ثنائيته في مرمى «البافانا بافانا»، خاصة ذلك الهدف الجميل بطريقة «أكروباتية».
وعن الأحاسيس التي انتابته بعد العودة إلى مركز سيدي موسى: «كانت لحظات مليئة بالحنين، بسبب طول الغياب، وسرعان ما شعرت بالانتماء مجددا، بفضل معرفتي بالمكان وبعض الأشخاص الذين يعملون هنا، لقد أثلج ذلك صدري وشعرت بالراحة، وكانت عودتي تحديا شخصيا، لأن البعض تجاهلني، ولكنني كنت أعمل بجد، وأتدرب يوميا ورؤية نتائج عملي تحفزني لأبذل جهدا أكبر».
وعن السر في كسب محبة الجميع قال:»قد أكون متحفظا بطبعي، ولكنني أتفاهم مع الجميع وغالبا ما تجدني مبتسما، وحاليا أمر بفترة انتقالية، فقبل 5 سنوات كنت أعد من الشباب، أما الآن أجد نفسي في مكان ما بين الجيل الأصغر والأكبر سنا، بدأت بالتقرب أكثر من القدامى مثل ماندي وبراهيمي وبن طالب وأميل أكثر نحو الأكبر سنا، ولكنني أتمتع بعلاقات جيدة مع الجميع، والحقيقة أننا نشكل مجموعة رائعة، ونحن جميعا إخوة وهذا ما يجعل الأجواء ممتعة».
نضجت في أسلوب لعبي وجوانب أخرى وهكذا تجاوزت محنتي
وفي رده على سؤال بخصوص أنه يبدو أكثر نضجا من ذي قبل، قال: «هذا بالضبط ما أشعر به، وأعتقد أن سن 29 هو العمر المثالي الذي تكون قد اكتسبت فيه خبرة كافية وخضت العديد من المباريات، وبالتالي تفهم نفسك بشكل أفضل، وأشعر أنني أكثر نضجا الآن سواء في أسلوب لعبي أو في حياتي اليومية، ولهذا سأحرص على إضافة هذه الخبرة إلى المجموعة بأفضل ما يمكن إن شاء الله».
كما رد بن زية على من توقعوا نهاية مسيرته الكروية، بعد الحادث المروع الذي تعرض له: « كانت أوقاتا صعبة وحزينة للغاية، ولكننا مؤمنون ونعلم أنها أقدار الله، ونحن نرتكب أخطاء في الحياة، ولكننا نحاول دائما تداركها، ..الحمد لله أنني كنت محاطا بسند عائلي قوي، من زوجتي وأصدقائي المقربين ووكيل أعمالي، فقد دعموني، وهذا ساعدني كثيرا في تجاوز هذه المحنة، وكما قلت لقد وضعت دائما العودة للمنتخب كهدف، وكنت أعلم أنه لتحقيق ذلك كان علي المشاركة المستمرة وتحسين أرقامي واستعادة أفضل مستوياتي لأتمكن من العودة، لذا قدمت الكثير من التضحيات وفعلت عدة أشياء وأنا فخور بالعودة بعدما ما يقارب 6 سنوات وكما يقال العمل الشاق يؤتي ثماره وهذا ما عشته بالفعل».
آمل أن تكون بداية قصة عظيمة ولدي الكثير لأقدمه
وهل انتابه شك بعد الحادث بأنه لن يعود لممارسة كرة القدم، قال: «لم يساورني شك، فقط الأطباء في البداية لم يكونوا متفائلين وأخبروني أن مسيرتي لم تنته ولكن العودة للمستوى العالي أمر صعب، ولكن طالما هناك فرصة للعب قررت فعل كل ما يلزم لأصل لذلك المستوى، ولم يكن يكفيني اللعب لمجرد اللعب، وأردت أن أكون في القمة، لذا بمجرد علمي بإمكانية العودة بذلت جهدي لتحقيق الأفضل، وآمل أن تكون هذه بداية لقصة عظيمة، لدي الكثير لأقدمه للمنتخب وأرغب في إظهار قدراتي ومساعدة الفريق»، وتابع: «البلاء الذي مررت به ساهم في بناء شخصية أكثر اتزان، فعندما ننجو من مصيبة، فإننا نعيد تقييم الأمور ونضعها في نصابها الصحيح، ونحن لاعبو كرة القدم ندرك جيدا مدى النعم التي نحظى بها، خاصة عندما نتأمل فيما يحدث حولنا في العالم ويجب علينا تقدير النعم التي نمتلكها، إذا كنت شخصا صالحا ومجتهدا، فإن الله سيجازيك في النهاية بما تستحق».
نحن في مرحلة انتقالية إيجابية وينتظرنا مستقبل مشرق
واختتم بن زية تصريحاته بالقول: «هناك العديد من اللاعبين الجدد لكن الجميع يعمل بنفس الروح، ونحن في مرحلة انتقالية ايجابية، واعتقد أن المنتخب لديه مستقبل واعد، ونحن بالتأكيد سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق أفضل النتائج ، وأطلب من جماهيرنا أن تظهر صبرا فلدينا طاقم فني جديد ومدرب متمكن ونحن في مرحلة تعارف وتأقلم وأثق أن الأمور ستتحسن ونحن بلد ذو قيمة وتاريخ في كرة القدم».
سمير. ك

الرجوع إلى الأعلى