تعد حرائق الغابات التي تندلع كل عام جريمة في حق البيئة و فسادا في الأرض لأنها تفضي إلى مخاطر كثيرة على مستويات كثيرة؛ لا تقتصر على الغطاء النباتي الذي تتلفه بل تتعداه إلى عوالم أخرى، لا ذنب لها سوى إرادة الحياة بشكل طبيعي في عالم يسعنا جميعا.
إعداد: د .عبد الرحمان خلفة
فمن مضارها أنها تقضي على الثروة النباتية بما تشمله من مقدرات الأمة وطاقة طبيعية ومصدر حياة وغذاء للإنسان وفضاء لكثير من الكائنات، بل إن لها تأثيرا على المناخ المحيط بها والمنظر العام الذي ستشوهه وقد أصلح الله تعالى هذه البيئة الغابية أيما إصلاح وجعل قرار لعيش ومصدرا له. ونهي عن إفساده فقال الله تعالى: ((وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا [الأعراف: 56].))
وثانيا إنها تقضي على حياة الكائنات التي اتخذتها فضاء حيويا للعيش؛ وتلك الكائنات من حيوانات وطيور أمم أمثالنا في حياتهم كما أخبر القرآن الكريم بذلك فقال الله تعالى: ((وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم  مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38)))؛ وهذه الكائنات التي تعيش بآلاف الأنواع تتكاثر وتنمو وتتغذى في ذاك الفضاء تدر على الإنسان خيرات كثيرة سواء بما تقدمه له ن إذا ودواء أو بما تحققه له من توازن بيولوجي يقيه شر الهلاك وقد امتن الله تعالى على عباده بنعمة تلك الكائنات وذاك الفضاء النباتي فقال الله تعالى ((وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ (66) وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا  يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69-النحل) كما أن لها مضارا على الإنسان ذاته من حيث إنه يفقد متنفسا حيويا له من هواء نقي وأكسجين وفضاء للسياحة وموردا طبيعيا للماء والغذاء والطاقة والجمال.
لذلك جاء النهي في القرآن الكريم؛ فقال الله تعالى: (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [البقرة: 205]
فليحذر الذين يتجرأون كل عام على حرق الغابات وإتلاف آلاف الهكتارات منها دون سبب أنهم مفسدون في الأرض وأن الله توعد المفسدين بعذاب الأيم، فلي سمن الإسلام في شيء الإقدام على مثل هذا فعل مضر بالإنسان والحيوان والنبات، فلا إيمان مكتمل ولا ضمير حي لمن يفعل ذلك.                                              ع/خ

مشروع «هدية الطريق» لتكريم  السائق الملتزم
 منذ سنوات وصاحب هذه السطور يدعو السلطات الأمنية الجزائرية لتجسيد مشروع هام يساهم في تقريب الشرطة و الدرك من المواطن،و مقالاتنا في الشبكة العنكبوتية تشهد، ليحقق المشروع بعضا من الأفكار التوعوية و التثقيفية و التحسيسية بقواعد المرور وخطر إرهاب الطرقات الجزائرية...
 كانت شرطة دولة عربية سباقة عالميا لتجسيد فكرة تكريم كل سائق ملتزم بقوانين المرور، من خلال دورية السعادة، ولم يجد المشروع الجزائري”هدية الطريق”طريقه للتطبيق. فعندما يتحوّل إرهاب الطرقات إلى خطر جسيم يهدد أمن المجتمع والدولة فإن تدخل جميع فئات وعناصر الأمة أكثر من ضرورة وطنية وأكبر من واجب إنساني، لأن الكل مهدد في كل لحظة بخطر حادث مرور من السائقين أو من الراجلين، لكن يبدو أن التفكير الجزائري اقتصر على قوانين العقاب للمخطئين دون الالتفات للسائقين الملتزمين بالقانون، فلماذا هذا النسيان والتجاهل ؟
 يبدو أن اهتمام الجزائريين بوضع قوانين للعقاب ومتابعة المخطئين قد أنساهم تأمل من يبدع في ميدان عمله أو بحثه، أو يلتزم بالأنظمة التي تسير علاقات العمل أو التفوق التربوي والعلمي في مدارسنا وجامعاتنا،فأين هي الحلول وما هي الآليات لمواجهة إرهاب الطرقات هذا؟؟ ومن ثمة جاءت فكرة تكريم السواق الذين يلتزمون بقوانين الطريق.
 إننا نقترح على المجموعات الإقليمية للدرك الوطني ومصالح الأمن الوطني-مرة في الشهر مثلا وفي توقيت محدد ومكان معين- توقيف السيارات التي تلتزم بالسرعة المحددة في الطرق وفي مداخل المدن من خلال الرادار، وشكرهم وتكريمهم بشهادة شرفية وتسجيل لحظة التكريم في الموقع الإلكتروني للدرك الوطني أو الأمن الوطني أو التنسيق مع الفضائيات التلفزية للتصوير بدل توقيف المتجاوزين للسرعة فقط أو المخالفين للقوانين، وبدل دعة القنوات التلفزية لتسجل المخالفين ومشاهد سحب الرخص منهم ؟
 ونقترح أن تقدم لكل سائق حافظ على أرواح المواطنين جائزة عبارة عن حقيبة صغيرة فيها منشورات المؤسسات الأمنية والعسكرية مثل مجلة الشرطة ومجلة الجيش الوطني أو كتب عن المواطنة وتاريخ الجزائر وكذلك إهداء السواق الراية الوطنية، أو أقراص مضغوطة تتضمن تسجيلات صوتية لإلياذة الجزائر لمفدي زكريا أو القرآن الكريم أو قانون المرور أو أي هدية رمزية تسهم في تجسيد الوطنية المواطنة والأخلاق الاجتماعية المدنية والمتحضرة..
   وقد يسهم في هذه الفكرة رجال المال والأعمال (من خلال منتدى المؤسسات مثلا) للتواصل مع الجمعيات وتقديم مبالغ مالية أو هدايا أخرى للسائقين عبر كامل الطرق (البلدية، الولائية، الوطنية، الطريق السيار) لكي نقول جميعا بصوت واحد “شكرا أيها السائق الملتزم بالقانون”، فإذا كانت العقوبات لم تسهم في خفض أرقام الحوادث والقتلى والجرحى فربما عكس طريقة التفكير قد تفعل ذلك؛ بل لماذا لا نقدم للمخالفين للقانون نسخا ورقية أو إلكترونية من قانون المرور وأرقام الحوادث ونتائج الإفراط في السرعة، عدم وضع الحزام، التجاوز الخطير، عدم احترام مسافة الأمان وغيرها من المخالفات، إلى جانب العقوبة المالية أو سحب الرخصة؟؟.
 على أجهزتنا الأمنية المسؤولة على الطرقات أن تقول للمحسن أحسنت ولا تكتفي بأن تقول للمسيئ أسأت، فالكثير من الداخلين إلى المناطق العمرانية والمدنية يلتزمون بالإنقاص من السرعة لكن لم نشكرهم ولم نهتم بهم، وكل الأنظار موجهة لمن يدخل بسرعة جنونية للمدينة أو لمن يتجاوز تجاوزا خطيرا، كما أن الأمن أو الدرك يتابع السيارة التي لم تحترم إشارة “قف”، من غير التقدم من السيارة التي توقفت عند “قف” لشكر صاحبها أو تكريمه؟ فلماذا يا سيدي الشرطي أو الدركي تغرم ذاك ولا تكرم هذا؟
 على طريقة تفكيرنا أن تتغير جذريا وعلى الجميع عبر الوطن وعبر كل المؤسسات والإدارات أن يلتفت للجوانب الإيجابية والمشرقة من الإنسان الجزائري، فالكثير من العمال يحتاجون للشكر والثناء، والكثير من التلاميذ والطلبة يريدون منا الشكر والتشريف، والكثير من المعلمين شرفاء وضمائرهم حية ويشتغلون بتضحية وفاء للمهنة وأخلاقياتها، والكثير من الأطباء، المهندسين، المقاولين، السياسيين، الإعلاميين يحبون هذه الأرض ويواصلون الوفاء لمجد وعهد الشهداء ويبدعون في قطاعاتهم، لكن لم ننظر إليهم وركزنا على من هم عكسهم في الأخلاق والأداء المهني، وهذه طريق لن توصلنا إلى التطور الحضاري والنهوض الوطني.
أخيرا نقترح هذه الأفكار للمساهمة في النقاش الوطني حول ظاهرة إرهاب الطرقات، ولكي تتحد الجهود لتوقيف أرقام الضحايا والمجروحين والذين تحولت حياتهم إلى مأساة وخسائر نفسية ومالية واجتماعية بسبب حادث مرور خطير، فهل يلتفت المسؤولون في الجهاز الأمني الجزائري لهذه الأفكار؟؟، اللهم إني قد بلغت.

طلبة المدارس القرآنية لولاية تندوف يعانقون أمواج سواحل وهران
اختتم المخيم الصيفي لطلبة الأقسام القرآنية لولاية تندوف بالمسجد القطب ابن باديس وهران حيث حضر السلطات المحلية أساتذة ودكاترة ومشائخ من ولاية وهران وجمع غفير من المواطنين؛ وحسب بعض المنظمين من عين المكان فإن المخيم الذي دام المخيم أسبوعين كان ذا طابع ترفيهي وثقافي وقرآني؛ حيث سطرت وزارة الشؤون الدينية برنامجا يوميا ثريا يبدأ صباحا بصلاة الصبح وبعدها مراجعة القرآن؛ ثم بعض الأوراد والأشعار من هدية الألباب في جواهر الآداب هذه القصيدة الرائعة والجميلة للشيخ حسين الجسر المصري عظيمة الفائدة هي وقيمتها العلمية كبيرة في تنشئة الفرد على القيم والأخلاق الإسلامية الحميدة؛ وعلى السابعة صباحا يذهب الطلبة لتناول وجبة فطور الصبح وبعدها تكون الوجهة نحو البحر للاستجمام وعلى الساعة الثانية عشرة يرجع الطلبة إلى المركز لتناول وجبة الغذاء وبعدها صلاة الظهر ثم القيلولة وعلى الساعة الرابعة مساء يتوجه الطلبة إلى مسجد من المساجد في ضيافة إمام من أئمة وهران وتكون هناك محاضرة للطلبة وإكراميات على شرفهم وبعدها يرجع الطلبة إلى المركز لتناول وجبة العشاء؛ ثم صلاة المغرب ومراجعة القرآن وتكون كلمة لأحد المشائخ الذين يؤطرون المخيم حتى صلاة العشاء، وبعد الصلاة يكون السمر الليلي من تقديم الطلبة فيه إلقاء خطبة ومسرحية وأنشودة وكذلك أسئلة ثقافية كذلك نشاط آخر وهو إلقاء خاطرة عقب كل صلاة من إعداد وإلقاء طالب من الطلبة في موضوع من المواضيع مثلا الصلاة، الأخلاق. الأمانة. المناسبات الدينية والوطنية، كما كانت هناك جولات سياحية لبعض المناطق مثل زيارة جبل مرجاجو (سونطقروز) وبعض الحدائق المعروفة في ولاية وهران.

فتاوى
هل يجوز لبس الحزام وقت الإحرام ؟
إذا كان لبس هذا الحزام من أجل أن تحفظ فيه الأموال و الوثائق فلا بأس.
ما حكم استعمال  المرأة حبوب منع الحمل من أجل إتمام مناسكها خشية العادة الشهرية؟
يجوز استعمال  المرأة حبوب منع الحمل ومنع نزول دم العادة الشهرية من أجل إتمام مناسك الحج والعمرة ولا حرج في ذلك.
أحرمت بالعمرة في رمضان رغم أني لاحظت قطرات من الدم ظنا مني أنها استحاضة يسببها لي اللولب، فأتممت أركان العمرة وقصرت شعري، ثم تابع الدم النزول فعرفت أنه الحيض، سألت إثرها أحد الشيوخ فأخبرني أن علي البقاء محرمة إلى الطهر لأعيد العمرة وسألت آخرين فقالا لا شيء عليك، فما هو الحكم الشرعي في ذلك علما أني اعتمرت في نهاية رمضان؟
  للعمرة أركان ثلاثة وهي : الإحرام والطواف والسعي لا تتم إلا بها، ويشترط للطواف الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر والنجاسة لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال:» الطواف صلاة.. إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام…» وقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:» … فاقضي ما يقضى الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي» رواه مسلم.فكان عليك أيتها الأخت الكريمة أن تنتظري إلى أن تطهري وأنت على إحرامك لإعادة الطواف والسعي لاستدراك العمرة، أما وقد طفت على غير طهارة وتحللـت فطوافـك باطـل، ووجب عليك الهدي. .
 موقع وزارة الشؤون الدينية

الرجوع إلى الأعلى