PUBANNASR PUBANNASR
الأحد 22 أفريل 2018

اختلفوا حول القضايا العربية واتفقوا حول الجزائر

 ضحايا الطائرة العسكرية يوحدون مواقف علماء الإسلام
على الرغم من مواقفهم وفتاواهم المتباينة حول ما حدث ويحدث لاسيما بسوريا ومصر واليمن وغيرهما، حيث اختلفوا في وصف وتوصيف المشهد العربي هناك، وتباينت أحكامهم حول قتلى المعارضين، بين من يلحقهم بالشهداء، ومن يجعلهم مجرد إرهابيين ومجرمين ومتمردين خارجين عن القانون، إلا أنهم اجتمعوا في وصف وتوصيف المشهد الجزائري، ووصفوا ضحايا الطائرة العسكرية بالشهداء، كما هو ديدن الجزائر منذ القدم، فقد تقدم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بخالص العزاء للجزائر في ضحايا تحطم الطائرة العسكرية. وبعث الاتحاد الذي يشرف على أمانته العامة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي برقية عزاء للجزائر قيادة وحكومة وشعبًا سائلا المولى عز وجل أن يتغمد ضحايا هذا الحادث الأليم بواسع رحمته ويجزيهم خير الجزاء، ويكرم نزلهم، ويدخلهم جنة الفردوس ويلهم ذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية وأن يحفظ الجزائر من كل مكروه.
إعداد: د .عبد الرحمان خلفة
 وكتب الشيخ يوسف القرضاوي رسالة تعزية إلى الجزائر باعتباره رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية قال فيها: (بكامل القضاء والتسليم بقضاء الله قدره، تقدم المؤسسة للقيادة والحكومة وشعب الجزائر، في استشهاد ثلة من أبناء الجزائر، داعين الله أن يرزق الشهداء الرحمة وأن يلهم عائلاتهم الصبر والسلوان، والشفاء العاجل للجرحى، ونعبر عن حزننا العميق، ونسأل الله أن يحفظ الشعب الجزائري من كل مكروه وأذى، وأن يحفظه ذخرا للأمة وقضاياه العادلة وفي مقدمتها فلسطين ودرتها القدس، التي لم تبخل الجزائر قيادة وشعبا على نصرتها ودعمها على كافة الأصعد). كما تحسر الشيخ الصلابي على المأساة وعبر عن حزنه وتعازيه للشعب الجزائري، كما نظم المشاركون في الملتقى الدولي حول الاتجاه المقاصدي في المذهب المالكي بعين الدفلى وقفة تأبينية شارك فيها علماء من داخل وخارج الجزائر، ومما قاله  قال الدكتور محمد توفيق رمضان البوطي رئيس اتحاد علماء الشام وعميد كلية الشريعة بدمشق (وهو ابن الشهيد الشيخ البوطي رحمه الله) إن شهداء الجزائر هم شهداء الأمة الإسلامية والعربية جميعا، وهنأ الدكتور أحمد نور سيف رئيس مركز راشد بن سعيد الإسلامي بدبي الجزائر بقوافل الشهداء ودعا لهم بالرحمة وأن يلحقهم الله بالأنبياء والصديقين في جنات النعيم، كما تقدم الدكتور عبد الفتاح العواري عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بتعازيه القلبية باسم الجمهورية العربية المصرية شعبا وحكومة وباسم الأزهر الشريف. ولم يفوت الدكتور أسامة الرفاعي مفتي منطقة عكار بالجمهورية اللبنانية السانحة ليثني على قوة وصلابة الجزائريين في المحن.

الرفق ثقافة وسلوك ومنهج دعوة
الرفق خلق جميل ينبغي أن يسود بين الناس في أقوالهم ومعاملاتهم حتى يبتعدوا عن الغلظة والعنف والفحش، و خلق «الرفق» حثَّ عليه القرآن والسنة، وهو خلق نبوي رفيع. فالرفق ما كان في شيء إلا كان خيرا وبركة وأمنا، جاء في صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ)، وقال عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ)، وفي صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ( والرفق يكون في كل شيء: الرفق بين الزوجين، الرفق بين الجيران، ورفق الأبناء بالآباء والأمهات، الرفق في تأديب  الأولاد، ورفق الراعي بالرعية، الرفق بالشيخ الكبير والمريض، الرفق بذوي الاحتياجات الخاصة، الرفق بالحيوان.
علينا أن نعود أنفسنا على خلق الرفق في القول والفعل حتى يصير فينا ثقافة وسلوكا ينتشر في بيوتنا وفي طرقاتنا وشوارعنا وأماكن العمل وفي الأسواق، ولنبتعد عن الفحش والغلظة والعنف. فالرفق لا يدل على ضعف صاحبه وإنما يدل على علو أدبه وحسن خلقه، كما أن العنف لا يدل على القوة بقدر ما يدل على سوء أدب وانحطاط في الخلق.
ومن مظاهر الرفق في القول الرفق في الدعوة إلى الله والرحمة بعباده ولو كانوا عصاة أو مخالفين، ؛ ونلاحظ في واقعنا أن البعض ممن يدعي أنه من أهل السنة مشغول بتوزيع الاتهامات على أهل الإسلام وتجريحهم وتأليب الشباب عليهم وإحياء معارك قديمة تجاوزها الزمن وإشغال الأمة بقضايا هامشية ليست ذات أولوية، وكان الأولى بهم أن يهتموا بالدعوة إلى أخلاق الإسلام السمحة بالحكمة والموعظة الحسنة وأن يهتموا بتربية الناس وتعليمهم أحكام دينهم ومحاربة الآفات الاجتماعية وأن يحرصوا على وحدة الأمة وتآلف أفرادها. فلا يجوز لأحد ولا فئة ولا طائفة ولا جماعة أن يحتكر الصواب أو يختص هو دون غيره بالانتماء إلى السلف أو أنه هو فقط من يمثل إتباع منهج السلف، أو ينصب نفسه قاضيا يحكم على من يخالفه الرأي فيما يسعه الخلاف بالبدعة والضلال والإخراج من جماعة المسلمين، فمثل هذا الفكر يفرق ولا يجمع، يشتت ولا يوحد، ينفر ولا يبشر.
إن الرفق ينمي جانب الخير في النفوس ويفجر الطاقات الكامنة فيها المعطلة عن الانطلاق في الحياة، فكل إنسان له جوانب إيجابية في نفسه قد لا يدركها، ما عليه إلا أن يكتشفها ويوظفها، أو يحتاج إلى من يكتشفها له، حتى يتخلص من السلبية واحتقار الذات، ويتحول إلى إنسان إيجابي فعّال، وسوف يدرك بعدها أن له مهارات ومواهب وقدرات كان في غفلة عنها.

الإسلام أوسع في المفهوم من أهل السنة والجماعة
أهل السنة و الجماعة أقل شمولا من الإسلام؛ لأن المسلم هو كل من يُؤْمِن بأركان الإيمان و الدين وإن كان عاصيا مبتدعا مرتكبا للكبائر ما لم يصرح بالكفر؛ أما المسلم السني فهو من التزم بعد الإيمان بالأركان بضوابط فهم الإسلام العقدية والشرعية الصحيحة التي عليها السادة الأشاعرة والماتريدية ما لم يكن مبتدعا
فالإسلام يقابله الكفر وأهل السنة والجماعة يقابلها أهل البدعة كالمعتزلة والخوارج والشيعة، وأهل البدع كلهم يحكم لهم بالإسلام ؛ فالشيعة ليسوا من أهل السنة و هم مسلمون، والخوارج ليسوا من أهل السنة وهم مسلمون، والمعتزلة ليسوا من أهل السنة وهم مسلمون
وهذا الذي قرره أئمة الإسلام من قديم بقولهم: لا نكفر أحدا من أهل القبلة، فأهل القبلة هم أهل صلاة والمسلمون هم كل من أمن بالأركان و نطق بكلمة التوحيد فهو مسلم سواء أكان على المنهج الصحيح لأهل السنة أو كان مبتدعا خارجيا، فنقول الرجل من الخوارج هو مسلم غير سني، والشيعي هو مسلم غير سني، أما المسيحي فلا يقال هو غير سني ؛ بل يقال هو غير مسلم

تركيا تترجم معاني القرآن الكريم إلى 27 لغة ولهجة عالمية ومحلية
أعلن مسؤول برئاسة الشؤون الدينية التركية عن ترجمة المؤسسة لمعاني القرآن الكريم إلى 27 لغة ولهجة، ويرتقب أن يصل العدد قريبا على 100 لغة وكشف مسؤول في رئاسة الشؤون الدينية، يلدراي قبلان، في تصريح لوكالة ”الأناضول” التركية، بأنه لم يبق مجتمع إسلامي في العالم إلا وتواصلت الشؤون الدينية التركية معه. وأضاف أن رئاسة الشؤون تجري أعمالاً تستهدف خدمة جميع المسلمين في العالم. وأكد قبلان أن الشؤون الدينية التركية تولي أهمية كبيرة للغات المحلية، موضحًا أن عدد اللغات الأجنبية التي تترجم رئاسة الشؤون الدينية إليها ارتفع إلى 42، ولديها حوالي 400 مؤلف مترجم للعديد من اللغات، وتقوم هيئات بتركيا بتوزيع المصاحف المترجمة مجانا سواء داخل مساجد تركيا الكبرى على غرار الجامع الأزرق جامع السلطان أحمد على السواح والوافدين، أو توزعه عبر دول تلك اللغات في بعثاتها، وإلى جانب العمل الدعوي الخيري يعيد هذا المشروع لتركيا مدها القديم حين كانت عاصمة للخلافة الإسلامية.

فتاوى
شرعية الاحتفال بالمناسبات الوطنية
  اليوم الوطني ليس عيداً، والأعياد التي لا يجوز إحداثها هي الأعياد الدينية وليست التجمعات التي يتجمع الناس بها لسبب أو لآخر، قد يحتفلون بالزواج وقد يحتفلون بالولادة، وقد يحتفلون بأي شيء فهذا ليس من الأعياد الدينية، لهذا يجب أن نزيل هذا الوهم، وهذه الشبهة التي يتعلق بها كثير من الناس، فيدخلون على الناس حرجاً وشغباً في دينهم، بحيث يصبح المتدين أو الملتزم في حرج يشعر وكأنه يأتي كبيرة ويأتي منكراً، هذا ليس بمنكر، فالأصل في الأشياء الإباحة، فلا حرج في الحضور فقد أجاز الحنابلة – رحمهم الله تعالى العتيرة وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يعملونها في رجب كرهها المالكية باعتبار أنها كانت فعل الجاهلية ولكن الحنابلة أجازوها؛ لأنه لا يوجد نص يمنع من ذلك. أهل الجاهلية كانوا في رجب يذبحون ذبيحة اسمها الرجبية، واسمها العتيرة، فبعض العلماء يرى أن هذا باق على أصل الجواز، فإذا اجتمع الناس وذبحوا ذبيحة في رجب أو في شعبان أو في أي زمن فهذا لا مانع منه أن يحتفل الناس أو يفرحوا بحدث زوال الاستعمار في بلد مثلاً، هذا ما يسمى باليوم الوطني غالباً عندنا في إفريقيا، أو في البلاد التي كانت مستعمرة، فالأمر إن شاء الله لا حرج فيه، أما إذا كان ينبغي لك أن تلقي محاضرة فهذا شيء حسن إذا كانت المناسبة تسمح بإلقاء محاضرة أو خطبة تذكير ونحو ذلك فهذا لا بأس به، أما أن نتشبث: بأن أبدلنا الله عيدين، هذه أعياد كانت للأنصار وكانت أعياد جاهلية وأصنام، فالنبي – صلى الله عليه وسلم- ذكر أن أعياد الإسلام الدينية عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى، وهذا لا يفهم منه أنه يمنع أن يتجمع الناس في تجمع حتى ولو كان كرهه المرء ورأى أنه إذا لم يكن هناك منكر فلا داعي إلى التشويش على الناس، وإثارة بعض الفتن والخصومات في أمور ليست ممنوعة، نصاً من كتاب أو سنة، ولا إجماعاً للعلماء ولا اتفاقاً داخل المذاهب، لأن التيسير في مثل هذه الأمور التي لا حرج فيها قطعاً، والأقوال التي تحرج لا تستند إلى قاطع وهي أقوال ضعيفة ، فلا مانع من أن نفسح للناس المجال وأن نيسر لهم، فاليسر أصل من أصول هذا الدين“،“وما جعل عليكم في الدين من حرج” [الحج: 78]، “يريد الله أن يخفف عنكم” [النساء: 28]، “فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا” [الشرح: 5-6]، “يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا” رواه البخاري(69)، ومسلم(1734] من حديث أنس –رضي الله عنه-، فالأصل في هذا الدين اليسر نكررها مرة أخرى، والاجتهادات الأخرى للعلماء اجتهادات محترمة، لكنها ليست نصوصاً من الشارع. بتصرف.