PUBANNASR PUBANNASR
الإثنين 21 جانفي 2019

أطباء ينصحون بالرضاعة الطبيعية و الخضروات و الأمهات في قفص الاتهام

أطفال يصابون بالسمنة والسكري بسبب التغذية غير الصحية!
أجمع أطباء أن العديد من الأطفال الجزائريين، يعانون من سوء التغذية الناجم عن تناول غذاء غير سليم منذ الولادة، مع عدم التزام الأمهات بإطعامهم وفق نظام صحي يتناسب مع أعمارهم و يسمح لهم بالنمو بشكل طبيعي، لذلك يؤكد المختصون على أهمية الاستمرار في الرضاعة الطبيعية إلى غاية سن 6 أشهر على الأقل، و تجنب إدخال الأطعمة المالحة أو الحلوة على حساب الخضروات التي تعترف العديد من الأمهات أنهن لا يقدمنها لأطفالهن.
إعداد: خيرة بن ودان
وتتمثل أسس التغذية الصحية السليمة في ثلاث مراحل تبدأ من اللحظات الأولى للولادة، وتسمى أولها بـ "اكتشاف العالم"، إذ يبدأ خلالها الرضيع في التعرف على عالم الغذاء خارج الرحم، وتعتمد هذه المرحلة على الرضاعة الطبيعية فقط لأنها كافية، خاصة إذا تعود الرضيع على استخراج حليب الأم الذي يتطور من رضعة لأخرى، كما يتعود المولود على ضبط فترات الحاجة للغذاء لغاية بلوغه سن 6 أشهر.
أما المرحلة الثانية فتسمى "التيقظ"، إذ تستمر خلالها الأم في تقديم الرضاعة الطبيعية فقط للطفل، إلى غاية وصوله لعمر 12 شهرا، أو تلجأ إلى التنويع في الغذاء الذي يجب أن تُدمج فيه الخضروات بصفة تدريجية، إلى أن يدخل في المرحلة الثالثة وهي "اكتشاف المذاقات"، عندما يلاحظ أن الرضيع يفضل مذاقا على آخر، وهنا ينصح خبراء التغذية بأن تعوّد الأم صغيرها على شرب الماء بالكمية الكافية، وتجنب بعض الأطعمة الحلوة أو المالحة، كما يجب تنظيم وقت الأكل على شكل 4 وجبات يوميا.
"عوّدتُ ابني على السكر فعجزتُ عن تغيير نمطه الغذائي"
النصر تحدثت إلى عدد من الأمهات الجزائريات، و من بينهن ليلى، و هي موظفة في مؤسسة عمومية و أم لطفلين تفضل الرضاعة الطبيعية، وتقول إنها تحرص على إتمام حولين كاملين، ولكن بعد تجاوز رضيعها الشهر السادس، تبدأ في إضافة مذاق جديد يتمثل في البطاطا والجزر تدريجيا، مضيفة أنها تمنع على طفليها الأكل دون مواعيد محددة رغم أن الأمر، مثلما تفسر، يعد صعبا كونها عاملة، لكنها تحاول اختيار نظام غذائي صحي لتفادي إصابتهما بالأمراض وخاصة السمنة التي تمثل هاجسا بالنسبة لها.
أما السيدة فاطمة فوجدناها تشتكي من تعود رضيعتها التي لم يتجاوز عمرها 12 شهرا، على عدم شرب الماء إلا بإضافة كمية من السكر إليه، إذ ظلت ترضعها بشكل طبيعي، لكنها كانت تعطيها ليلا المصاصة الاصطناعية و بها ماء وسكر كي تنام، وهذا ما جعلها اليوم ترفض شرب الماء إلا إذا كان حلوا، حيث حذرها الأطباء من خطورة هذا الأمر لكنها عجزت عن تغيير الوضع و صارت تفكر في تأجيل الأمر إلى أن تكبر ابنتها.
وعلى العكس، توضح السيدة فريدة أنها أرضعت أطفالها بشكل طبيعي، لكنها ارتكبت خطأ مع ابنها البكر، حيث أدرجت له في الشهر السادس البسكويت بالحليب كي يتناوله يوميا تقريبا دون أن تنتبه إلى أهمية إضافة الخضر، إلى أن وبخها الطبيب عند عرض الطفل عليه بسبب إصابته بإمساك شديد، ورغم تجاوز مشكلة الإمساك وتحسن الوضع الصحي للابن، إلا أنه ظل بعد كبره، ينتقي غذاءه و لا يأكل أية أطعمة، لدرجة أن الأم صارت تجد صعوبة في إرضائه خاصة وأن جسمه ضعيف ووزنه لا يزيد بسرعة.
رئيسة وحدة المواليد الجدد بمستشفى وهران شيبوط زهرة
الرضاعة الطبيعية مهمة و يجب تفادي البيض و مشتقات الحليب
من جهتها أوضحت السيدة شيبوط زهرة رئيسة وحدة المواليد الجدد بمصلحة الولادة في مستشفى أول نوفمبر بوهران، أن الأمهات الماكثات في البيت هن الأكثر رفضا للرضاعة الطبيعية عكس الموظفات اللواتي يحرصن عليها، وأرجعت محدثتنا هذا الأمر إلى مستوى الوعي لدى العاملات بأهمية هذا النوع من الرضاعة لصحة أطفالهن.
و تؤكد الدكتورة أن فريقها الطبي يحرص على ضرورة الإرضاع رغم أن بعض الأمهات يرفضنه، كما يتم في بعض الأحيان اللجوء لتوعية الرجال عند زيارتهم لزوجاتهم بأهمية هذا الأمر من أجل نمو سليم وصحي للطفل، خاصة أن الحليب الاصطناعي يسبب عدة أعراض، عكس حليب الأم الذي يساعد على يسر الهضم وعلى العمل الجيد للمعدة والأمعاء، لذا ينصح به منذ الولادة لغاية الشهر السادس، كما يمكن إرفاقه ببعض الأطعمة تدريجيا، و التي يفضل أن تكون عبارة عن خضر  خاصة الجزر و البطاطا و ذلك دون ملح.
و تركز الطبيبة على ضرورة تفادي كل ما هو مشتق من الحليب أو البيض و كذلك الأطعمة التي غالبا ما تكون وراء الحساسية، علما أن الغذاء الصحي يسمح بمضاعفة وزن الرضيع في الشهر السادس و بثلاثة مرات في الشهر التاسع، موضحة أن مذاق الأغذية غير السكري وغير الملحي، يساعده كثيرا عندما يكبر، حتى يقبل على الأطعمة المفيدة للصحة عوض إقباله على اللمجة المدرسية، التي ترى أنها أكبر خطر على النمو الصحي والسليم للأطفال.
المختص في التغذية الدكتور قماز ناصر
الفرينة قد تُمرِض الطفل و من الأحسن تعويضها بالخضر
ويؤكد الدكتور قماز ناصر المختص في التغذية والحمية، أنه يجب أن يكون للأم ثقافة خاصة حول الغذاء الواجب أن تحضره لأبنائها منذ فترة الرضاعة لغاية الكبر، وهذا وقاية لهم مستقبلا من الإصابة بالأمراض.
ورغم أن الاعتقاد السائد هو أن حليب الأم يكفي للتغذية الكاملة للرضيع، إلا أن الدكتور قماز له نظرة أخرى، حيث يعتبر أن التغيير الحاصل في النظام الغذائي الحالي، يجعل أغلبية الأمهات المرضعات، بحاجة أساسا لغذاء متوازن وغني بالفيتامينات من أجل إنتاج حليب صحي، وبالتالي أصبح من الضروري إرفاق الرضاعة الطبيعية التي تبقى إلزامية، بالحليب الاصطناعي الغني جدا بالفيتامينات لمساعدة الأطفال على الزيادة في الوزن والنمو المتوازن.
وهنا يلفت الدكتور الانتباه إلى أهمية أن تكون الرضاعة الاصطناعية ليلا، حتى يشبع الطفل وينام بطريقة جيدة دون انقطاع، وبخصوص فرينة الأطفال الاصطناعية، أوضح المختص أنه يفضل عدم استعمالها لأنها تحتوي على مواد حافظة ومكملات غذائية قد تتسبب في أعراض مرضية للرضع، حيث ينصح باستبدالها بالخضر.
وأكد المتحدث أن أمراض حساسية الأمعاء المعروفة بـ "سيلياك"، تُكتَشف منذ الولادة عن طريق التحاليل وبالتالي يتم توعية الأم بضرورة اتباع الحمية الخاصة برضيعها، بينما أمراض مثل السمنة والسكري وغيرها لدى الأطفال، يمكن إرجاعها لسوء التغذية منذ فترة الرضاعة، لتتواصل أيضا حتى في فترة التمدرس بسبب اللمجة المضرة بصحة الصغار.
روبورتاج: خيرة بن ودان

طب نيوز
حسب دراسة حديثة
تدليك الأطفال برفق يخفف الألم!
خلصت دراسة بريطانية حديثة، إلى أن تدليك الأطفال برفق يقلل من نشاط الدماغ المرتبط بالشعور بالألم لديهم. و رصدت الدراسة، التي أجرتها جامعتا أكسفورد و ليفربول جون موريس، نشاط الدماغ لدى 32 طفلاً أثناء إجراء فحوصات الدم، حيث تم خلالها تدليك نصف الصغار بفرشاة ناعمة مسبقًا، و تبين أن نشاط الدماغ المرتبط بالألم لديهم، كان أقل بنسبة 40 بالمئة.
و أشار الباحثون إلى أن سرعة التدليك تعمل على تنشيط فئة من الخلايا العصبية الحسية في الجلد تدعى "الناقلات الحسية سي"، والتي سبق أن ثبت أنها تقلل الألم لدى البالغين، لكن لم يكن واضحا ما إذا كان الأطفال لديهم نفس الاستجابة أم إذا كانت تتطور مع مرور الوقت. وقالت معدة الدراسة ريبيكا سلاتر "يبدو أن اللمس لديه القدرة على تسكين الألم دون التعرض لخطر الآثار الجانبية"، و أضافت الباحثة "يقوم الآباء بشكل بديهي بتدليك الأطفال، و إذا استطعنا أن نفهم بشكل أفضل الأسس العصبية والحيوية لتقنيات مثل تدليك الرضع، سيمكننا حينئذ تحسين النصيحة التي نقدمها للآباء حول كيفية إراحة أطفالهم". وأشارت سلاتر إلى أن الدراسة التي نشرت في دورية "كرنت بيولوجي"، يمكنها أن توضح أدلة على تأثير الممارسات القائمة على اللمس، مثل تدليك الرضع، أو ما يسمى بـ "رعاية الكنغر" التي أطلِقت عليها هذه التسمية لأنها مشابهة لكيفية حمل الكنغر لأبنائه وذلك من خلال لمس جلد الأطفال المولودين قبل الآوان، لجلد الأمهات، لتشجيع ترابطهن مع الرضع، وربما الحد من الألم.                                                     
ص.ط

فيتامين
منقوع الشيح للوقاية من السرطان و الاكتئاب
يعتبر الشيح من النباتات العطرية التي تعوّد أجدادنا على استخدامها في علاج العديد من الأمراض، و قد أظهرت الأبحاث العلمية أن لهذه العشبة ذات الرائحة المميزة، فوائد طبية لا حصر لها، بينها الوقاية من داء السرطان. و يعالج الشيح أمراض الجهاز الهضمي، كالمغص والإسهال والإمساك ومشاكل ديدان البطن، و كذا القيء المستمر، كما يُستخدم لتحفيز إفراز عصارة المعدة والمادة الصفراء، و يساعد على علاج آلام الظهر والعِظام والمفاصل، والتهاباتها الروماتيزميّة، و كذلك على حلّ مشاكل عدم انتظام الدورة الشهرية عند المرأة.و تلعب هذه النبتة أيضا، دورا في تنشيط وظائف الكبد و في علاج الصرع و الاكتئاب والوهن العصبي ومرض الوسواس القهري باعتبارها مادّةً مهدّئة، كما تُستخدم لحلّ مشاكل الوهن والتعب المستمر والأرق، واضطرابات النوم والقلق، و كذلك لتخفيف أعراض المشاكل الجلديّة كالحكّة الناتجة عن الحروق والندوب، كما تعالج البثور والحبوب والطفح الجلدي. وقد يُفيد الشيح في علاج بعض حالات السرطان، لاحتوائه على مركب "أرتيميسينين" الذي يحارب تكوّن الخلايا الخبيثة في الجسم، خاصة في سرطان الرئة، كم يستخدم للحماية من الاعراض الجانبية للعلاج الكيميائي، و لأنه يحتوي على نسب عالية من الحديد، فهو يعمل على منع انقسام الخلايا السرطانية. بالمقابل، تحتوي عشبة الشيح على مادة سانتونين السامّة، لذلك فإنّ الجرعات العالية منها قد تتحوّل إلى مادّةٍ قاتلة، كما قد ينتج عن استهلاكها بعض الأعراض كالغثيان والقيء ومشاكل الإبصار عند بعض الأفراد، لذا ينصح بتركها إذا ظهر أيّ عرضٍ مشابه، فيما يمنع شرب منقوع الشيح على النّساء الحوامل لاحتمال تسببه في الإجهاض، فهو يحفّز حدوث الطَّمث وتقلّص الرَّحم، كما قد يُسبّب حساسيّةً لدى البعض.
ص.ط

طبيب كوم
المختص في علم النفس العيادي والتربوي نبيل شبلي
ابني مصاب بمرض التوحد و قد رفض المدير إدماجه في المدرسة بحجة أنه لا يحسن اللغة، رغم أن العديد من الأطفال أمثاله يزاولون دراستهم بشكل عادي؟
أولا، إدماج مرضى التوحد يتم في المدارس العادية ولكن يتطلب إمكانيات، ولحد الآن يتم هذا الإدماج حسب الحالات، فأنا شخصيا أشرفت في إطار أطروحة الدكتوراه التي أنجزتها عن تمدرس أطفال التوحد، على متابعة عدد من التوحديين المدمجين في أقسام عادية من السنة الأولى لغاية السنة الثالثة ابتدائي، ثم واصل آخرون المتابعة إلى غاية امتحان شهادة التعليم الأساسي وكانت النتيجة مبهرة سواء في النجاح بمعدلات مرتفعة أو حتى في تكييف كبير لسلوكاتهم مع سلوكات الأطفال العاديين. هناك مشروع لمدرسة خاصة بهذه الفئة و لكن لا أدري هل الأساس في التعامل مع التلميذ التوحدي سيتم في إطار الإلمام بكل المشاكل الناجمة عن المرض أو بصورة تجزيئية للحالة، و بالتالي فإن تمدرس التوحدي في المدرسة الخاصة سيكون بناء على هذه المعطيات.

أنا ولية تلميذ لم يعد يقبل على الدراسة كالسابق رغم توفير كل المستلزمات، فهل السبب هو كثـرة المواد أو صعوبة التمدرس أو أمر آخر؟
كل تلميذ تتم دراسة وضعيته وفق الوسط العائلي، فمن خلال العلاج النسقي الأسري يمكن أن نتبيّن العلاقة بين الوالدين و الطفل والطرق التربوية داخل الأسرة. في العديد من الأحيان نجد إفراطا في الحماية من طرف الأم أو التربية بالنسق المغلق، كأن يتم تحذير الابن من سلوك ما لأنه مشين أو حرام أو غيرها، فيتم الغلق عليه في هذه الدائرة التي ينفلت منها عند خروجه للمجتمع أين يصبح كل ممنوع مرغوب. توجد أيضا ظواهر أخرى فمثلا أظهرت دراسات حديثة أن سبب إصابة الأطفال بالفصام و اضطرابات عقلية، هو عدم تفاهم الأولياء على أمر ما، فكلما تناقش الوالدان و تمسك كل منهما برأيه، تختلط الأمور على الطفل حتى يصاب بمرض الفصام.

كنت رفقة ابنتي في السيارة عندما وقع حادث مرور أدخلنا المستشفى، وأنا اليوم أخشى عليها من أثر الصدمة النفسية خاصة أن عمرها لا يتجاوز 8 سنوات، فما الحل؟
الأطفال و إلى غاية سن المراهقة، لا يمكن الحديث عن صدمة نفسية بالنسبة لهم، ففي هذه المرحلة العمرية يكونون في سيرورة نمو و تكوين الشخصية وكل ما يحدث لهم من أزمات تبقى مخزنة لديهم في الذاكرة، ويحتمل أن تعود للواجهة عندما يكبرون وخاصة إذا تكرر معهم المشهد، وهنا يتدخل المختص النفساني للعلاج لأن هذه العودة غالبا ما تكون أساس المرض النفسي، أما في سن الطفولة والمراهقة لا يمكن الحديث عن صدمة نفسية.
خيرة بن ودان

تحت المنظار
أعراضه تصل إلى الموت و التسبب في حوادث مرور قاتلة
10 بالمئة من الجزائريين مصابون بأمراض النوم!
كشف مختصون في الأمراض التنفسية أن 10 بالمائة من الجزائريين مصابون بأمراض النوم واليقظة، فيما لم يقم أكثر من 80 بالمائة منهم بالكشف عن الداء، ورغم أن هذه النسبة تقارب المعدل العالمي، إلا أن خطورة هذه الأمراض تستدعي تنسيق الجهود بين عدة هيئات للتكفل الحقيقي والجيد بالمصابين والكشف المبكر.
و ذكر المتدخلون في الأيام الـ 11 للأمراض الصدرية التي جرت فعالياتها مؤخرا بالمستشفى الجامعي بن زرجب في وهران، أن 50 بالمائة من المواطنين الذين تم تشخيص إصابتهم بأمراض النوم يعانون من ارتفاع الضغط الدموي، كما أن ثلثي مرضى السكري يشتكون منها، فيما تمس أيضا 60 بالمائة من المصابين بالسمنة، وفي الجزائر تصيب هذه الأمراض الرجال بنسبة 4 بالمائة والنساء بـ 2 بالمائة.
وتتمثل أعراض أمراض النوم واليقظة في الشخير وانقطاع التنفس والإحساس بالإرهاق عند الاستيقاظ صباحا، و كذلك الشعور بالنعاس نهارا و التبول المتكرر وغيرها من المشاكل التي لا تؤخذ بعين الاعتبار من طرف الأشخاص أو حتى الأطباء الذين لا يشخصونها على أنها داء.
وفي هذا الصدد، أوضح البروفيسور بلمداني محمد المختص في الأمراض التنفسية، أنه يتم حاليا تشخيص الإصابة بأمراض النوم لـ 15 إلى 20 بالمائة من الجزائريين فقط، لأن المصاب لا يزور الطبيب رغم وجود الأعراض التي يستهين بها، أو أن الأطباء لا يشخصون الإصابة لقلة التكوين، مبرزا أنه يسجل على مستوى عيادته 500 حالة سنويا، مما يعكس العدد الكبير للمرضى الواجب التكفل بهم.
وأفاد البروفيسور أن هذه الأمراض تصيب خاصة الأشخاص الذين يفوق سنهم 40 عاما،  سيما النساء اللواتي يعانين من أعراض سن اليأس و من يتعرضن للسمنة المفرطة، وإلى جانب هذه الفئات، قد يكون التشخيص غير واضح لدى مرضى آخرين، حيث يصابون بارتفاع الضغط الدموي الذي لا ينفع معه العلاج، و هنا يجب التحقق إن كان الأمر يتعلق بأمراض النوم، التي أثبتت الدراسات العالمية، كما يؤكد البروفيسور، أنها تبطل فعالية الأنسولين لدى المصابين بالسكري، والأمر نفسه بالنسبة لأمراض القلب.
و أوضح الأخصائي أنه يمكن تشخيص الداء بجهاز قياس التنفس، أما في الحالات المعقدة يجب أن يخضع المريض لتسجيل دقيق للتنفس والشخير عن طريق ربطه بجهاز خاص لمدة 5 ساعات كحد أدنى ليلا، فإذا كان عدد المرات التي توقف فيها عن أخذ النفس أقل من 15، فالأمر لا يستدعي القلق، أما إذا فاقت هذا الرقم فمن الضروري استعمال أجهزة خاصة حسب الحالة، إلى جانب تفادي الوزن الزائد.
من جانبه، أكد رئيس الأكاديمية الجزائرية لأمراض النوم واليقظة الدكتور زميرلين كمال، أنه لا توجد مراكز متخصصة في الكشف المبكر عن الإصابة بأمراض النوم واليقظة بالجزائر، ما عدا بعض العيادات الخاصة التي تقيس وتسجل انقطاع التنفس ليلا، مضيفا أنه و منذ ثلاث سنوات تدعمت بعض المستشفيات بأجهزة متطورة لهذا الغرض، لكن للبالغين فقط.  و أبرز المختص أن الهدف الأساسي من إنشاء الأكاديمية قبل أشهر، هو ضمان تكوين متواصل للأطباء العامين والمختصين وكذا شبه الطبيين، حول كيفية الكشف المبكر عن أمراض النوم واليقظة والعمل على التكفل بشريحة الأطفال، كون هذه الأمراض مرتبطة بإصابات أخرى يمكن أن تختفي وراءها، مثل السكري والبدانة و تلك التي تمس القلب، حيث تتسبب في مضاعفات خطيرة وقد تؤدي للموت.
وأضاف الدكتور زميرلين أن أمراض النوم تؤثر أيضا على الحياة العادية للمصابين بها، إذ يفقد التلاميذ، مثلا، التركيز و يعانون من اضطرابات النوم وغياب اليقظة، مشيرا إلى ضرورة إشراك مصالح الأمن والدرك الوطني في التكوين، لأن أغلب حوادث المرور التي تكون غير مبررة وراءها سائق مصاب بهذه الأمراض.
ووجه الدكتور نداء لمختلف الهيئات، منها وزارة التعليم العالي، لإدراج أمراض النوم في المسار البيداغوجي للأطباء العامين وفي تخصص طب الأسنان،  مع حرص وزارة التربية الوطنية على مراقبة سلوكات الأطفال داخل المدرسة وإخطار الطب المدرسي بأي أعراض غير عادية.
خيرة بن ودان

خطوات صحية
احمِ طفلك من التبول اللاإرادي بمنع هذه الأطعمة!
تعاني الكثير من الأمهات من التبول اللاإرادي لأبنائهن، خاصة في الفترة الليلية، وغالبا ما يكون السبب غير مرضّي مما يجعل الأم تبحث عن حلول مناسبة، فيما يؤكد المختصون أن أهمها منع أنواع معينة من الأطعمة.
و تعد الشوكولاطة والوجبات السريعة أول هذه الأغذية، حيث يمنع تقديمها للأطفال في الفترة المسائية، لأنها تضطرهم لشرب الماء بكثرة وبالتالي التبول، و الأمر ذاته بالنسبة للسوائل، كما يستحسن تأجيل التبول إلى ما قبل النوم مباشرة، حتى يتم إفراغ المثانة من كل المحتوى.
يُفضل أيضا تغذية الطفل بالزبيب الذي يساعد على إمساك البول خاصة في الليل، و كذلك الخضروات والأرز والأطعمة الخضراء، كما ينصح أيضا بتدليك أسفل البطن للطفل بالزيوت العشبية للمساعدة على توسيع المثانة، لأن التبول اللاإرادي غالبا ما يكون سببه ضيق المثانة وعدم استيعابها لكمية البول. ومن بين النصائح الأخرى التي يقدمها المختصون، هي وجوب حرص الوالدين على سعادة طفلهما و تعزيز ثقته بنفسه، حتى لا يصاب بالتبول اللإرادي لغاية الكبر، فيما يؤكد الخبراء أن من أسباب هذا العارض، عدم اكتمال النمو العصبي للطفل لذلك يجب على الوالدين ألاّ يتسرعا في الحكم على صغيرهما حتى لا يتعرض لأزمة نفسية.
خيرة بن ودان

نافذة أمل
تساعد على تجاوز الإعاقة المؤقتة
نجاح أول عملية جراحية لزراعة ورك اصطناعي بالجزائر
أجريت الأسبوع المنصرم، أول عملية جراحية من نوعها على المستوى الوطني والمتمثلة في زراعة كاملة لورك اصطناعي بتقنيات جديدة، و ذلك بالعيادة المتخصصة في جراحة العظام والتأهيل الوظيفي لضحايا حوادث العمل بمسرغين في ولاية وهران.
وأجريت العملية لمريضين، ويتعلق بشاب يبلغ من العمر 29 سنة وسيدة عمرها 59 عاما، وذلك تحت إشراف الفريق الطبي التابع للعيادة و الطبيب الفرنسي المختص تييري بيغي، كما تابعها 40 جراحا متخصصا في جراحة العظام والمفاصل و الرضوض بالغرب الجزائري، من خلال تقنية البث عن بعد عبر الفيديو.
ويسمح هذا النوع من الجراحة الدقيقة، حسب مدير العيادة الدكتور جلاط عبد الكريم، باستعادة المريض لقدرته على الحركة و الاعتماد على نفسه في المشي خلال فترة قصيرة، حيث يمكنه مغادرة المستشفى في ظرف ثلاثة أيام، وكذا استرجاع وظيفة الورك دون اللجوء لحصص إعادة التأهيل الوظيفي كالسابق، لأن التقنية الجديدة لا تشمل قطع العضلات ولا تسبب نزيفا. وأبزر الدكتور أن العملية الجراحية المذكورة، تجرى خارج الوطن بمبلغ 12 ألف أورو، وبالتالي فإن التحكم فيها بالعيادة سيوفر للخزينة العمومية أموالا معتبرة، ويقلص نفقات العلاج في الخارج، مضيفا أن 140 مريضا موجودا حاليا في قائمة الانتظار للخضوع إلى هذه الجراحة على مستوى العيادة.
و تجرى هذه العمليات للأشخاص الذين يعانون من إعاقة مؤقتة أو آلام شديدة، تجعلهم يعجزون عن الحركة بسبب التهاب المفاصل أو تشوه الورك و غيرها، ما من شأنه إعادة الأمل في الحركة للمريض، حيث كانت العمليات المعتادة تتطلب الجراحة وقطع العضلات وإعادة تأهيل لوظيفة الورك لفترة طويلة.
خيرة بن ودان