إهمال اضطرابات الجهاز الهضمي في البرد خطر على الصحة

تؤدي تغيرات الطقس غالبا للإصابة بمشاكل على مستوى الجهاز التنفسي بالنظر لانتشار الفيروسات، ولكن الكثيرين لا يعلمون أن هذه الاضطرابات المناخية  تؤثر على وظائف الجهاز الهضمي أيضا، فبعض الأشخاص يفقدون الشهية، بينما يُصاب آخرون بآلام في البطن أو المعدة وغيرها من الأعراض المزعجة.

روبورتاج: خيرة بن ودان

تقول السيدة ابتسام البالغة من العمر 50 سنة، إنها ومع كل اضطراب جوي يضطرب جهازها الهضمي، فعوض أن تُكثِر من تناول الطعام كي ترتفع طاقتها، فهي تقلل الوجبات وغالبا ما تتناول وجبة واحدة فقط يوميا وإلا فإنها تصاب بتخمة وشعور بالغثيان، كما أنها تقلل من شرب الماء رغم تكرار التبول، ولكن تتجنب الذهاب للطبيب بحجة أنها تعودت على هذا الوضع الذي يزول مع استقرار الطقس. أما عبد الحميد ذو 30 عاما، فمثل الكثيرين يلجأ لتناول الأطباق الحارة كما يُضاعف التدخين في هذه الفترة، وبالمقابل يشعر بمشاكل على مستوى المعدة تزيد من حدتها السجائر، في ظل نقص السوائل.
جفاف وفقدان للشهية
كما تُخبرنا أم إسلام بأنها لاحظت أن ابنها البالغ من العمر 7 سنوات يتجنب الأكل في فترة التقلبات الجوية وفي بعض الأحيان يتقيأ، حيث لا تعرف ما الذي ينبغي أن تقدم له كي تفتح شهيته، وتضطر وفق توصيات الطبيب لإعطائه بعض الفيتامينات حتى لا يضعف جسمه. بينما إيمان وهي شابة في العشرينات فتُقبل على تناول المعجنات وتضيف لها الفلفل الحار في ظروف البرد، مما يصيبها بالإمساك لقلة السوائل حيث بلغت حالتها أن أصيبت بالبواسير وهي تخضع للعلاج.
أعراض سببها نقص تدفق الدم
وفي هذا الصدد، اعتبر الدكتور هوام محمد أمير أخصائي الجهاز الهضمي والكبد، أن معاناة الكثير من الأشخاص من آلام على مستوى المعدة مع بداية فصل البرودة، أمر طبيعي حيث أنه في هذه الظروف يغير الجسم  مسار الدم ويوجهه إلى الأعضاء المهمة منها القلب والمخ والغدة الكظرية لحمايتها من البرد، وبالتالي سينقص الدم الموجه للجهاز الهضمي مما يؤدي لعسر الهضم واضطرابات أخرى.
كما  يتأثر الجهاز الهضمي بسبب مضاعفة كمية الأكل خلال الجو البارد وأيضا تكون الأطعمة غالبا عبارة عن بقوليات يصعب هضمها وببهارات حارة وترتفع فيها نسبة الحموضة بسبب الطماطم المعلبة خاصة، مما يؤدي لعسر الهضم الذي تنجم عنه آلام المعدة نتيجة خفض شرب كميات الماء المناسبة لعدم الشعور بالعطش وعدم التعرق.وأوضح محدثنا أن انتشار الفيروسات التنفسية في فصل البرودة والتي تُسبب الأنفلونزا، يؤثر أيضا على المعدة والأمعاء ويتجلى ذلك من خلال ظهور آلام في البطن والشعور بالغثيان والارتجاع، ومن أجل الوقاية يوصي الدكتور هوام بضرورة الانتباه للوجبات الغذائية في فصل البرد والتقليل من البهارات الحارة والحرص على تجنب تناول كميات كبيرة من الأكل وتناول السوائل بكثرة خاصة الماء.
الأغذية الباردة في الشتاء تُتعب الجسم
كما اعتبرت أخصائية التغذية رحمون نهاد، أن هذه الاضطرابات الهضمية تُعد أمرا طبيعيا يحدث عند تغير الجو من الحر إلى البرد، فيؤثر على الجسم كله بما فيه الجهاز الهضمي، حيث تتغير درجة حرارة الجسم ويصبح بحاجة إلى أغذية ساخنة وغنية بالفيتامينات والسعرات الحرارية، لأنه في الشتاء تزداد احتياجاته الغذائية ولطاقة أكبر لتدفئته وحمايته من الأمراض، لذلك يتأثر بعض الأشخاص وتصبح لديهم مشاكل في المعدة والأمعاء.
وتنصح المختصة بالمحافظة على الغذاء السليم، خصوصا بتناول الخضار والفواكه الغنية بفيتامين "س" بالإضافة لشرب محاليل الأعشاب قبل النوم والمحضرة باليانسون أو البابونج أو عرق سوس، وهذا ما يحسن الحالة كثيرا، والأهم هو الابتعاد عن الأكل الجاهز والمشروبات الباردة التي  تتعب المعدة وتضعف الجهاز المناعي في ظروف الجو البارد.              خ.ب

طب نيوز
حسب دراسة فنلندية
الميكروبات الموجودة في الأم قد تؤثر على نمو الجنين
كشفت دراسة فنلندية جديدة أن الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في أجسام الأمهات مهمة لنمو وصحة النسل، وتم العثور على اختلافات كبيرة في نشاط الجينات في مشيمة الجنين ودماغه وأمعائه اعتمادا على الميكروبات الموجودة في جسم الأم.
وكشف البحث أيضا عن مستقلبات جديدة يُعتقد أنها تتأثر بالميكروبات الحيوية للأم، وقال الباحث في الدراسة ميكائيل نيكو من كلية الطب البيطري بجامعة هلسنكي: "لقد حددنا مركبات غير معروفة سابقا في الجنين، والتي من المحتمل أن تكون ميكروبية وقد تكون مهمة للنمو الفردي"، ووفقا للمؤلفين، لا يزال يتعين تحديد العديد من المستقلبات ذات الأهمية المحتملة.
وقارن الباحثون أجنة الفئران الطبيعية مع أجنة الفئران التي لا تحتوي على جراثيم وبالتالي لا تحتوي على ميكروبات تعيش في بيئة معقمة، وقاموا بقياس التعبير الجيني وتركيزات المستقلبات لدى الجنين في الأمعاء والدماغ والمشيمة، فعلى سبيل المثال، كانت الجينات الموجودة في الأمعاء المرتبطة بالجهاز المناعي أقل نشاطا في الأجنة من أمهات خاليات من الجراثيم، وقد لوحظت اختلافات في التعبير عن جينات الدماغ المرتبطة بتطور وعمل الجهاز العصبي.
وفي المشيمة، تم تنظيم الجينات التي تشفر البرولاكتين وغيرها من المنظِمات الأساسية للحمل لدى الأمهات الخاليات من الجراثيم، وشهدت الأجنة الذكور اختلافات أكبر، مما يشير إلى أنهم قد يكونون أكثر حساسية لتأثيرات الكائنات الحية الدقيقة الموروثة من الأم، على الأقل في الفئران.
  س.إ

فيتامين
ألياف وحمضيات لتجنب الإمساك
يمكن لزيادة تناول الألياف وشرب الكثير من السوائل أن يخففا ويمنعا الإمساك في بعض الحالات، ولكن توجد أطعمة تساعد أيضا في الحصول على حركة أمعاء صحية، ويعد نقص الألياف الغذائية والسوائل وعدم ممارسة الرياضة من الأسباب الرئيسية للمعاناة من الإمساك.
و وفقاً للجمعية الأميركية للتغذية يجب على البالغين أن يستهلكوا ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً، فالألياف القابلة للذوبان أو غير القابلة للذوبان تعمل معاً على تنظيم حركات الأمعاء وتليين البراز، وإزالة الفضلات من الجسم، أما البرقوق فيحسن حركة الأمعاء بمجرد تناول 3,5 غرام منه يومياً لمدة 8 أسابيع، فهو غني بالألياف وسكر "السوربيتول" الذي لا يتحلل أثناء الهضم. كما يوصي المختصون بالأطعمة الغنية بـ "بروبيوتيك" مثل اللبن الرائب فهو غني ببكتيريا مفيدة تعزز صحة الأمعاء وتقلل آلام البطن، ويُنصح بالفواكه الغنية بالألياف مثل التفاح والكمثرى والكيوي والتوت والتي  يمكنها تعزيز حركات الأمعاء المنتظمة.
وأظهرت الأبحاث أن الفواكه مثل البرتقال والحمضيات تحتوي على ألياف قابلة للذوبان يمكن أن تساعد في تخفيف الإمساك، وأن الشوفان كذلك مصدر للألياف القابلة للذوبان، يساعد مرور البراز بمعدل أسرع، ووفق المختصين فإن الجهاز الهضمي يحتاج للكثير من الماء للحفاظ على حركة فضلات الطعام، وبالتالي يساعد تناول العصائر الصحية والسوائل في تخفيف الإمساك.
  خيرة بن ودان

طبيب كوم

أخصائي الأمراض الصدرية والحساسية الدكتور وسيم عبد الإله

جدتي مريضة ربو عمرها 70 سنة واكتشفنا أنها تستعمل الفونتولين بعشوائية عدة مرات يوميا، هل هناك خطر عليها؟
علاج الربو يكون بعد تحديد درجة علاج المرض من 1 إلى 5، وغالبا يكون بمضاد التهاب وموسع للشعب الهوائية وبخاخ للطوارئ، وبعد شهر يتم التأكد من التحكم في الربو، لأن كل الدراسات توصي بعدم استعمال بخاخ الطوارئ دون مضاد للالتهاب، كما أن استهلاك أكثر من 3 علب بخاخ استعجالي في السنة يرفع نسبة الوفيات كونه يؤدي لمضاعفات قلبية ونقص كبير في استجابة المستقبلات في الشعب الهوائية وبالتالي نقص في فعالية العلاج. يجب عرض المريضة على طبيب مختص لتحديد وضعها الصحي ودرجة الخطورة.

ابني البالغ من العمر 6 سنوات يعالج ضد الحساسية ومؤخرا ظهر عنده طفح جلدي اختفى بعد وقف الأدوية، ما هو تفسير ذلك؟
هذا الطفح الجلدي يمكن أن يكون "إرتيكيريا" وهو التهاب جلدي مزمن لا علاقة للأدوية الحساسية به، وهو تورُّمات حمراء مرتفعة بعض الشيء تُسبِّبُ الحِكَّة وتنجم عن تحرير مواد كيميائيَّة مثل الهستامين ممَّا يُؤدِّي لتسرُّب السائل من أوعية الدَّم الصغيرة بشكلٍ مُؤقَّتٍ وعادةً تدوم ساعات وتختفي، وقد تظهر في مكان آخر ثم يبدو الجلد طبيعيا تمامًا.

أنا سيدة عمري 50 سنة وكلما برد الجو أعاني من السعال المتكرر ولم تنفع معي العلاجات الدوائية ولا الطبيعية، ما هو الحل دكتور؟
السعال هو أحد طرق الدفاع في الجسم لتخليص مجرى التنفس من الميكروبات أو المخاط الزائد أو أية ملوثات، وتُعد أمراض الجهاز التنفسي الفيروسية الشائعة، مثل نزلات البرد، التهاب الحلق والأنفلونزا أحد أكثر الأسباب شيوعًا للسعال، بحيث قد يستمر من 2 إلى 3 أسابيع ويتلاشى من تلقاء نفسه، لكن يبقى السعال خطيرا إذا تجاوز 3 أسابيع أو إذا ظهرت عندك بعض الأعراض منها ألم في الصدر، ضيق وصعوبة في التنفس، سعال دموي أو ارتفاع شديد ومزمن في درجة الحرارة، هنا يجب مراجعة الطبيب استعجاليا.
 خيرة بن ودان

تحت المنظار
مختصون يشددون على الإسراع في العلاج لتفادي الخطر ويؤكدون
المخدرات وراء ارتفاع الجلطات الدماغية عند الشباب
أكدت رئيسة مصلحة طب الأعصاب والجلطة الدماغية بمستشفى أول نوفمبر بوهران، البروفيسور دنيازاد بادسي، أن المخدرات وراء ارتفاع عدد حالات الإصابة بالجلطات الدماغية لدى الشباب الأقل من 45 سنة.
وأوضحت المختصة أن الإصابة عند هذه الفئة تكون قوية ورغم أن نسبة الوفاة ضئيلة ولا تتعدى 5 بالمائة، إلا أن أغلب الشباب يصابون بإعاقات، مردفة أن النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل معرضات للجلطة كذلك، معتبرة أنها السبب الأول للإعاقة والثالث للموت.
وأضافت المتحدثة أن المصلحة التي تشرف عليها تستقبل 500 حالة إصابة بالجلطة الدماغية سنويا، مشددة على الوقاية وتوعية المواطن بأهمية الوصول للمؤسسة الاستشفائية خلال 4 ساعات منذ ظهور الأعراض وهذا حتى يتجاوز المصاب مرحلة الخطر، مبرزة أنه يجب توسيع الدورات التكوينية حول التكفل بالجلطات الدماغية لدى الأطباء العامين وخاصة المتواجدين على مستوى المؤسسات العمومية والاستعجالات، لأن أولى الخطوات تسمح بتفادي مضاعفات معقدة للمصاب.
كما أوضح الدكتور محمد إسلام قديحة طبيب الأعصاب في مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، وعضو الجمعية الجزائرية لطب الأعصاب، أن المخدرات هي عامل محفز للإصابة بالجلطات الدماغية عند الشباب الأقل من 50 سنة إلى جانب التدخين والتناول العشوائي للأدوية، لأن أول عامل للجلطة عند هذه الفئة العمرية هو أمراض القلب المختلفة، مبرزا أنه على مستوى مستشفى مصطفى باشا يتم استقبال ما بين 5 إلى 10 إصابات يوميا، أغلبها تصل بعد أربع ساعات مما يحرمها من الاستفادة من العلاج باستئصال التخثر الدموي ويحيلها لعلاج المضاعفات.  
وعلى هامش ملتقى دولي احتضنته وهران حول موضوع الجلطة الدماغية، أشرف الدكتور "كالسوم إيروا" على دورة تكوينية للأطباء بخصوص التقنية الجديدة المتمثلة في إحداث مدخل صغير لاستئصال الدم المتخثر في شريان المخ دون جراحة، ومن مزايا هذه التقنية أنها تتجاوز محدودية الدواء المعمول به حاليا في التعامل مع الخثرة الدموية خلال الأربع ساعات الأولى من حصول الجلطة، حيث يمكن من خلالها التدخل في حدود 24 ساعة، كما أنها غير جراحية ولكن في الوقت نفسه لا يمكن استعمالها لجميع المرضى بل يتم انتقاء المعنيين بشكل دقيق جدا، حيث يمكن أن تفشل العملية لمريض عمره 25 سنة وتنجح عند مريض يتجاوز 80 سنة.
   خيرة بن ودان

خطوات صحية
حيل بسيطة للتخلص من رائحة الفم الكريهة
يعاني كثيرون في فصل البرد من رائحة الفم الكريهة التي لها العديد من العوامل المسببة، كالعدوى في الرئتين أو التهاب الجيوب الأنفية أو الحلق ونزيف اللثة، وأيضا بقايا الطعام العالقة في الأسنان وجفاف الفم، وتناول الأدوية، والتدخين.وينصح المختصون بغسل الأسنان بالفرشاة مرتين في اليوم، والحرص على التخلص من بقايا الطعام التي تسبب التسوس وتكاثر البكتيريا في الفم باستخدام خيط تنظيف الأسنان و 30 ثانية من المضمضة، وضرورة شرب كميات وفيرة من الماء لتجنب جفاف الفم. كما يُفضل تجنب بعض الأطعمة التي تترك رائحة كريهة بالفم، كما يمكن خلط القليل من الملح مع ملعقة صغيرة من عصير الليمون أو البرتقال وتركه لمدة من الوقت ثم غسل الأسنان به قبل النوم ليلاً للتخلص من رائحة الفم والحساسية، أو استعمال خل التفاح الذي يعمل كمطهر يمنع البكتيريا، ويعد القرنفل أيضا فعالا للتخلص من رائحة الفم الكريهة خاصة في فصل البرد فهو يعمل أيضا كمسكن للألم.                                           خيرة بن ودان

نافذة أمل
ابتكار أنسجة لتصحيح عيوب القلب الخلقية عند الرضع
ابتكر علماء من جامعة كولورادو الأمريكية رقعة تسمى "رقعة عضلة القلب المصممة بالأنسجة"، وذلك باستخدام أنسجة معدة مختبريا قابلة للتحلل البيولوجي تساعد في تصحيح عيوب القلب الخلقية عند الرضع والحد من العمليات الجراحية.
ووفقا للعلماء، يخضع المواليد بعيب خلقي لإجراء عملية جراحية في السنة الأولى من العمر، وبعض هذه العمليات تتطلب زرع رقعة قلب، لكن المواد الحالية المستخدمة في الرقعة غير قابلة للتحلل، وهي لا تنمو مع المريض وغالبا ما تفشل، لأنها لا تتكامل مع القلب.
وكشفت الدراسة أن مواد التصحيح الحالية المتاحة لجراحي القلب للأطفال غالبا ما تفشل في فعاليتها العلاجية على المدى الطويل، بسبب زيادة خطر الإصابة بتجلط الدم وتضخم أنسجة البطانة، وعدم قدرتها على إعادة التشكيل والتكامل مع القلب.
وتتطلب الإصلاحات الدائمة مواد حيوية قابلة للتحلل، ولكنها تعمل أيضا على تعزيز تجديد القلب، بحيث تستبدل البقع في النهاية بعضلة القلب السليمة، وهي الطبقة العضلية الوسطى للقلب والأكثر سمكا.
وقال جيفري جاكوت، كبير مؤلفي الدراسة، إن "الرقعة التي طورها المختبر يمكن أن تنجو من القوى الميكانيكية لجدار القلب وتندمج في القلب نفسه، وستستمر طوال حياة المريض".

الرجوع إلى الأعلى