النسخة الورقية

 

سلمى بكوش.. ابنة حاسي مسعود التي اقتحمت عالم المعلوماتية
بابتسامة لا تفارق محياها و حماس لا ينطفئ، تمكنت سلمى بكوش ابنة مدينة حاسي مسعود، من شق طريقها نحو النجاح بثبات، فاقتحمت مجال المعلوماتية بقوة و افتكت فرصة ثمينة للتدرب بمقر الشركة العالمية “تويتر”، بعد نجاحها في البرنامج الدولي “تيك وومن”، و عن هذه التجربة الفريدة و مواضيع أخرى، تحدثنا خريجة المدرسة العليا للإعلام الآلي، و تكشف عن أسرار تفوقها في مجال لم يعد حكرا على الرجال و صارت النساء رقما صعبا في «لوغاريتماته» الأكثر تعقيدا.
سلمى بكوش، ذات الـ 27 ربيعا والمنحدرة من ولاية قسنطينة، ولدت في منطقة حاسي مسعود بولاية ورقلة، أين كبرت و زاولت دراستها، إلى أن تحصلت على شهادة البكالوريا سنة 2010 بتقدير جيد جدا، و تضيف الشابة أن كل الخيارات كانت متاحة أمامها، إلا أنها وجدت صعوبة كبيرة في اتخاذ قرار يتعلق بمستقبلها و مسارها المهني، قبل أن تستقر على الالتحاق بالمدرسة العليا للإعلام الآلي بالجزائر العاصمة، و ذلك لتعلقها بمادة الرياضيات، و تطور تكنولوجيا المعلومات التي زاد الطلب عليها في سوق العمل.
و بعد تخرجها بـ 6 أشهر، التحقت سلمى بأول وظيفة كمهندسة إدارة بيانات بشركة بترولية متعددة الجنسيات تدعى “شلمبرجير»، ثم اشتغلت كموزعة “ديسباتشر” بذات الشركة، لتعمل عقب ذلك بمجمع “رادماد” كمساعدة توظيف، و هو منصب لا تزال تشغله لليوم.
و عن عملها التطوعي، تخبرنا سلمى أنها بدأته منذ أن كانت طالبة جامعية، من خلال إنشاء أرشيف يضم دروس المدرسة العليا ومشاريع الطلبة، رفقة أعضاء النادي العلمي، حيث شهد هذا المشروع تطورا كبيرا خلال 7 سنوات و تحول إلى موقع الكتروني ثري المحتوى ومتاح لكل الطلبة، و في الجامعة أيضا ترأست ابنة حاسي مسعود جمعية «بسمة للبراءة» حيث كانت تقوم مع زملائها، بأنشطة متنوعة لصالح الأطفال المرضى، ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام.
مدونة و قناة على «يوتيوب» لمساعدة الشباب في مسارهم المهني
و تضيف سلمى أنها و بعد التخرج، التحقت بعدة دورات تدريبية خارج مجال الإعلام الآلي، كما تطوعت لفائدة طلبة الثانوية و الجامعة، و عن هذه المرحلة تتابع قائلة «أدركت حينها أننا نواجه أزمة توجيه حقيقية مما دفعني لإنشاء مدونة»Salma Share»   في 2016، ثم قناة على موقع يوتيوب تحمل اسمي و ذلك سنة 2017 و الهدف منهما كان مشاركة محتوى يلهم الشباب الجزائري لإيجاد حلول وفرص لتطوير مساره المهني»، و تؤكد محدثتنا أنها تسعى إلى أن تكون مشاريعها التطوعية مستقبلا، مخصصة لتوجيه الشباب في عالم الشغل والمسار المهني.
سلمى كانت لها أيضا تجربة مميزة في مبادرة «تيك وومن» التي أطلقتها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية والمعهد الدولي للتعليم، حيث يتم بموجبها اختيار 100 امرأة في مجالات العلوم، التكنولوجيا، الهندسة و الرياضيات، و ذلك من 20 دولة بأفريقيا و الشرق الأوسط و جنوب و وسط آسيا، ليحظين بفرصة قضاء 5 أسابيع من التدريب في منطقة «سيليكون فالي» الشهيرة في خليج سان فرانسيسكو و بواشنطن، و ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية.
و ذكرت سلمى أنها سجلت بالبرنامج للمرة الثانية العام الماضي، بعد فشل محاولتها الأولى سنة 2016، وقد تم قبول ترشحيها من بين 3280 امرأة اجتزن مرحلتي التصفيات والمقابلة الشفهية، و عن هذه التجربة التي أتاحت لها التدرب في مقر الشركة العملاقة «توتير»، تضيف قائلة «كنت أطمح للالتحاق بشركة تدير أحد كبرى مواقع التواصل الاجتماعي، وكان لي ما أردت الحمد لله، فقد قضيت فترة تدربي في تويتر رفقة مدربين محترفين أتاحوا لي كل الوسائل للعمل على مشروعي «لماذا أحب مكان عملي» و المستوحى من هاشتاغ #LoveWhereYouWork».
هذا ما تعلمته من تجربة «تويتر»

وخلال 3 أسابيع تمكنت سلمى، مثلما تتابع في حديثها للنصر، من الاطلاع على المكتبة الإلكترونية لتويتر، و الالتحاق بدورات تدريبية متعلقة بالموارد البشرية و كذا حضور لقاءات و إجراء مقابلات مع مدراء و مسؤولين بأقسام الموارد البشرية، و الإعلام والاتصال وهندسة البرمجيات.
سألنا خريجة المدرسة العليا للإعلام الآلي عما قدمته لها هذه التجربة الفريدة فأجابت بحماس «تعلمت أن الفرد يصبح فعالا في المؤسسة عندما يشعر بالانتماء الفعلي لها، عندما تعامله كإنسان وليس قطع غيار في ماكينتها، عندما تعنى بحالته الجسدية والنفسية، عندما توفر له فرص لتطوير مساره المهني وتحسين مستوى قدراته، عندما تفسح له المجال للتعبير عن اقتراحاته وأفكاره و توفر له الدعم اللازم والتوجيه ليتمكن من إنجاز مهامه على أكمل وجه، بالإضافة إلى الدور الذي يلعبه المناخ الملائم للعمل وتوافق قيم العامل مع قيم المؤسسة».
قصة نجاح تتفجر من رحم البطالة و الاكتئاب
و كالكثير من الأشخاص الناجحين في هذا العالم، لم تخل حياة سلمى من العراقيل التي لم تثنها عن مواصلة شق طريقها نحو التفوق، حيث تخبرنا أنها عاشت تحديات متنوعة سواء على الصعيد العائلي، الشخصي أو المهني، كمرحلة عدم نجاحها في مسابقة الدكتوراه وتجربة البطالة، و هنا تعلق «أعترف أنها صعبة بدرجات متفاوتة إلا أن الأصعب يبقى مرارة فقدان والدي والشبح الخفي الذي يجعل من الاستيقاظ صباحا كابوسا حقيقيا.. أتحدث عن الاكتئاب»، قبل أن تضيف «تعلمت أن مواجهة التحديات هي الحل الأمثل لمواصلة الطريق، بالصبر على الجرح حتى يلتئم، بالعمل المستمر لإيجاد حلول جديدة، بطلب المشورة من أهل المعرفة والاختصاص وكذا الأصدقاء الأوفياء».
و تؤكد سلمى أنه كل من لديه اهتمام بمجال المعلوماتية، أن يقتحمه دون تردد، لأن الإنسان، حسبها، عادة ما يبدع عندما يحب ما يعمل، مضيفة أن هذا المجال ليس حكرا على أحد، إذ و حتى من باب الفضول، يمكن للمرأة ولوجه واكتشافه، لتضيف محدثتنا أن التجربة وحدها هي التي تفتح آفاقا للمضي قدما، و من ثم أخذ القرار إما بالاستمرار أو التغيير، لتختم كلامها مخاطبة النساء الجزائريات «كامرأة جزائرية أدعوك للاستمرار في التعلم وتطوير مهاراتك.. قولي نعم للتجارب الجديدة لأنها المصدر الرئيسي للخبرة العملية والحياتية».          ياسمين.ب

رياضــة

ذيب يقرر مقاضاة من تحصل على المستحقات مرتين: قرارات المكتب الفيدرالي تحيي آمال صعود الخروبية
تطرق رئيس جمعية الخروب معمر ذيب مجددا إلى موضوع الديون، خصوصا أن هذه القضية دائما ما تطفو على السطح في محيط النادي مع قرب تسريح الإعانات، مع العلم أن رصيد الجمعية مزال مجمدا ولابد من اقتطاع حوالي...
قال إن تصورات الفاف تورط الأندية: مدرب بوسعادة يستغرب قرار استكمال البطولة
استغرب مدرب أمل بوسعادة حكيم بوفنارة، تمسك الفاف بإكمال الموسم بعد انتهاء فترة الحجر الصحي، موضحا للنصر أن هذا القرار غير قابل للتجسيد في الظرف الحالي، مستدلا في ذلك بالظروف التي يمر بها مختلف منشطي البطولة،...
دفاع تاجنانت: زاوي يتباحث مع قرعيش شروط استهداف الصعود
سارع رئيس دفاع تاجنانت الطاهر قرعيش،مباشرة بعد خروج المكتب الفيدرالي في اجتماعه الأخير، بقرار يقضي بتكملة لعب الجولات المتبقية من نهاية الموسم المعلق، بعد رفع السلطات العليا للبلاد إجراءات الحجر...
تحقيقات الأمن قد تمتد لاستجواب لاعبين: عناصر البابية تقرر «التجمع» بالعلمة للمطالبة بالمستحقات
أكد مصدر مقرب من داخل بيت مولودية العلمة أن عددا من لاعبي الفريق، اتفقوا فيما بينهم على القدوم  إلى مقر النادي قريبا، بهدف الضغط على إدارة النادي من أجل تسوية مستحقاتهم العالقة، خاصة بعد علمهم أن...

تحميل كراس الثقافة

 

    • المتلاعبون

      سليم بوفنداسة تقدّم بعض المعالجات الإعلاميّة، قضيّةَ ترتيبِ نتائجِ مباريات كرة القدم كاكتشافٍ جديدٍ وكارثةٍ، وتنسى أن الفضيحة الأخيرة، فضيحة أخيرة في التاريخ فحسب، أما التلاعب فهو فنّ قديم ورياضة...

كراس الثقافة

    • أي أثـر للجائحـة علـى الروايــــة ؟

      أي أثـر للجائحـة علـى الروايــــة ؟إصدارات كثيرة واكبت الوباء منذ بدايته، صدرت في مختلف عواصم العالم. لكن في معظمها إصدارات علمية وأكاديمية وبحثية وسوسيولوجية تناولت وقاربت الجائحة والوباء من زوايا ومن منظورات علمية بحثية أكاديمية....

    • أبـي

      أبـي* عادل بلغيثأبي يبحث الآن عن فرَس في سهول الزهايمريفتش عن منجم في أعالي السّماءومن نجمة شد خيطا من الضوء كي لا يضيعيكلمني عن حصاد قديم..كلامه مثل العصافير في لولب العاصفة..يحملق فِيَّ كأنّه يفتح...

    • ((رُويَ عنِّي))

      ((رُويَ عنِّي))عزُّ الدين جوهريرويَ عنِّيالغابةُ التي كُنتهَاالغيمةُ التي أبصَرتنيَ ذاتَ يتمٍغَزيرَ الهمِّوهَا باليَ طَويلٌسُباتٌ يُعلنُ صَحوتهُونَجمتِي لا تُضيءُوحيدًا كمَا كنتُأشدُّ الأرضَ مِن أطرَافهَاكيْ أصيرَ هَوايَوكيْ...

صحة.كوم

ميديا تيك

عالــم.كن

الصفحة الخضراء

دين و دنيا

الرجوع إلى الأعلى