PUBANNASR PUBANNASR
الأربعاء 19 جوان 2019

أطبّاء يكشفون في ندوة بجامعة الأمير عبد القادر


تلاميذ في الطور الابتدائي يتعاطون "الكيف" بقسنطينة
كشف أمس، أطباء مختصون في الأمراض العقلية عن تسجيل حالات لتعاطي الكيف من طرف تلاميذ من المرحلة الابتدائية بقسنطينة، حيث دعوا إلى تمديد حملات التحسيس إلى داخل المدارس والمتوسطات.
وأوضحت طبيبة الأمراض العقلية والنفسية الدكتورة مريم هيشور، في تصريح لنا على هامش ندوة انعقدت بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية للتحسيس بمخاطر التبغ والمخدرات، أن سن تعاطي الكيف والمؤثرات العقلية يبدأ من تسع سنوات على العموم، في حين يقع الإدمان إلى غاية عُمْر 13 سنة.
وأضافت محدثتنا أن المؤسسة الاستشفائية للأمراض العقلية بقسنطينة، تستقبل حالات أطفال يتعاطون القنب الهندي في المدارس الابتدائية، بالإضافة إلى مرحلة المتوسط، التي يشترك فيها الإناث والذكور في تعاطي المخدرات والتدخين، حيث شددت على ضرورة تمديد حملات التحسيس لتمس تلاميذ الطور الابتدائي والمتوسط، وألا تتركز عملية التّوعية على تلاميذ المرحلة الثانوية والجامعية فحسب.
وقالت الدكتورة نسرين لكحل، المختصة هي الأخرى في الأمراض النفسية والعقلية من نفس المؤسسة الاستشفائية، أنّ القنب الهندي المُستهلك من طرف الشّباب الجزائري يمثّل مشكلة صحة عمومية، بالإضافة إلى التهديد الأمني، بسبب التغيّرات في الإدراك التي تصيب مستهلكه، وتجعله سهل الانسياق إلى العنف بسبب العدائية الزائدة والارتياب، فضلا عن الأعراض الذّهانية التي تظهر عليه، مثل الهلوسة والهذيان. وأضافت المحاضرة أنّ استهلاك الحشيش يؤدّي إلى وقوع أضرار على صحّة الجسم، فضلا عن أنّه قد ينسف المسار الدراسي للكثير من الشباب، فهو يؤثر على الملكات الفكرية ويضعف القدرة على التركيز والذاكرة.
ولم تقدّم لنا المحاضِرتان أرقاما عن عدد الأشخاص الذين وقعوا في فخ الإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية، لكنّهما أكّدتا أنّ مُستشفى الأمراض العقلية بجبل الوحش يستقبل يوميا عددا كبيرا من الحالات، فضلا عن مركز معالجة الإدمان بزواغي.
وأضافت الدكتورة هيشور أن الكثير من الأشخاص يلجأون إلى تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية بسبب الخجل الزائد وبعض المشاكل الأخرى المتعلقة باضطرابات في شخصية الفرد، لما تمنحهم هذه المواد من قدرة على الانعتاق من القيود النّفسية، حيث اعتبرت أنّ المشكلة الأساسية تكمن في عدم معالجة المرض الأصلي. وقد نبهت الدكتورة أيضا إلى الحاجز الاجتماعي لدى الكثير من العائلات التي تختار التوجه إلى المشعوذين للتخلص من أمراض عقلية ونفسية يمكن علاجها بالأدوية لدى طبيب مختص.
وشملت الندوة التي تندرج ضمن الأسبوع المغاربي للتحسيس بمخاطر الإدمان في الوسط الجامعي، الحديث عن مضار التدخين أيضا، حيث أوضحت الدكتورة هيشور أن مادة النيكوتين لا تحمل أي تهديد على صحة جسم الإنسان، على عكس المكونات الأخرى التي تحتوي عليها السيجارة، مثل القطران. أما في الفترة المخصصة للنقاش، فقد أفْردَ الحضور من أساتذة وطلبة جزءا كبيرا منها للحديث عن المخدّرات والمؤثرات العقلية ومخاطرها في الوسط الطلابي، بالإضافة إلى دور الأسرة في التنشئة السّليمة للأبناء وحمايتهم من الانحراف والجريمة.
سامي.ح