الجمعة 29 أوت 2025 الموافق لـ 5 ربيع الأول 1447
Accueil Top Pub

مع بدء الهجوم الصهيوني على وسط المدينة: صــــورة قاتمــــــة للوضـــــع الإنسانــــي في غــــــــزة


يشهد قطاع غزة هذه الأيام فصلا جديدا من المأساة الإنسانية، مع اتساع رقعة العمليات العسكرية الصهيونية وتكثيف الهجمات على مدينة غزة، التي أعلن الكيان الصهيوني اعتبارها "منطقة قتال" ابتداء من يوم أمس الجمعة، بعد أن أنهى ما سمّي بـ"التوقفات التكتيكية" التي كانت تتيح مرورا محدودا لشحنات الغذاء، هذا القرار انعكس مباشرة على أوضاع السكان، حيث حُرم مئات الآلاف من أي منفذ للحصول على الغذاء أو المساعدات الإنسانية.

ميدانيا أفادت التقارير الواردة من القطاع أنه مع بدء العمليات التمهيدية والمراحل الأولية للهجوم على مدينة غزة، واصلت قوات العدو الصهيوني استهداف المناطق السكنية وحشود المجوّعين مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء، في حين سُجلت وفيات جديدة جراء التجويع.
وفي غضون ذلك، ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني أمس مجازر جديدة بحق السكان المحاصرين والمجوّعين الباحثين عن طعام يبقيهم على قيد الحياة.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد ما لا يقل عن 55 فلسطينيا، 21 منهم بمدينة غزة، وبين الشهداء 7 من المجوّعين جرى استهدافهم بنيران قوات الاحتلال أو المتعاقدين الأجانب مع ما تسمى مؤسسة غزة الإنسانية عند نقاط للتحكم بالمساعدات وسط وجنوب قطاع غزة.
وتركز الهجوم إلى حد كبير على مدينة غزة، وأسفر القصف الجوي والمدفعي عن شهداء في أحياء الزيتون (جنوب شرق) والشاطئ (غرب) والشيخ رضوان (شمال غرب).
كما شمل القصف الصهيوني البلدة القديمة ومنطقة الزرقا (شرق مدينة غزة).
ووثقت صور مباشرة نقلتها القنوات التلفزيونية من عين المكان قصفا تعرض له حي الشيخ رضوان.
و ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 63 ألفا و 25 شهيدا و 159 ألفا و 490 مصابا.
و أوضحت السلطة الوطنية الفلسطينية في تقرير لها أن عدد الشهداء الذين تم نقلهم إلى مستشفيات قطاع غزة خلال 24 ساعة بلغ 59 والإصابات 224.
أما حصيلة الضحايا منذ 18 مارس الماضي، تاريخ خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار، فقد بلغت 11 ألفا و 178 شهيدا و 47 ألفا و449 مصابا، بينما لايزال هناك العديد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، وفق المصدر ذاته.
و ارتفع عدد ضحايا منتظري المساعدات إلى 2203 شهداء و 16 ألفا و 228 جريحا، حسب السلطات الصحية في قطاع غزة.
وبالتوازي مع القصف، نفذت قوات الاحتلال الصهيوني عمليات نسف للمنازل في الأطراف الشرقية لحي الشيخ رضوان بمدينة غزة.
وفي هذا الصدد حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»،أمس الجمعة، إن تكثيف الكيان الصهيوني لعدوانه العسكري على قطاع غزة سيعرض نحو مليون شخص لنزوح قسري جديد.
و أضافت الوكالة في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أن «أي تصعيد إضافي من شأنه أن يفاقم المعاناة ويدفع المزيد من المواطنين نحو الكارثة، في ظل المجاعة الموجودة».
وأشارت إلى أن قصف الاحتلال الصهيوني المتواصل على قطاع غزة و أوامر الإخلاء يجبران عائلات بأكملها على ترك منازلها مرة أخرى وسط الخوف والدمار.
من جهة أخرى دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أمس الجمعة، إلى «تعبئة شاملة’’ لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر وفتح الممرات الإنسانية إليه.
جاء ذلك في البيان الختامي لمؤتمر ‘’غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية’’، الذي عُقد لمدة 8 أيام في ‘’جزيرة الديمقراطية والحرية’’ ببحر مرمرة في مدينة إسطنبول التركية، بتنظيم من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووقف علماء الإسلام في تركيا.
وفي البيان الختامي الذي حمل اسم ‘’إعلان إسطنبول’’، أكد المؤتمر أن ‘’قضية غزة لم تعد شأناً محليا، بل مسؤولية شرعية وإنسانية على مستوى الأمة والعالم’’.
ودعا إلى ‘’تعبئة شاملة لوقف العدوان (الإسرائيلي) وفتح الممرات الإنسانية’’ إلى القطاع المحاصر.
وشدد على ‘’ضرورة تشكيل تحالف إسلامي–إنساني لمواجهة جرائم الإبادة ومنع التوسع الصهيوني، من خلال إحياء روح “حلف الفضول الإنساني’’ لوقف العدوان وملاحقة المجرمين’’.
من جهة أخرى، أدان وزراء خارجية أيسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا، أمس الجمعة، بشدة الهجوم الصهيوني الأخير على مدينة غزة شمالي القطاع الفلسطيني المحاصر.
جاء ذلك في بيان مشترك، عقب إعلان الجيش الصهيوني بدء ‘’هجوم شديد’’ على مدينة غزة بعد ساعات من إعلانها ‘’منطقة قتال خطيرة’’.
كما أدان الوزراء التهجير القسري للفلسطينيين بالقطاع، ووصفوه بأنه ‘’انتهاك صارخ للقانون الدولي”.
وذكر البيان أن ‘’التدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية الأساسية (في غزة)، بما في ذلك المواقع التي تُشكل ملجأ للمدنيين النازحين الأكثر ضعفا، أمر غير مقبول’’.
وحثّ وزراء الخارجية الأوروبيون الكيان الصهيوني على «وقف العمليات العسكرية فورا».
ع.أسابع

آخر الأخبار

Articles Side Pub-new
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com