الخميس 7 مايو 2026
Accueil Top Pub

الداخلية تعقد اجتماعا تشاوريا مع الشركاء الاجتماعيين في مجال النقل: قانون المرور لا يزال قيد الدراسة ضمن الإطار التشريعي

* نحو دراسة تسعيرة النقل بما يراعي الطابع الاجتماعي للخدمة العمومية * الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين يثمن تطمينات السلطات

الداخلية تعقد اجتماعا تشاوريا مع الشركاء الاجتماعيين في مجال النقل
نحو دراسـة تسعيرة النقل بما يراعي الطابع الاجتماعي للخدمة العمومية
* الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين يثمن تطمينات السلطات
ترأس الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، اجتماعا تشاوريا مع الشركاء الاجتماعيين في مجال النقل من أجل التكفل بالانشغالات المطروحة ضمن الأطر المؤسساتية المعتمدة، حيث تم التطرق إلى النقطة الخاصة بتسعيرة النقل، و تم التأكيد أن «هذا الملف سيتم دراسته بما يراعي الطابع الاجتماعي للخدمة العمومية وقدرة المواطن»، حسب ما أفاد به أول أمس الجمعة بيان لذات الوزارة.

وبالمناسبة، تم توضيح جملة من النقاط تتعلق -يبرز نفس المصدر- بمشروع قانون المرور، حيث تم «التأكيد أن ذات المشروع لا يزال قيد الدراسة ضمن المسار التشريعي المعتمد، ويبقى قابلا للإثراء في ضوء الملاحظات والمقترحات المقدمة، توضيحا لما تم تداوله حول هذا الموضوع».
وجاء في البيان أنه «بتكليف من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، ترأس الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بحضور رئيس ديوان الوزارة والمدير العام للحركية واللوجيستية، اجتماعا تشاوريا مع الشركاء الاجتماعيين الممثلين في المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، الاتحاد الوطني للناقلين و الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين».
كما حضر الاجتماع، يتابع المصدر ذاته، «الاتحاد العام للعمال الجزائريين والنقابة الوطنية للنقل بسيارات الأجرة تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين وذلك في إطار الاستماع إلى الانشغالات المهنية المعبر عنها من طرف هؤلاء الشركاء».
وأبرز المصدر ذاته أن هذا اللقاء «يأتي في إطار التكفل بالانشغالات المطروحة ضمن الأطر المؤسساتية المعتمدة، بما يضمن حسن سير المرفق العمومي للنقل وخدمة المواطن، ويبقى باب الحوار مفتوحا لطرح كل الانشغالات».
و في سياق متصل، ثمن الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، في بيان له أمس السبت، اللقاء الذي جمع ممثلي النقابات المهنية مع مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أول أمس الجمعة، مبرزا التطمينات التي قدمتها خلاله السلطات العمومية.
وذكر البيان أن الاتحاد يثمن اللقاء الذي جمع ممثلي النقابات المهنية مع مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أول أمس الجمعة، والذي شارك فيه الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين رفقة الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص ونقل البضائع والاتحادية الوطنية لسيارات الأجرة المنضويتين تحت لوائه، و»تطمينات السلطات العمومية» خلاله.
وأشاد «بروح المقاربة التشاركية والحوار البناء التي طبعت النقاشات، والتي تعكس إرادة حقيقية لمعالجة الانشغالات المطروحة في إطار تشاوري وحوار مسؤول».
وأشار الاتحاد إلى أن «كافة الانشغالات والمطالب التي تم رفعها قد لقيت آذانا صاغية»، مضيفا أنه «تم التأكيد على أنها ستدرس بعمق ضمن فوج العمل المشترك الذي سيباشر أشغاله ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، بما في ذلك مراجعة مسألة التسعيرة، على نحو يراعي حقوق جميع المتدخلين ويحقق التوازن المطلوب بين مختلف الأطراف بما في ذلك تعزيز القدرة الشرائية للمواطن».وفي هذا الإطار، دعا الاتحاد مجددا جميع المهنيين، خاصة الناقلين وسيارات الأجرة، إلى «موافاته، في أقرب الآجال، باقتراحاتهم العملية والحلول الممكنة قصد إدراجها ضمن هذا المسار التشاوري والمساهمة بفعالية في اثرائه و إنجاحه».
وبالمناسبة، جدد الاتحاد دعوته إلى «التحلي بمزيد من الوعي واليقظة والمسؤولية وتغليب لغة الحوار وعدم الانسياق وراء الإشاعات المغرضة والتأني في اتخاذ أي خطوات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة»، مؤكدا في هذا السياق بأن الجزائر «فوق كل اعتبار» وأن «الحفاظ على استقرارها الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية جماعية».
ودعا في الأخير النقابات إلى «عدم التسرع في إصدار البيانات أو التصريحات التي لا تخدم الفعل النقابي الجاد والمسؤول»، والتي قد تكون لها انعكاسات سلبية على «مصالح المهنيين وتقوض جهود الحوار الجاد».
ع.م

قانون المرور قيد الاثراء
تحقيق السـلامة وفـق رؤية ذات بعد أمن مـروري مستدام
يتضمن مشروع قانون المرور جملة من التدابير الإجرائية والوقائية الكفيلة بتحقيق السلامة عبر الطرق والحد من حوادث المرور عبر مقاربة توازن بين الجانبين الوقائي والردعي، ضمن رؤية ذات بعد أمن مروري مستدام.
يعد هذا المشروع الذي ينتظر عرضه على أعضاء مجلس الأمة للمناقشة والتصويت، والذي لم يدخل بعد حيز التنفيذ، «قيد الدراسة ضمن المسار التشريعي المعتمد» ويبقى «قابلا للإثراء في ضوء الملاحظات والمقترحات المقدمة»، مثلما تم توضيحه خلال اجتماع تشاوري جمع، أول أمس الجمعة، الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل مع الشركاء الاجتماعيين في مجال النقل، وتم خلاله التطرق إلى كافة المسائل التي تم تداولها حول هذا الموضوع.
ويلاحظ على النص المتضمن قانون المرور، الذي يشمل أزيد من 50 إجراء جديدا ضمن 193 مادة، تركيزه على الجانب الوقائي بما يعكس التزامات الدولة بتوفير متطلبات ومستلزمات الأمن والسلامة المرورية.
ويتجلى هذا الجانب من خلال جملة من الآليات التي تبدأ بتنظيم الإطار المؤسساتي الضامن لتحقيق السلامة المرورية وتحقيق رؤية ذات بعد أمن مروري مستدام مع وضع ضوابط صارمة من أجل ضمان سياقة آمنة.
ومن بين هذه الضوابط والإجراءات الوقائية، فرض مواصفات تقنية للمركبات وتدابير إجرائية تضمن سلامة سائقيها وضمان التهيئة الملائمة والدائمة للمنشآت القاعدية للطرق وصيانتها، إلى جانب أحكام إجرائية للمعاينة وتجهيز المصالح المؤهلة بتجهيزات رقمية للرقابة، مع المضي نحو تجسيد الرقابة الآلية باستعمال النظام الآلي لمعاينة الجرائم المرورية.
كما حرص النص على تشجيع ثقافة التبليغ لدى المواطن وإشراك المجتمع المدني بجميع أطيافه في رفع مستوى الوعي المروري، فضلا عن تحفيز كافة الفئات على التميز في مجال السلامة المرورية، وهذا من خلال استحداث جائزة رئيس الجمهورية بهذا الخصوص.
وكان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ، قد أشاد في اجتماع سابق لمجلس الوزراء، بمحتوى مشروع قانون المرور الذي يتضمن إجراءات مكثفة ومشددة كفيلة بتقليص حوادث المرور، كونه يراعي عناصر السلسلة المنظمة والضابطة للمرور، بما فيها مدارس السياقة والسائقين والمركبات بأنواعها وأجهزة الرقابة.
بدورها، ثمنت عدة منظمات وجمعيات ناشطة في مجال النقل والسلامة المرورية توجيهات رئيس الجمهورية، معتبرة إياها بمثابة بداية فعلية لمسار إصلاح المنظومة المرورية الوطنية ونوهت بفحوى خارطة الطريق التي رسمها رئيس الجمهورية بهدف التقليص من إرهاب الطرقات الذي يسجل أرقاما مرعبة في عدد الضحايا.
جدير بالذكر أن مصالح الحماية المدنية قد أحصت في حصيلة أولية لها خلال سنة 2025، أزيد من 82 ألف تدخل إثر وقوع حوادث مرور عبر مختلف ولايات الوطن، أدت إلى وفاة 2066 شخص وإصابة قرابة 90 ألف آخرين.
(وأج)

الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة
قانون المـرور الجديد لا يستهدف تجريم مهنة السياقة
أكدت الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة أن قانون المرور الجديد لا يستهدف تجريم مهنة السياقة كما يروّج له في بعض الأوساط، ‹›بل جاء استجابة حتمية لوضع مروري مقلق تحولت فيه الطرقات إلى مسرح لحوادث مميتة تحصد سنويا أرواح آلاف الجزائريين، بسبب السلوكيات الخطيرة والاستهتار بقواعد السلامة››.
وأوضحت الجمعية، في بيان وقعته رئيسة الجمعية، نبيلة فرحات، أن تحميل السائق المتهور مسؤوليته القانونية الكاملة لا يمكن اعتباره ظلمًا أو استهدافا لفئة بعينها، بل هو إجراء ضروري لحماية الأرواح والممتلكات، باعتبار أن الطريق فضاء عموميا مشتركا، وأن أي تجاوز لقواعد السلامة يُعدّ مساسًا مباشرًا بحق الغير في الحياة والأمن. وشددت الجمعية على أن السائق الملتزم بقانون المرور لا ينبغي أن يخشى الإجراءات الردعية، بل هو المستفيد الأول منها، لأن التشديد في العقوبات موجه أساسا ضد الممارسات الخطيرة، على غرار السرعة المفرطة، والتجاوزات غير القانونية، واستعمال الهاتف النقال أثناء القيادة، وغيرها من السلوكيات التي ساهمت في تفاقم حوادث المرور وجعلت منها مآسي يومية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الجمعية أن تحقيق السلامة المرورية لا يمكن أن يتم عبر الإضرابات أو شل قطاع حيوي يمس حياة المواطن بشكل مباشر، مؤكدة أن الحل يكمن في اعتماد الحوار المسؤول، وتعزيز التكوين المستمر، إلى جانب التطبيق العادل والصارم للقانون على كل من يهدد أمن وسلامة مستعملي الطريق.
ودعت الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، إلى التطبيق الصارم لقانون المرور ضد السائقين المتهورين دون تهاون، مع ضرورة حماية السائق الملتزم وتشجيعه، وفتح قنوات الحوار مع مهنيي القطاع والخبراء والمختصين، في إطار من المسؤولية الوطنية المشتركة.
وأكدت الجمعية في ختام بيانها، على أن الردع لم يعد خيارا ظرفيا، بل أضحى حتمية لوقف نزيف الطرقات وحماية أرواح الجزائريين، مشددة على أن السلامة المرورية مسؤولية جماعية تبدأ بالالتزام الفردي وتنتهي باحترام القانون، باعتباره الضامن الأساسي لأمن الجميع على الطرقات.
ع.أسابع

ضرورة وضع حد لإرهاب الطرقـــات
لقد تحولت طرقاتنا، على مدار عدة سنوات، إلى مناطق انتهك فيها القانون بسبب سلوكيات بعض السائقين أدى تهورهم إلى إزهاق أرواح بشرية، إذ تسببوا خلال سنة 2025 في وفاة 4.500 شخص وإصابة 57.000 آخرين، من بينهم من أصبحوا معاقين مدى الحياة.
وأضحت هذه الوضعية تمثل مشكلة خطيرة تفاقمت، للأسف، بفعل منظومة متساهلة نخرتها ظاهرة تقديم وثائق مزورة للمراقبة التقنية، كما هو الحال في الحادث المأساوي لوادي الحراش.
إن ضحايا إرهاب الطرقات لا يحصون ولا يكاد ينجو منهم أحد، إذ يطال خطرهم على حد سواء الرجال والنساء والأطفال والتلاميذ وكبار السن.
ولا يكف المواطنون عن مناشدة الدولة، التي تتمثل مهمتها الأساسية في حماية المواطنين، من أجل وضع حد لمرتكبي هذه المآسي.
وفي هذا الإطار، قد تبدو التدابير التي جاء بها القانون الجديد للمرور «صارمة»، غير أنها مطبقة بشكل طبيعي في العديد من الدول، وهي إجراءات لا تزعج إطلاقا السائقين الملتزمين بقانون المرور وبحرمة الحياة البشرية، وهم كثيرون.
غير أنه، وكما جرت عليه العادة، سارعت بعض الأطراف التي سقطت في الإفلاس الأخلاقي إلى المزايدة على هذه التدابير التي طالب بها المواطنون منذ زمن طويل لوضع حد للإرهاب المروري الذي يفجع يوميا العائلات الجزائرية، من خلال الترويج لفكرة مغلوطة مفادها أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى فقدان مناصب العمل بالنسبة لمن يشتغلون في نشاطات قطاع النقل.
إن من يقفون وراء هذه المناورة الدنيئة لا يحترمون لا ضحايا الإرهاب المروري ولا عائلاتهم، وهم في تناقض صارخ مع الأخلاق والمبادئ السياسية ويوهمون من يصدقهم بأن هذه التدابير تمثل مساسا بالحريات، بل بحرية القتل.
والأغرب من ذلك أن هذا القانون لم يصوت عليه بشكل نهائي بعد ولم يتم إصداره أصلا، ما يثبت أن كل هذه الادعاءات ليست سوى محاولات لزعزعة النظام العام.
(وأج)

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com