الثلاثاء 12 مايو 2026
Accueil Top Pub

سيغولان روايال عقب استقبالها من رئيس الجمهورية: هناك من لا يريد للجزائر أن تنجز مشاريع التميز التي تقوم بها حاليا


أكدت، أمس الثلاثاء، السيدة سيغولان روايال، رئيسة جمعية فرنسا – الجزائر، عقب استقبالها من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أنها جاءت إلى الجزائر "تحديدا لبناء آفاق مشتركة وهي كثيرة كما لاحظت"، و أوضحت أن "إعادة بناء الصداقة بين الجزائر وفرنسا واجب تجاه الأجيال الشابة على ضفتي المتوسط الذين لا يسعون سوى لتطوير مشاريعهم معا".

استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء، السيدة سيغولان روايال، رئيسة جمعية فرنسا - الجزائر في جلسة على انفراد، توسعت بعدها إلى حضور السيدة والسادة بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون، وعمار عبة، مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية.
و في تصريح أدلت به عقب الاستقبال، قالت السيدة سيغولان روايال "تشرفت كثيرا باللقاء الذي حظيت به من قبل السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والذي يثبت إرادته في الحوار متى كان الاحترام والتقدير متبادلين".
و أضافت "لقد جئت لأتطرق وأستمع إلى مجالين أساسيين، الإبداع الاقتصادي والثقافة، لأن الجمعية من أجل الصداقة بين الجزائر وفرنسا التي أترأسها تعمل منذ أكثر من 60 سنة على تطوير الحوار والصداقة والتبادل والتفاهم المتبادل والبحث عن آفاق مشتركة". و أوضحت في السياق "جئت تحديدا لبناء آفاق مشتركة وهي كثيرة كما لاحظت".
و فيما يخص اللقاءات التي أجرتها بالجزائر، قالت روايال إن "رجال الأعمال الذين التقيت بهم هذا الصباح أطلعوني على الامكانات الكبيرة التي يمثلها المستوى العالي لتكوين العمال والموظفين في هذا البلد وعن حماسهم ورغبتهم في الإبداع والنجاح".
و لفتت في السياق " لهذا فإن إعادة بناء الصداقة بين الجزائر وفرنسا واجب تجاه الأجيال الشابة على ضفتي المتوسط الذين لا يسعون سوى لتطوير مشاريعهم معا".
و في ما يخص التاريخ المشترك بين الجزائر و فرنسا، قالت "التاريخ بين فرنسا و الجزائر تاريخ مجروح مليء بالهيمنة و بالعنف غير المقبول، لكنه أيضا تاريخ نضال و مقاومة و مصائر متداخلة و عائلات بين ضفتين و مشاريع اقتصادية و ثقافية مشتركة و شراكات و إمكانات غالبا ما تم تجاهلها أو تهميشها يجب علينا تثمينها".
و أكدت روايال "يجب وضع حد للمواقف السياسوية الضيقة و الاستفزازات و الخطابات التي تمزق من طرف أولئك الذين لا يريدون للجزائر أن تتقدم ولا يعترفون بعد بسيادتها الوطنية و دورها الدبلوماسي في العالم و قرارها بعدم الانحياز و حريتها الكاملة في اختيار تحالفاتها و قضاياها، و أنا أحترم ذلك احتراما عميقا و أتمنى أن تحترم السلطات الفرنسية هي أيضا هذه السيادة الوطنية للجزائر".
و واصلت في ذات السياق "هناك من لا يريد للجزائر أن تنجز مشاريع التميز التي تقوم بها حاليا و لهذا فإن الصداقة المرممة بين بلدينا و شعبينا يجب أن تتحقق و أتمنى ذلك من كل قلبي أنا واثقة أنها ستأتي لتحرر الرغبة في البناء و الابداع و الفهم و الابتكار و بناء مسارات حياة سعيدة".
روايال أكدت أنه "علينا أن نهدم الجدران لنقيم جسورا للمعرفة و الاحترام عبر الحوار ، لأن الذاكرة ليست امتيازا و لا ذنبا موروثا بل هي حقيقة الجراح و الصدمات التي يجب تسميتها و معالجتها و الاعتذار عنها دون أي مقابل و الهدف هو أن نحرص معا أن لا يتكرر ذلك أبدا حتى ننظر إلى المستقبل بالثقة، و أول خطوة يجب على فرنسا القيام بها و كان ينبغي أن تقوم بها منذ زمن هي إعادة الممتلكات الثقافية و الأرشيفات و في مقدمتها مقتنيات الأمير عبد القادر و بقية الشخصيات الجزائرية ثم رفات جميع الشهداء المحفوظة في متحف الإنسان من اجل دفنها بكرامة كما قال الرئيس عبد المجيد تبون".
"ثم الأرشيفات المحفوظة في ( إكس أن بروفنس) و التي تمت رقمنة جزء منها و يمكن ارجاعها بسرعة و كذلك مدفع الجزائر الموجود في (بريست) و قد أكدت لجنة التاريخ و الذاكرة المشتركة ذلك في تقريرها الصادر بتاريخ 22 نوفمبر 2023..و أضيف ذلك بحكم خبرتي كوزيرة سابقة للطاقة أرشيفات ملف التجارب النووية في الصحراء من أجل تقييم الأضرار و إصلاحها".
و أشارت كذلك "أود أن أستشهد بقول الأمير عبد القادر (الانسان عظيم بعلمه و نبيل بعمله) فمن النبل أن يعاد للشعب الجزائري ما يخصه، و سأنقل هذا المطلب إلى الرئيس إيمانويل ماكرون عند عودتي لحثه على التحرك في هذا الاتجاه كما قال في بداية ولايته فالذاكرة حين تقال بصدق تهدئ، تلزم، تسمو و تبني المستقبل، و ببناء المستقبل سنغير نظرة كل منا إلى بلدينا الرائعين".
و اختتمت بقولها "أود أن أختم بهذه الفكرة الجميلة للقديس الجزائري سانت أوغستين الذي كتب (الحقيقة مثل الأسد أتركها حرة فهي تدافع عن نفسها بنفسها)، فلنحرر إذا حقيقة ماضينا و لنبني تحالفا جديدا من خلال مشاريع مشتركة على أساس الندية والمساواة".
عبد الرزاق.م

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com