يرى الخبير المالي ياسين بوحارة،  أن الجزائر لا تعيش أزمة أو ضائقة مالية آنية وإنما هي توقعات بأزمة على المدى المتوسط إن لم تسارع إلى اتخاذ إجراءات لتنويع اقتصادها الوطني خارج قطاع المحروقات، معتبرا إطلاق عملية القرض السندي للنمو والاعتماد على الاحتياطات المالية الداخلية أمرا منطقيا يهدف إلى إشراك المواطنين في النموذج الاقتصادي الجديد للنمو الذي سيدخل حيز التطبيق هذا الخريف.
واعتبر الخبير المالي أن مبادرة منتدى رؤساء المؤسسات لدعم القرض السندي انطلاقة ثانية للعملية التي عرفت بطئا منذ إطلاقها أفريل الماضي، حيث تعهد رجال الأعمال بالاكتتاب بما مجموعه 152 مليار دينار في ليلة واحدة علما أنه تم تحصيل 252 مليار دينار خلال 3 أشهر، مؤكدا أنه لا يمكن الحديث عن تدفق استثمارات أجنبية للسوق الجزائرية في غياب استثمارات لرجال أعمال جزائريين داخل الوطن وفي هذا السياق اعتبر الخبير في تصريح إذاعي أن القرض السندي خطوة هامة في هذا المجال
وأضاف ذات الخبير، أن إطلاق عملية القرض السندي للنمو تزامنت وإقرار النموذج الاقتصادي الجديد للنمو الذي سيحدد الهيكلة الجديدة لتنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات، وعدّد في السياق، جملة من مزايا القرض السندي على المكتتبين معتبرا نسبة الفائدة المقدرة بـ 5 بالمائة جد مشجعة فضلا عن الإجراءات الضريبية المرافقة والأهم من ذلك يقول بوحارة أن هذا القرض تضمنه الدولة وليس أي مؤسسة أو هيئة مالية.
وأوضح بوحارة، أن الجزائر استثمرت 500 مليار دولار في إنجاز البنى التحتية (طرقات، شبكة الكهرباء والغاز، سدود، الربط بالمياه، موانئ شبكات الهاتف النقال والثابت ...) خلال العشر سنوات الأخيرة، مشيرا أنه لو تم اعتماد آلية للحصول على عائدات من هاته الاستثمارات لتمكنت الدولة من استرجاع هذا المبلغ ، معتبرا في هذا السياق عدم اعتماد القرض السندي لتمويل إنجاز هذه البنية التحتية سيما خلال السنوات الأخيرة التي شهد فيها العالم العربي اضطرابات بفعل الربيع العربي إضافة إلى التدخل العسكري في مالي وليبيا والأزمة المالية التي عصفت بأوروبا سيما في منطقة الأورو،  خطوة حكيمة من الجزائر حيث لم تكن الظروف الاقتصادية والأمنية مناسبة.  
ق و

الرجوع إلى الأعلى