أسدل الستار سهرة أول أمس على فعاليات الجولة الخامسة والأخيرة من مونديال كرة اليد لأقل من 21 سنة، بتحقيق المنتخب الوطني انجازا تاريخيا،  من خلال اقتطاع تأشيرة المرور إلى الدور الثاني، رفقة عمالقة اللعبة الذين كشروا عن أنيابهم مبكرا، واستعرضوا عضلاتهم في جميع المباريات التي خاضوها على مدار خمس جولات، قبل الانتقال إلى الأمور الجدية التي تفرض خروج المغلوب من الدورة.
ويعد افتكاك السباعي الجزائري تذكرة التأهل إلى الدور الثاني، تحت قيادة الإطار الجزائري رابح غربي وفي مجموعة قوية حدثا بارزا لمنتخبنا الشاب، الذي تسلح بالإرادة و اكتسب نضجا بتعاقب الجولات، حيث استثمر غضبان وحاج صدوق و بقية أفراد كتيبة الخضر في الدعم الجماهيري الرائع لرواد قاعة حرشة، لتحقيق نتائج لم يكن يراهن عليها أكثر المتفائلين، نظرا للظروف الصعبة التي تعيشها الكرة الصغيرة في بلادنا، وضعف البطولة الوطنية وتذبذب رزنامتها خاصة لدى فئة الشباب، ليكون التعادل أمام العملاق الكرواتي خلال الجولة الرابعة، خير دليل على جودة المنتوج الوطني، الذي سيكون اليوم على محك المنتخب المقدوني في قمة كبيرة ومثيرة مفتوحة على جميع الاحتمالات، ولو أن عامل الإرهاق أكثر ما يخشاه القائمون على شؤون منتخبنا الشاب.
ومن جهته حجز المنتخب التونسي مقعده على متن الرحلة المؤدية إلى الدور الثاني، من خلال احتلاله المركز الثالث خلف إسبانيا و مقدونيا، منافس منتخبنا اليوم الذي جمع ست نقاط من ثلاثة انتصارات أمام البرازيل وروسيا وبوركينافاسو و خسارتين أمام تونس وإسبانيا.
وإجمالا أثبت كبار اللعبة حضورهم القوي، بتأكيدهم حسن استعدادهم ونيتهم في لعب الأدوار الأولى، حيث تسيدت ألمانيا المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط، متبوعة بالنرويج (8 نقاط)، فجزر فارو (6ن) و المجر بنفس الرصيد، ومن جهته أكد منتخب فرنسا جاهزيته للحفاظ على لقبه، بتصدره المجموعة الثانية إلى جانب سلوفينيا بعد حصدهما أربعة انتصارات، وتعادل فيما بينهما، ليتأهل المنتخبان برفقة منتخبي الدانمارك (6ن) والسويد (4ن)، كما سيطرت إسبانيا على المجموعة الثالثة بحصدها عشر نقاط، تليها مقدونيا (6ن) فتونس و روسيا (5ن)، وفي مجموعة الخضر احتلت كرواتيا الصدارة (9ن) وأيسلندا (8ن)، فالخضر (6ن) والأرجنتين (5ن).
وعليه يلتقي في الدور الثاني منتخبنا بمقدونيا، وتواجه فرنسا جزر الفارو، و تلتقي الدانمارك بالنرويج، وألمانيا بالسويد، والمجر بسلوفينيا، وتونس بأيسلندا، وإسبانيا بالأرجنتين وكرواتيا بروسيا.                 
نورالدين - ت

كرة اليد/مونديال-2017 لأقل من 21 سنة
الجزائر تواجه مقدونيا في الدور ثمن النهائي اليوم الأربعاء
يواجه المنتخب الوطني لكرة اليد لأقل من 21  سنة، الفائز أول أمس الاثنين على نظيره السعودي (23-21)، ضمن الجولة الخامسة و الأخيرة عن المجموعة الرابعة، نظيره المقدوني لحساب الدور ثمن النهائي لمونديال هذه  الفئة اليوم الأربعاء.
و أنهى الفريق الوطني الدور الأول في المركز الثالث برصيد 6 نقاط، بعد كل من كرواتيا (المركز الأول 9 نقاط)، و أيسلندا (المرتبة الثانية 8 نقاط)، و الأرجنتين (الصف  الرابع 5 نقاط).
من جانبها أنهت مقدونيا الدور الأول في المركز الثاني عن المجموعة الثالثة  برصيد 6 نقاط، بعد إسبانيا المتصدرة بمجموع 10 نقاط
للتذكير كان الخضر قد غادروا المونديال السابق (2015) الذي احتضنت فعالياته البرازيل المنافسة من الدور  الأول.
قبل ذلك كان الخضر على موعد مع مباراة مصيرية أمام المنتخب السعودي، عرفت حضورا جماهيريا غفيرا غصت به مدرجات قاعة حرشة حسان بالعاصمة، حيث كانت البداية موفقة لأشبال غربي، بدليل تقدمهم (4-1) خلال العشر دقائق الأولى، قبل أن يقعوا في فخ التساهل  من خلال تضييع الكثير من الكرات، الأمر الذي جعل السعوديين يرجحون الكفة لفائدتهم  في الدقيقة العشرين (6-5).
ما صعب الأمور على الخضر في نهاية المرحلة الأولى، هو التسرع في الهجوم  والتساهل في الدفاع، لينتهي الشوط الأول من اللقاء بتأخر أشبال المدرب غربي  (11 - 10).
المرحلة الثانية دخلها زملاء أيوب عبدي بكل قوة و عزيمة، حيث تمكنوا من تعديل النتيجة (15 - 15)، بعد مرور 10 دقائق من بدايتها.
و بدعم من الجمهور العريض، سجل رفقاء الحارس غضبان المتألق استفاقة قوية، و رجحوا الكفة لفائدتهم (18 - 15)، ما اضطر الطاقم الفني السعودي إلى طلب  وقت مستقطع لإعادة فريقهم إلى السكة.
و نجح السباعي الجزائري في تسيير العشر دقائق الأخيرة  لصالحه رغم صعوبتها، و هذا بفضل تحركات لاعبي الأجنحة، سيما ياسين جديد (5 أهداف) و نضال جغابة (3 أهداف)   و تحسين طريقة اللعب، وتمكن الفريق الوطني من الحفاظ على تقدمه، لينهي اللقاء بفارق هدفين، محققا فوزا ثمينا بنتيجة (23-21).

تصريحات
رابح غربي (مدرب الجزائر): "كنا ننتظر هذا النوع من المباريات، والفوز كان صعبا أمام منتخب شكل لنا عراقيل كبيرة خاصة خلال الشوط الأول، وفي المرحلة الثانية استعدنا توزاننا وكنا أكثر واقعية باللعب الجماعي، لقد حققنا هدفنا ببلوغ الدور الثمن النهائي والآن أمامنا منافسة جديدة، يوم الثلاثاء هو يوم راحة وسنستغله للتحضير لمواجهة مقدونيا".
السعيد فاضل (مدرب السعودية): "أهنئ الجزائر على الفوز والتأهل المستحق، لقد لعبنا  بشكل جيد، وشكلنا عدة صعوبات للمنتخب الجزائري خاصة في الشوط الأول. في الشوط الثاني حاولنا من خلال العديد من الفرص التي أتيحت لنا لكننا اصطدمنا بحارس مرمى قوي الذي صنع الفارق خاصة في الدقائق الأخيرة".
خليفة غضبان (حارس الجزائر): "أولا الشكر الجزيل يعود الى الجمهور الذي دعمنا منذ بداية المنافسة، هذا التأهل هو ثمرة عمل فريق بكامله، لقد حققنا هدفنا الأولي والآن الأمور ستتغير تماما من  خلال خوض مباريات حاسمة، واقصاءات مباشرة الفوز سمح لنا بتفادي اسبانيا. سوف ندرس منتخب مقدونيا لكي نلعب معه بالشكل الملائم قصد المرور الى الدور ربع النهائي"

الرجوع إلى الأعلى