
أثار رئيس لجنة التحكيم بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم أوليفيي سفاري كابيني، موجة جدل واسعة، بعد تصريحاته الأخيرة، عبر قناة «كنال بلوس» الفرنسية، بخصوص حادثة «المنشفة»، خلال نهائي كأس إفريقيا للأمم، عندما قال بأسلوب محيّر:» في الواقع، المنشفة ليست جزءا من تجهيزات اللاعب أو حارس المرمى، وعندما يصطحب حارس المرمى منشفة، أعتقد أن ذلك يجب أن يكون بروح رياضية، وبمزيد من اللعب النظيف، ومنذ اللحظة التي تبدأ فيها هذه المنشفة في خلق إشكال أو التأثير على مجريات اللعب، أرى أنه يجب إبعادها عن مساحة اللعب»، في خرجة وُصفت من متابعين كُثر بأنها عذر أقبح من ذنب، بالنظر إلى توقيتها ومضمونها، ففي وقت كانت فيه الجماهير الإفريقية تنتظر توضيحات صريحة حول الأداء التحكيمي المثير للجدل في «الكان» الأخيرة، وما صاحبه من انتقادات حادة وشبه إجماع على وجود أخطاء جسيمة، اختار رئيس لجنة التحكيم الخوض في مسألة ثانوية، متعلقة باستعمال الحراس للمنشفة، بدل التطرق إلى لب الإشكال الحقيقي.
تصريحات كابيني، التي قال فيها إن «المنشفة» ليست جزءا من معدات ومستلزمات الحراس، فُهمت على نطاق واسع، كمحاولة لتبرير تصرفات غير رياضية صدرت عن المنتخب المغربي خلال البطولة، خاصة في النهائي، حيث وثقت عدسات الكاميرات تدخل لاعبين وحتى منظمين في محاولات متكررة لنزع «منشفة» الحارس السنغالي إدوارد ماندي، دون أي رد فعل يُذكر من الطاقم التحكيمي، المكتفي بمتابعة تلك المشاهد المؤسفة عند تعرض الحارس الثاني ديوف لمحاولات اعتداء متكررة لسرقة «المنشفة» منه، بينما يصر على الإبقاء عليها تحت تصرف زميله.
ويرى متابعون أن الخطير في هذه الخرجة الغريبة وغير المتوقعة من رئيس لجنة التحكيم ليس مضمونها فقط، بل تجاهلها التام لسلسلة التجاوزات التحكيمية التي رافقت البطولة القارية، وكأن المشكل الحقيقي كان «منشفة» خلف المرمى لا قرارات تحكيمية أثرت على سير مباريات مصيرية، على غرار ما حصل في مقابلة الخضر ونيجيريا، عندما حرم الحكم السنغالي عيسى سي منتخبنا من ضربة جزاء شرعية، كانت ستمنح المقابلة منعرجا آخر، دون الحديث عن المجاملات التي حظي بها البلد المنظم منذ انطلاق المنافسة إلى درجة أثارت غضب الإعلام الأوروبي، الذي ثار ضد تلك الممارسات الدنيئة التي شوهت الكرة الإفريقية.
هذا الموقف الغريب من الكونغولي أوليفيي سافاري كابيني، أعاد إلى الواجهة تصريحات رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، الذي تحدث صراحة قبل أيام قليلة عن وجود «لوبيات» داخل «الكاف»، مشيرا بأصابع الاتهام إلى نفوذ مغربي، متزايد يؤثر على مسار القرارات والتحكيم، وبالنسبة لكثيرين، فإن تصريحات رئيس لجنة التحكيم الأخيرة جاءت لتُعزز هذا الطرح، وتمنح الانطباع بأن هناك محاولات مكشوفة لحماية سلوكيات معينة، بدل محاسبتها أو الاعتراف بالأخطاء.
ومما لا شك فيه، هو أن حجة رئيس لجنة التحكيم لم تقنع الرأي العام، بل زادت من حدة الشكوك، وطرحت أسئلة أعمق حول استقلالية التحكيم الإفريقي وشفافية لجانه، وقدرته على استعادة الثقة المفقودة، فالقضية كما يرى الشارع الرياضي لا تتعلق بمنشفة بل بتحكيم ومصداقية وعدالة غابت في بطولة كان يُفترض أن تكون عرسا كرويا إفريقيا، غير أن نظام «المخزن» أساء لها بممارساته، وحوّلها من دورة جامعة إلى مُفرقة.
سمير. ك

أكد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، أن نهائي كأس العالم 2030 سيُقام في إسبانيا، في تصريح لافت جاء على خلفية حديثه عن الأحداث المؤسفة التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، وهي تصريحات حملت رسائل واضحة، كشفت بحسب تعبيره محدودية التجربة التنظيمية للمغرب، وعدم جاهزيته لاحتضان مواعيد كبرى بحجم المونديال.
وخلال تطرقه لما حدث في نهائي «الكان»، لم يُخف لوزان انزعاجه من المشاهد التي أساءت لصورة كرة القدم العالمية، بدءا من الاعتداءات غير المقبولة التي تعرضت لها جماهير منتخب السنغال من طرف رجال الأمن بعد الإعلان عن ركلة جزاء مثيرة للجدل، وصولا إلى محاولات الاعتداء المتكررة على الحارس الثاني لأسود التيرانغا ديوف، من بعض لاعبي المنتخب المغربي وبعض المنظمين، فقط لأنه حاول الحفاظ على منشفة زميله الحارس إدوارد ماندي.وأوضح رئيس الاتحاد الإسباني أن تلك الصور، إلى جانب لقطات أخرى مؤسفة طبعت تنظيم آخر نسخة من كأس أمم إفريقيا في المغرب، طرحت علامات استفهام كبيرة حول قدرة البلد المنظم على التحكم في مثل هذه التظاهرات، وهو ما جعل مسألة استضافة نهائي كأس العالم 2030 محسومة من وجهة نظره.
وقال لوزان في هذا السياق:» النهائي سيقام هنا. إسبانيا أثبتت قدرتها التنظيمية، وقد شاهدنا خلال كأس أمم إفريقيا مشاهد تسيء إلى صورة كرة القدم العالمية».
وجاءت تصريحات رئيس الاتحاد الإسباني صريحة ومباشرة، واعتبرها متابعون بمثابة تعرية حقيقية للواقع التنظيمي المغربي، خاصة وأن تنظيم كأس أمم إفريقيا يعد اختبارا أقل تعقيدا مقارنة بكأس العالم، الذي سيُقام بمشاركة 48 منتخبا، ويتطلب معايير أمنية وتنظيمية عالية جدا، فضلا عن رمزية النسخة المقبلة التي تتزامن مع الذكرى المئوية للمونديال.
وبين مشاهد الفوضى وسوء التسيير التي ميّزت «الكان» الأخيرة، إضافة إلى غياب المسؤولية في لحظات حساسة، بدا واضحا أن تلك التجاوزات لم تمر دون صدى دولي، حيث لعبت دورا حاسما في إقصاء «المخزن» عمليا من سباق استضافة نهائي كأس العالم 2030، مقابل تعزيز حظوظ إسبانيا التي تراها الهيئات الكروية العالمية أكثر أمانا وجاهزية واطمئنانا.
سمير. ك

أضحت «كان 2025» دليل جديد على عمق الخلل الذي ينخر الاتحاد الإفريقي للعبة، وفضحت الطريقة التي تدار بها البطولات القارية حين يكون البلد المنظم طرفا في اتخاذ القرارات في الغرف المظلمة، والبحث عن كيفية سرقة الألقاب بعيدا كل البعد عن أخلاقيات اللعبة، ورغم انتهاء الدورة، لا يزال مسلسل الفضائح متواصل، وستبقى هذه النسخة شاهدة على مرحلة سوداء في تاريخ كرة القدم الإفريقية.
وفي حلقة جديدة، هاجم رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال في تصريح صحفي المغرب وبيدقه لقجع، وقال: «المغرب لم يكن يتوقع أبدا أن منتخبا آخر يمكن أن يمنعه من أن يصبح بطلا، ولم يكن يتوقع أبدا أن يعارضه منتخب آخر بهذه القوة، ولا يوجد بلد واجه ضغوطا مماثلة كما واجهتها السنغال»، كما كشف ذات المسؤول تفاصيل جديدة تتعلق بقضية الإقامة وملعب التدريبات وغياب الأمن في سفرية المنتخب إلى مكان إقامة النهائي وأزمة التذاكر وصولا إلى ملف التحكيم، وهو ما سبق وأن تطرق إليه مدرب منتخب «أسود التيرانغا» باب ثياو ليلة لقاء نهائي أسوأ نسخة من «الكان» عبر التاريخ.
ولعل أهم ما صرح به فال، هو اعترافه الصريح بأن الاتحاد السنغالي وجد نفسه وحيدا في مواجهة «منظومة مغلقة»، حيث يتم تبادل المسؤوليات بين الكاف والبلد المنظم، في لعبة واضحة للهروب من المحاسبة ، وقال: «عندما تحدثت مع فوزي لقجع قال لي: إنها الكاف، وعندما تحدثت مع الكاف قالوا لي: المغرب فعل كذا وكذا»، وهو ملخص بسيط لما يدور على مستوى منظومة فقدت أبسط معايير الشفافية والاستقلالية في اتخاذ القرارات.
وتضاف شهادة رئيس الاتحاد السنغالي إلى تصريحات سابقة لرئيس الاتحاد الكاميروني إيتو، الذي تحدث علنا عن «تجاوزات تنظيمية وضغوط غير مقبولة» خلال بطولات قارية، إلى جانب انتقادات مدرب منتخب مصر حسام حسن، الذي لمح أكثر من مرة إلى انحياز واضح في إدارة المنافسات، فضلا عن موقف المدرب البلجيكي لمنتخب جنوب إفريقيا هيغو بروس، الذي قال صراحة إنه يحضر واحدة من أسوأ النسخ من ناحية غياب الأمن، ضاربا المثال بما عاشه أفراد أسرته.ولم يتوقف عبد الله فال عند هذا الحد، بل فجر أيضا ملف التلاعبات في تعيينات الحكام، وهو ما سبق وأن أشار إليه إيتو، إذ أكد أن هوية حكم النهائي لم تكشف إلا عشية المباراة، في خرق واضح للوائح، ما حرم السنغال من حقها القانوني في طلب تغييره، معتبرا هذه الخطوة بمحاولة «حماية الحكم من الضغط» لإخفاء اسمه، فإن الأمر لا يتعلق بالحماية بقدر ما يتعلق بإغلاق كل أبواب الاعتراض، مؤكدا أن الاتحاد السنغالي احتج بالفعل وطلب تغيير الحكم.كما تحدث فال عن «طغيان» الزمرة المتفردة بسلطة القرار وقال: «البعض لا يجرؤ على معارضتهم، لكن وفيما يخصنا هناك أشياء لا يمكننا التفاوض عليها».
وما يتوجب الإشارة إليه، هو أن كشف رئيس الاتحاد السنغالي لكواليس فضيحة نهائي «الكان»، يعتبر بمثابة الدليل القاطع حول أن النسخة الأخيرة الأسوأ عبر التاريخ، بسبب الفوضى التنظيمية، غياب الأمن، التضييق على المنتخبات، والتخطيط لتتويج البلد المنظم بطرق ملتوية، ما جعل هذه الدورة تسقط فيها كل الشعارات المرفوعة عن الاحتراف والشفافية، وتحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات وزرع الفتنة بين الشعوب الإفريقية، بدل أن تكون عرسا كرويا يوحد القارة، ما يتطلب إحداث إصلاحات جذرية داخل الهيئة القارية في أقرب وقت ممكن.
حمزة.س

تتواصل فضائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، الهيئة المسؤولة على تسيير كرة القدم بالقارة السمراء، التي تحولت منذ سنوات إلى «منظمة» يقودها «لوبي» متخفي، يحاول استغلال مختلف دوائرها ولجانها لخدمة أجندات سياسوية، لا تمت بصلة للرياضة ولعبة كرة القدم.
وبعد أن ناضل العديد من أحرار القارة وفي مقدمتهم الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في سنوات سابقة، لأجل كشف هذا اللوبي، مطالبين بإصلاحات جذرية تعيد الهيئة «المختطفة» إلى أحضان رياضيي إفريقيا، فقد عرّت الدورة الأخيرة من بطولة إفريقيا للأمم، وهي أغلى مسابقة ترعاها «الكاف»، الكثير من الممارسات غير الأخلاقية وفضحت أمام الأفارقة حجم الفساد المستشري في دواليبها، الذي وصل إلى حد «الجنون»، وإلا كيف نفسر محاولة «الزمرة الفاسدة» تحديد البطل في غرف مغلقة وبعيدا عن حقيقة أرضية الميدان، وعدم التحرج من تحييد مبدأ التنافس الشريف وتعويضه بعمل الكواليس، لولا تدخل العدالة الإلهية لإنصاف منتخب السنغال بطل الدورة، ومنع محاولة سرقة تاج البطولة لصالح منتخب البلد المنظم، المتنفذة اتحاديته بقيادة «الفاسد فوزي لقجع».
وأثبتت الأيام الماضية أن الحديث عن فساد الهيئة المرؤوسة من قبل الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، أصبح من «نوافل الكلام»، ووصف الهيئة بأنها مختطفة أو ينخرها «سرطان» وجب علاجه ببتر الأطراف «الفاسدة»، أضحى وصفا لا يفي بالغرض أمام ممارسات «زمرة» لم تعد تتحرج من الفضائح، وباتت أكثر غطرسة، رغم تفتح عيون كل الأفارقة مثلما كان الشأن مع اتحادية الكاميرون التي قالت في بيان إن مصداقية كرة القدم الإفريقية أصبحت اليوم موضع شك، ما يستدعي إجراء إصلاح عاجل وجذري داخل الكونفدرالية.
وبعد مرور 6 أيام، من نهاية الدورة وتتويج منتخب السنغال بكأس النسخة 35 من المسابقة، لم تقم الكاف بعد، بإصدار بيان تهنئة لاتحادية منتخب «أسود التيرانغا» والشعب السنغالي، مثلما هو متعارف عليه أو على الأقل وجب فعله، وفي المقابل دأبت ومنذ نهاية البطولة على إصدار بيانات شجب وإدانة لردات فعل منتخب عانى من الظلم في المباراة الختامية، ولو لم يلجأ إلى إبداء امتعاضه ومقاومته لظلم حكام النهائي وّأولهم الكونغولي جون جاد ندالا، لتمت عملية السرقة التي كان مخططا لها وفق ما أراد لقجع وزبانيته، الذين لم يهضموا لحد الآن المشهد الأخير من دورة «الكان»، ويجتهدون في الخفاء لمعاقبة طرف يصفه العالم بأسره بصاحب الحق، وبأنه المظلوم الذي استعادت العناية الإلهية حقه. كريم - ك

تألق المهاجم الدولي الجزائري أنيس حاج موسى، ليلة الخميس، بإحرازه هدفاً جميلاً ومنحه تمريرة حاسمة، وذلك برسم الجولة السابعة للدوري الأوروبي لكرة القدم.
وأسهم حاج موسى (23 عاماً) بقسط وافر في فوز ناديه فينورد روتردام الهولندي على شتوم غراز النمساوي (3 – 0)، حيث وبعدما منح الهدف الأول على طبق لزميله «واتانابي» (5)، سجّل جناح فينورد الهدف الثاني من تسديدة أرضية قوية (68)
وخرج حاج موسى بعد 71 دقيقة، بأرقام لافتة: 57 % تمريرة ناجحة، 33 % عرضية موفّقة و30 % مراوغة ناجحة.
ق – ر

تلقى متوسط الميدان نبيل بن طالب، إصابة مقلقة في مستهل لقاء ناديه «ميتروبول ليل» الفرنسي مع سلتا فيغو الإسباني، وذلك برسم الجولة السابعة للدوري الأوروبي لكرة القدم، ليلة الخميس.
وتعرّض بن طالب (31 عاماً) إلى سقوط سيئ على ميدان «إستاديو بالايدوس»، حيث وبعد تسع دقائق فقط، اضطر بن طالب لمغادرة اللقاء وعلامات الألم واضحة على محياه، تاركاً مكانه لمواطنه عيسى ماندي.
وكان بن طالب غاب عن الميادين لنحو تسعة أشهر كاملة (جوان 2024 – فيفري 2025)، وجاء ذلك إثر الأزمة القلبية التي طالت بن طالب، وفرضت عليه حمل جهاز لتنظيم نبضات القلب.
ويعتبر بن طالب أول لاعب يحمل هذا الجهاز في بطولة الرابطة الفرنسية الأولى، وكانت بطولتا الرابطة الأولى في إنجلترا وهولندا، شهدتا حالتين مشابهتين لكريستيان إيركسن ودالي بليند اللذين عانيا من مشاكل في القلب.
ق – ر

أمضى المهاجم الدولي الجزائري منصف بقرار، ليلة الخميس، هدفه الحادي عشر هذا الموسم، ذلك برسم الجولة السابعة للدوري الأوروبي لكرة القدم.
وأسهم بقرار (25 عاماً) بقسط وافر في الفوز الكبير لناديه دينامو زغرب الكرواتي على شتيوا بوخاريست (4 – 1).
ومنح اللاعب السابق لوفاق سطيف، الهدف الأول للدينامو (5) برأسية جميلة، قبل أن يواصل زملاؤه المهرجان، وخرج بقرار بعد 60 دقيقة، فيما تواصل غياب مواطنه إسماعيل بن ناصر بداعي الإصابة.
ق – ر
يتوقع الكثير من المتتبعين للشأن الكروي في القارة السمراء، أن النسخة 35 من بطولة كأس أمم إفريقيا، ستكون بداية عهد جديد، ينهي احتكار القرار في الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم من قبل زمرة فاسدة، عملت على مدار العشرية الماضية، على تغييب مبادئ المنافسة الشريفة ومحاولة تكريس ثقافات بالية لا أخلاقية عمادها عمل الكواليس، من أجل نيل الألقاب والسيطرة على «بوديوم» مختلف البطولات التي ترعاها الكاف.
وفي الوقت الذي يتصدر نجوم الكرة الإفريقية، واجهة الأحداث في كل بقاع العالم، وخاصة في الدوريات القوية، بفضل مواهبهم ومهاراتهم، حيث لا تكاد قائمة نادي أوربي أو أسيوي قوي من لاعب أو اثنين، يمثلان منتخبا إفريقيا، فقد رسمت النسخة الأخيرة من بطولة «الكان»، صورة سوداء على القارة، نتيجة انحراف المسؤولين على هيئة الكاف، بعدما كشفت ذات الدورة عن حجم تورط «اللوبي» المتحكم في دواليب الهيئة، بقيادة المغربي فوزي لقجع الذي استطاع في ظرف 10 أعوام تكوين شبكة «فساد» واسعة، قوضت الرئيس باتريس موتسبيي وسلبته ومكتبه التنفيذي سلطة القرار، بعدما اختار الجميع من مسؤولين ومنتخبين وموظفين في الكاف، الانغماس في مستنقع شبكة عنكبوتية نسجها نظام المخزن، لأجل خدمة أجندة سياسوية، وإنتاج مخدر يلهي الشعب المغربي، المغلوب على أمره، اسمه السيطرة على عرش إفريقيا وتسيد منتخبات القارة السمراء.
ووصفت لحظات نهاية مواجهة النهائي بين المنتخبين السنغالي والمغربي بالدراماتيكية والمثيرة، غير أن هذا الوصف يبقى ظالما لأن ما حدث في ملعب الرباط في ختام الدورة، لم يكن سوى عناية إلهية فضحت زمرة الفاسدين، تصدر مشهدها البطولي منتخب السنغال ومدربه، واحتفل به المتضررون من واقع ظالم حاول لقجع ومن يسير في فلكه فرضه، فيما يتوقع الكثير من المتتبعين والمحللين ممن اختاروا زاوية رؤية منطقية، أن تشكل الأحداث الأخيرة، رغم قتامة صورتها، بداية عهد جديد، يعيد الشرعية لهرم الكونفدرالية الإفريقية، التي عاث فيها مكتب الرئيس «الصوري» باتريس موتسيبي فسادا، وهو الذي قدم إلى رئاسة الهيئة القارية كواجهة »لوبي» فاسد، تشكل بعد اتفاق مخزي عقد بداية عام 2021، بالعاصمة المغربية الرباط، وباتت تسميته الحقيقية والصحيحة «اتفاق العار».
كريم – ك

جسدت النسخة 35 من نهائيات كأس أمم إفريقيا الفساد الكبير، الذي أصبحت تعيش على وقعه الهيئة المشرفة على إدارة شؤون المنظومة الكروية في القارة السمراء، لأن هذا «السيناريو» الذي سارت عليه هذه الطبعة جعلها «الأفشل» على جميع الأصعدة، بعدما طغت عليها «الفضائح»، وقد كان التحكيم أهم ورقة تم الاعتماد عليها لإفساد العرس الكروي، من خلال تعبيد الطريق أمام منتخب البلد المضيف نحو منصة التتويج، وهو الذي لم يحرز اللقب الإفريقي سوى مرة واحدة في تاريخه، وكانت قبل 50 سنة، مع الضرب بأخلاقيات النزاهة عرض الحائط، وإجبار عدة منتخبات على توديع المنافسة بسبب القرارات الغريبة للحكام، إلى درجة أن هوية «البطل المزعوم» أصبحت معروفة لدى كل المتتبعين، وفي كل أقطار العالم، حتى قبل النهائي المقرر يوم غد الأحد.
وانطلقت مهازل الكاف في هذه الطبعة منذ مباراة الافتتاح، لأن التحكيم لم يتردد في الكشف عن تحيزه «المفضوح» لصالح البلد المنظم، رغم أن أول منافس كان منتخب جزر القمر «المتواضع»، والذي يشارك لأول مرة في تاريخه في النهائيات، لكن ذلك لم يمنع هيئة موتسيبي من إظهار تحيز حكامها، في إشارة مسبقة إلى النوايا الجادة في الإصرار على تنفيذ مخطط «إهداء» الكأس إلى منتخب بلد غير قادر على البروز قاريا، حتى عند استضافته «الكان» في دورة 1988، لكن فقدان الطاقم المسير لهذه الهيئة «المصداقية»، وانبطاح المسؤول الأول على جهازه التنفيذي موتسيبي أمام عصابة «المخزن» بقيادة «الفاسد» فوزي لقجع، ساهم بشكل مباشر في تحويل «الكاف» من هيئة قارية إلى «خلية» تسيرها «دمية» خشبية، تتولى تنفيذ تعليمات وأوامر لقجع، مقابل امتيازات وإغراءات تتجاوز حدودها الهدايا «المالية»، وتصل عتبة الإغراق في بحر الانحلال الأخلاقي، والسقوط في مستنقع الجواري والسهرات «الإباحية» في أركان قصور المملكة، على اختلاف مدنها، لأن موتسيبي يبقى من الزبائن الدائمين، الذين ينزلون ضيوفا على لقجع و جماعته بصورة «دورية».
وكان المنتخب الوطني من بين ضحايا «الفساد» الذي أبانت عنه «الكاف» في هذه الطبعة، لأن «الخضر» كانوا قد دخلوا هذه المنافسة بقوة، وحققوا 4 انتصارات متتالية، بلغوا بفضلها ربع النهائي بتقدير «ممتاز»، مع نيل تقدير واحترام كل المتتبعين، الذين سارعوا إلى تنصيب النخبة الوطنية في خانة أكبر المرشحين للتتويج باللقب، وذلك بالنظر إلى المستوى الذي أبانت عنه كتيبة بيتكوفيتش، إلا أن هذا الأداء أثار مخاوف «عصابة» الاتحاد الإفريقي، التي لم قررت قطع طريق «الخضر» قبل المربع الذهبي، في إجراء يندرج ضمن المخطط الرامي إلى تعبيد الطريق أمام مستضيف الدورة لمعانقة التاج لثاني مرة في تاريخه، وهذا تنفيذا لتوصيات وتعليمات وأوامر لقجع، ولو أن مخطط إقصاء النخبة الوطنية كان من تنفيذ « الحكم السنغالي «النكرة» عيسى سي، الذي يعد من «الأبناء» الأوفياء لفوزي لقجع، بدليل أنه أدار 7 مباريات للفريق الذي كان يرأسه «الفاسد» في المنافسات القارية الخاصة بالأندية، دون أن تنهزم «النهضة» ولو مرة واحدة، ليوسع «سي عيسى» من دائرة «الفضائح»، من خلال «السلوكات اللارياضية» التي قام بها بعد صافرة النهاية، والتي بلغت به درجة «الوقاحة» حد رفض المصافحة مع أي لاعب جزائري، مقابل تحية النيجيريين بحرارة كبيرة، وكأنه يهنئهم على الفوز والتأهل، مادام أن النتيجة المسجلة سارت وفق ما كان يترجاه.
وكان «الخضر» من أبرز ضحايا التحكيم في هذه النسخة من «الكان»، رغم أن القائمة كانت واسعة، وشملت أيضا منتخب مالي في ثاني مباراة من الدور الأول، عند مواجهته لمستضيف الدورة، حيث تم حرمانه من ضربة جزاء في آخر أنفاس اللقاء، في قرار حرم «نسور باماكو» من فوز مستحق أمام منتخب البلد المنظم، لتكون فصول تعيينات حكام الدور ربع النهائي من «الفضائح» التي لطخت صورة «الكاف» على الصعيد العالمي، خاصة بعد «الزوبعة» التي زعزعت الساحة الكروية الإفريقية، بخصوص الطاقم الذي تكفل بإدارة القمة بين مستضيف النسخة ومنتخب الكاميرون، وهذا في وجود «الساخط» سامويل إيتو كطرف مباشر في هذه المواجهة، ولما لكل عضو من وزن في الهيئة القارية، لكن «نفوذ» لقجع مكنه من فرض منطقه، وترجيح كفته لدى «الدمية» موتسيبي، وهناك انفضحت أكثر مشاهد تحيز الاتحاد الإفريقي لصالح مستضيف الدورة، والإصرار على الإبقاء على الكأس القارية في «المملكة» التي كانت فيها المنافسة الرياضية خارج الإطار القانوني، وطغت مشاهد الفساد، مما فسح المجال أمام وسائل الإعلام العالمية، لتسليط الأضواء على الانزلاقات الخطيرة التي تشهدها هذه النسخة، وانسياق موتسيبي وجماعته وراء «البارون» لقجع، لتنفيذ المخطط الهادف إلى تقديم كأس إفريقيا كهدية لمستضيف الدورة، لإرضاء «العصابة» التي أصبحت تحكم قبضتها على دواليب الهيئة القارية.
تنظيم سيّئ واعتداءات على صحفيين معتمدين !
بصرف النظر عن الفضائح التي تورطت فيها الكاف، باستعمال ورقة التحكيم، فإن الجانب التنظيمي لهذه الطبعة أبقى نسخة 2025 الأضعف، كيف لا والتجاوزات في التنظيم فاقت كل التوقعات، لأن «السيناريو» الذي شهدته الندوة الصحفية للمنتخب المصري أمس، عشية المقابلة الترتيبية زاد في تلطيخ صورة المنظمين، وإصرارهم على حجب الرؤية عن «السلبيات» التي فضحها العالم برمته، فكانت المقاطعة الجماعية للوفد الإعلامي المصري لندوة منتخب بلاده، بمثابة دليل جديد على «الانزلاقات» الخطيرة التي تستهدف الصحافيين في الأماكن التي كان من المفروض أن تكون فضاء لهم لمزاولة مهامهم في أحسن الظروف، وهذا الأمر جاء ليؤكد ما عاشه الإعلاميون الجزائريون من «تضييق» بعد لقاء ربع النهائي، حيث تعرضوا لمضايقات كبيرة، بلغت حد التعرض لاعتداءات جسدية، وما أعقب ذلك من ردود فعل، لتأتي حادثة الصحفيين المصريين، لتؤكد على تجرد المنظمين من «أبجديات» التنظيم، رغم أن «الكاف» تولي ولاءها لهذا البلد، وما فتئت تمنحه شرف استضافة الكثير من التظاهرات القارية، وحتى اللقاءات التصفوية لبلدان لا تتوفر على ملاعب معتمدة، وهذا ليس بدافع الإطمئنان على نجاح التنظيم، وإنما سعيا لإرضاء «العصابة» بقيادة «الفاسد» لقجع، الذي يستثمر في «الدمية» موتسيبي لبسط نفوذه على الساحة القارية، وهو الذي يحجز مقعد في الفيفا، كنائب لرئيس الكاف، وهو «المنصب» الذي كان عبارة عن «هدية» من الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، لواحد من رؤوس الفساد في الساحة الكروية الإفريقية، والتي عاث فيها فسادا منذ الفترة التي كان يرأس فيها فريق نهضة بركان.
مأساة وتساؤلات بعد وفاة صحفي مالي في الرباط
عثر يوم الأربعاء، على الصحفي المالي محمد سوماري متوفيا داخل غرفته بأحد فنادق العاصمة الرباط، حيث كان يغطي منافسات كأس أمم إفريقيا 2025.
وقد خيم الذهول على الأوساط الإعلامية والرياضية عقب الإعلان عن هذا الخبر المأساوي الوارد من المغرب، إذ عثر على محمد سوماري، وهو محلل رياضي مرموق وشخصية محترمة في المشهد السمعي البصري، جثة هامدة صباح الأربعاء داخل غرفته بالفندق.
ويعد الراحل من أبرز الأسماء في الصحافة الرياضية المالية، حيث شغل في السنوات الأخيرة منصب مسؤول إعلامي بنادي ملعب باماكو، إلى جانب مهامه كمسؤول عن التسويق والتلفزيون والإعلام في الرابطة المحترفة المالية.
وخلف اكتشاف وفاة الصحفي المالي من طرف عمال المؤسسة الفندقية، جملة من التساؤلات، بل وحتى الشكوك وأيضا حالة من الحزن الشديد في أوساط زملائه والوفود الرياضية الحاضرة لتغطية وقائع الكأس، كما لقي خبر وفاته اهتماما واسعا من قبل الصحافة الدولية، لا سيما الإفريقية منها.
صالح فرطاس