PUBANNASR PUBANNASR
الأربعاء 20 سبتمبر 2017

تفريغ زيوت السيارات في الوسط الطبيعي

جريمة في حق البيئة و الإنسان  
 مازالت ظاهرة تفريغ زيوت السيارات في الوسط الطبيعي مستمرة في الجزائر رغم الرقابة المشددة من الهيئات المشرفة على سلامة البيئة و تطبيق القوانين الخاصة كقانون المياه و قانون الصحة و غيرها من النصوص و المراسيم التي اقرها المشرع الجزائري على مدى السنوات الماضية لصد الاعتداءات الخطيرة التي يتعرض لها الوسط الطبيعي الحي.  
إعداد:  فريد .غ
ومع تنامي حظيرة السيارات في الجزائر بدأت زيوت المحركات المستعملة تثير قلق حماة البيئة و قطاعات أخرى طالتها آثار تفريغ الزيوت في الوسط الطبيعي بينها قطاعات الزراعة و المياه و الصحة الحيوانية و حتى صحة الإنسان التي لم تعد في منأى عن الآثار المدمرة التي تتركها الزيوت المستعملة عندما تصل إلى مصادر المياه و الغذاء.   و في تحد صارخ لقوانين الصحة و البيئة لم يعد أصحاب السيارات بالجزائر يترددون في تبديل زيوت المحركات في الوسط الطبيعي تاركين بقعا سوداء ملوثة ستبقى آثارها المدمرة على مدى سنوات طويلة.   و رغم العقوبات المسلطة عليها من طرف فرق الرقابة التابعة للبيئة و مديريات الصناعة و المناجم و المياه و الصحة و الزراعة و التجارة مازالت محطات التشحيم بالجزائر تفرغ آلاف الغالونات من الزيوت المستعملة في مجاري الصرف الصحي التي تنقلها إلى الأودية و السدود و محطات التصفية، و تظهر الأرقام التي تتحدث عن استرجاع زيوت السيارات بالجزائر بأن نسبة كبيرة من هذه السوائل المدمرة مازالت تصب في الوسط الطبيعي رغم الجهود التي تبذلها شركات الاسترجاع و في مقدمتها شركة نافطال الحكومية التي تحتكر توزيع زيوت المحركات و جمعها بالجزائر.   و تمنع القوانين السارية بالجزائر تفريغ الزيوت المستعملة في مجاري الصرف الصحي و في الوسط الطبيعي المفتوح لكن أعداء الطبيعة مازالوا متمادين في إلحاق الضرر بالبيئة غير مبالين بالأخطار الناجمة عن هذا السلوك المدمر.  وتبذل الدولة جهودا مضنية لحماية البيئة من مخاطر الزيوت المستعملة و تنفق مزيدا من الأموال و تجند مزيدا من الإمكانات البشرية لإنجاح مخطط جمع و استرجاع النفايات الصناعية و في مقدمتها الزيوت المستعملة.   و إدراكا منها بحجم المخاطر المتفاقمة في السنوات الأخيرة أطلقت عدة قطاعات وزارية مبادرات جادة لحماية الطبيعة و الحد من المخاطر المهددة للتوازن الإيكولوجي و المنظومة البيئية الهشة، و يعد الصالون الدولي لاسترجاع و تثمين النفايات الصناعية (ريفاد) ثمرة الجهود التي تبذلها الجزائر التي تعتزم تنظيم الطبعة الثانية من الصالون شهر أكتوبر القادم في محاولة جادة لإبراز أهمية استرجاع و تدوير النفايات الصناعية كالزيوت المستعملة و العجلات المطاطية و التجهيزات الإليكترونية.   و تقول الوكالة الوطنية للنفايات بالجزائر بان ما لا يقل عن 16 مؤسسة جزائرية عمومية و خاصة تنشط في مجال جمع و استغلال الزيوت المستعملة و يعول عليها كثيرا لوضع حد لمخاطر زيوت السيارات من خلال إنشاء المزيد من وحدات الجمع و الاسترجاع عبر التراب الوطني و إنشاء الثروة و مناصب العمل.   و لا تقل خطورة زيوت المحركات عن زيوت الآسكارال السامة فهي ملوثة لمصادر المياه و قاتلة للطيور و الحيوانات التي تعيش بالوسط المائي و مدمرة للغطاء النباتي و من الصعب التخلص منها عندما تختلط مع المياه و تتسرب إلى التربة.   و تقدر كمية النفايات الصناعية بالجزائر بنحو 300 ألف طن في السنة و وصلت قدرات الجمع و التثمين  إلى نحو 150 ألف طن في السنة و نصف الكمية المتبقي مازال عرضة للضياع و الانتشار بالوسط العمراني و الطبيعيّ المفتوح.

فريد.غ    

من العالم
الصين تتعهد بخفض تلوث الهواء
نقلت وكالة رويترز عن وزارة البيئة الصينية قولها بان الصين قد تعهدت  بخفض متوسط تركيز جزئيات (بي.إم2.5) التي تنتقل عن طريق الهواء بأكثر من 15 بالمئة على أساس سنوي في شهور الشتاء في 28 مدينة بشمال البلاد لتحقق بذلك أهدافا مهمة لخفض نسب الضباب الدخاني.
وقالت الوزارة في ”خطة محاربة“ الضباب الدخاني في فصل الشتاء التي جاءت في 143 صفحة نشرتها على موقعها الإلكتروني إن الهدف الجديد، للفترة بين أكتوبر تشرين الأول ومارس آذار، سيشمل بكين وتيانجين و26 مدينة أخرى تعاني من الضباب الدخاني في أقاليم خبي وشانشي وشاندونغ وخنان. وتسببت الجهود الصينية للسيطرة على التلوث في اضطراب أسعار الصلب وخام الحديد والفحم بسبب تقليص الإنتاج بصورة روتينية نتيجة لإجراءات الطوارئ الخاصة بالضباب الدخاني وحملات التفتيش. وتقع الصين تحت ضغط لتحقيق أهداف مهمة في 2017 خاصة بمعايير جودة الهواء. وتهدف الصين إلى خفض معدل جزئيات (بي.إم2.5) لعام 2012 بأكثر من الربع في منطقة بكين-تيانجين-خبي وخفض متوسط الجزيئات 60 ميكروجراما في المتر المكعب الواحد في العاصمة الصينية.  ومن المعروف أن جزيئات التلوث الناتجة عن عوادم السيارات والمصانع تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات. ولكن متوسط جزيئات (بي.إم2.5) ارتفعت في السبعة أشهر الأولى من العام   الجاري وألقت الصين باللوم في ذلك على ”الظروف الجوية غير المواتية“.  وبالرغم من ذلك لا يزال يعتقد خبراء أن الصين في طريقها للوصول إلى أهداف 2017 المدرجة ضمن خطة لمعايير جودة الهواء وضعتها الحكومة في 2013.             

فريد.غ

ثروتنا في خطر
الأيل البربري في الجزائر  
ثــــــروة حيوانيـــــــــة نادرة يتهــــددها الانقــــراض    
تمر قطعان الأيل البربري في الجزائر بمرحلة صعبة في السنوات الأخيرة و أصبح الحيوان البري الجميل مهددا بالانقراض تحت تأثير عوامل طبيعية و بشرية تتفاقم بين سنة و أخرى و تجهض كل المساعي التي يبذلها حماة البيئة و الثروة الحيوانية لإنقاذ ما تبقى من الرؤوس القليلة بالأقاليم الغابية الكبيرة شمال البلاد.   و قد تأثر حيوان الأيل البربري في الجزائر بحرائق الغابات و الصيد الجائر و تناقصت أعداده بشكل مقلق رغم وجود محميات طبيعية تمثل البيئة الملائمة لتكاثره و عيشه بعيدا عن المخاطر المحدقة به.   و يقول المشرفون على قطاع الغابات بالجزائر بأنه و بالرغم من منع صيد الأيل البربري و تصنيفه كثروة حيوانية وطنية نادرة فإن المخاطر المتعددة الأشكال و المصادر مازالت تتهدد القطعان الصغيرة المتواجدة ببعض الأقاليم الغابية القريبة من الشريط الساحلي.    و تكاد بعض هذه القطعان أن تنقرض تماما في السنوات الأخيرة متأثرة بالتغيرات المناخية و انكماش الغطاء النباتي بسبب الجفاف و الحرائق، إلى جانب الصيد غير الشرعي الذي أودى بحياة مئات الرؤوس من الأيل البربري في السنوات الأخيرة.   و تعمل الجزائر على حماية هذا الحيوان النادر من خلال زيادة أعداده و توفير البيئة الملائمة ليعيش فيها وسط المحميات الطبيعية المصنفة، لكن الجهود المبذولة حتى الآن مازالت غير كافية بسبب الانتهاكات المستمرة للبيئة و الوسط الطبيعي الذي يعيش فيه أجمل حيوان بشمال أفريقيا.                                            
فريد.غ      

أصدقاء البيئة
إذاعة قالمة الجهوية 
أثير مفتوح في خدمة البيئة و المحيط العمراني
تحولت الإذاعة المحلية بقالمة إلى فضاء أثيري مفتوح لحماة البيئة و دعم الجهود المبذولة للمحافظة على الوسط الطبيعي و المحيط العمراني الذي يواجه تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة بسبب النفايات و تراجع اهتمام السكان بإطار الحياة العامة.  
و يعد برنامج « البيئة بين الواقع و الآفاق « الذي يعده الزميل سليم بوعزيز من أهم البرامج الرائدة في مجال البيئة على شبكة الإذاعة المحلية الفتية التي بدأت العمل قبل 9 سنوات تقريبا.   و يعنى البرنامج بقضايا النفايات المنزلية و تأثيراتها الخطيرة على الصحة العمومية و المحيط و يبرز الجهود المبذولة على المستوى المحلي لمواجهة الوضع البيئي المتردي.   و يتنقل فريق البرنامج باستمرار إلى الميدان لنقل الواقع المعاش و الاستماع إلى ردود فعل المواطنين و المسؤولين المحليين و مناقشة الحلول و المقترحات العملية الممكنة.  و يعمل البرنامج على تعزيز علاقة المواطن بالبيئة و حثه على الانخراط الفعال في جهود حماية الوسط الطبيعي و وقف مظاهر الاعتداء على المساحات الخضراء بالوسط العمراني و دعم برامج التشجير و مبادرات تنظيف الأحياء و محاربة المفارغ الفوضوية و ترقية الحس الحضاري لدى السكان.    
فريد.غ    

مدن خضراء
الشريعة تتحول إلى ورشة لغرس مختلف أنواع الأشجار
تحولت مدينة الشريعة بولاية تبسة منذ فترة إلى ورشة حقيقية لغرس الأشجار، التي بادر بها  أبناء المدينة ، وبإشراف العديد من الجمعيات، حيث بدأت منذ مدة عمليات تشجير مكثفة وواسعة ، طالت كل الأحياء الرئيسية، أين تم لأول مرة غرس ما يفوق الألفي شجرة توت ، وأكثر من مائتي نخلة ، وأكثر من 5 آلاف شجيرة، واعتبر القائمون على هذا العمل الجمعوي الشبابي التطوعي ، أن ذلك جاء نتاجا لإرادة كبيرة من شباب المدينة، الذين يطمحون  في تغيير صورة مدينتهم نحو الأفضل خاصة وأنها عانت كثيرا ومنذ سنوات من التهميش وغياب مشاريع التهيئة، وبدأ التصحر يزحف نحوها. هذا العمل الخيري التطوعي وهذه المبادرة الحضارية استحسنها  سكان المدينة، وانخرطوا فيها بقوة و بكل عفوية وتلقائية كبارا وصغارا ،وقاموا بالتنظيف والتهيئة والتجميل لأحيائهم الجرداء، وغرس الأشجار في كل مكان،  ومع مرور الوقت بدأ السكان يلاحظون كيف بدأت مدينتهم التاريخية تشهد  تغيرا وانقلابا  على مستوى الأحياء  وباتت مضرب المثل في الجمال والنظافة في وقت قصير،  وما كان لهذا العمل التطوعي الخيري أن ينجح، لولا تلك الرغبة الجامحة، التي ولدت لديهم في لحظات من الصفاء الروحي والعقلي، من أجل  العيش في محيط نقي، ونظيف،وملائم، بفضل الحملات البيئية الدائمة، التي هي نتاج جهد وعمل، بادرت به جمعيات يقف وراءها أشخاص استطاعوا ، أن يحملوا هما قديما جديدا ألا وهو الحفاظ على البيئة ، بعد أن نجحوا في إقناع السكان، بإنجاح هذا العمل ،وقدموا من جهدهم و وقتهم و أموالهم، وليس أدل على ذلك ما وقفنا عليه وسجلناه من تنافس بين المتطوعين غير مسبوق، فالكل يريد تقديم الأفضل والأجمل، باعتبار أن عملية تشجير أو تهيئة حي أو أكثر في المدينة ، يعتبر خدمة بيئية تقدم للمدينة ، حتى تكون في أبهى حلة ، وحتى يشعر أطفالها الذين ضاقوا ذرعا بمظاهر مقرفة ومقززة ، جراء الانتشار الواسع للأوساخ، وغياب فضاءات للعب والترفيه، وتصحر المدينة ، ولذلك كانت الفرحة كبيرة على وجوه المواطنين ولاسيما الأطفال منهم ، بعد حملات الغرس ،والتنظيف ، والتشجير، والتزيين، لتبقى الكرة في مرمى المواطنين للحفاظ على هذه الإنجازات، وتوعية الأجيال الصاعدة بضرورة المحافظة على المحيط ورعايته ، والالتزام الدائم بسقي الأشجار ، وتنظيف الأماكن، في انتظار مشاركة بقية الأحياء السكنية ،في القيام بحملات تنظيف وتهيئة وتشجير لأحيائهم من أجل مدينة نظيفة ، وخضراء، ومشرقة، تسر الناظرين .                                                                      
ع.نصيب