أسعارها تتراوح بين 4 و 20 مليون سنتيم و اهتمام متزايد بفصيلة"رودفايلر"الخطيرة طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 16 أبريل 2013
عدد القراءات: 706
تقييم المستخدمين: / 6
سيئجيد 

تجارة الكلاب و الجراء تزدهر بسوق بومرشي بسطيف

ازدهرت في السنوات الأخيرة بسوق بومرشي بسطيف تجارة جديدة تثير فضول الجميع نهاية كل أسبوع، بحكم غرابتها  عن  عادات  و تقاليد المجتمع السطايفي  و تتمثل في بيع وشراء و تبادل الكلاب بأنواعها. ففي صبيحة كل جمعة يمتلئ جزء من السوق بقطع الغيار و الجزء الأكبر بالسيارات و الشاحنات الصغيرة و الأقفاص المختلفة التي تضم هذه الحيوانات الأليفة، في حين تكمم أخرى و تتبع أصحابها خطوة خطوة ،في انتظار عقد صفقات و مبادلات تحدد مصيرها. و هكذا ينبعث من كل أرجاء هذا السوق الفوضوي نباح الكلاب ممزوجا بنقاشات و مفاوضات الباعة و الزبائن و تساؤلات بعض المارة .
"النصر" زارت مؤخرا السوق الذي عرضت به مختلف أنواع الكلاب و الجراء ذات الأشكال و الأحجام المختلفة بأسعار تتراوح بين 4 و 5 ملايين سنتيم بالنسبة للصغيرة و بين 7 و 15 مليون سنتيم بالنسبة للكلاب المدربة.
و الملاحظ أن الكلاب المحظورة في أوروبا نظرا لشراستها و تهديدها لسلامة البشر على غرار كلاب "رودفايلر'" موجودة في "بومرشي"بقوة.و هذه الكلاب يتم إدخالها إلى الجزائر بطريقة أو أخرى.و من أهم هذه الطرق ـ حسب أحد الشباب ـ الذي التقينا به في السوق، جلبها و هي صغيرة حتى لا يفرق بينها و بين بقية الأنواع الأخرى و يقدر سعر "رودفايلر" مدربا ب20 مليون سنتيم هناك .
و الملاحظ أن  تجارة الكلاب في "بومرشي" أصبحت بمرور الأيام و تزايد الاهتمام مربحة بدليل انتشار الكثير من مربيي الكلاب عبر  تراب الولاية و تخصص العديد منهم في بيعها و أصبح نشاطهم هذا مهنة تدر عليهم الأرباح.في حين لاحظنا وجود مربين مبتدئين اضطرتهم بعض الظروف لممارسة هذه التجارة مثل وضع كلبة كانوا يربونها للعديد من الجراء لا يستطيعون رعايتها أو عدم تحملهم لمسؤولية تربية كلب اقتنوه في البداية لتقليد أصدقائهم أو على سبيل الفضول.
و يختار التجار المحترفون و المبتدئون الأسواق الشعبية بالولاية و خارجها للترويج لبضاعتهم حيث يقومون  بعرض الكلاب و وصف خصائصها و ميزاتها على طريقتهم المغرية و استعراض دفاتر التلقيح و المتابعة البيطرية الخاصة بها، لجلب اهتمام الزبائن و الفضوليين الذين يشكلون حلقات كبيرة حول الباعة لمتابعة عملية انتقاء و بيع و شراء الكلاب.
و يحرص هؤلاء على تكميم و ربط كلابهم أو وضعها في أقفاص حتى لا تعتدي على المارة و يؤكدون بأنها ملقحة ضد كل الأمراض سواء تلك المخصصة للحراسة أو الصيد أو الزينة و ال"بريستيج."  
يقول رشيد المعروف بتربية الكلاب الخاصة بالحراسة بأنه يقدم خدمة كبيرة للراغبين في حراسة و ضمان أمن منازلهم أو محلاتهم التجارية أو معاملهم. فالكلب المدرب على الحراسة أفضل ـ حسبه ـ من كل الوسائل الردعية لكل اعتداء أو سرقة خاصة في جنح الظلام.
و في نفس السياق يضيف بأن وفاء الكلب لصاحبه تزيد من قيمته المعنوية و المادية و عكس ما يظن  البعض فإن عملية تربية و تدريب الكلاب شاقة للغاية و تشكل خطرا كبيرا على أمن و سلامة المدرب الذي يتعرض للعديد من العضات الموجعة ،قبل أن يحقق الكلب نسبة عالية من "الاحترافية" للقيام بدوره على أحسن ما يرام.  
من جهته يرى الشاب يونس بأن هذا النوع من التجارة أصبح بحاجة لقوانين خاصة تحمي الطرفين البائع و المشتري نظرا للمناوشات الكبيرة التي تقع أسبوعيا داخل السوق لسبب أو لآخر ، مضيفا  بأن الحاجة أصبحت ماسة الآن للحماية القانونية لكل الأطراف  و إضفاء طابع الممارسة التجارية الشرعية المقننة و المنظمة على هذا النشاط . و بالتالي ضمان الحد الأدنى من الأمن. و بين مؤيد و رافض لسبب أو لآخر لهذه التجارة، المؤكد أن الأعداد الكبيرة من الناس التي تتابع باهتمام كبير مجريات السوق من شأنها أن تغير خريطة المكان عاجلا أو آجلا.

عبدالوهاب تمهاشت

 

أضف تعليق

الاسم (الزامي)
البريد الالكتروني(الزامي)