الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق لـ 3 رمضان 1447
نوه بالمجهودات التي جعلت الجزائر في منأى عن التقلبات: الرّئيس يدعو للحفاظ على الوفرة وتجنب المضاربة والتبذير
نوه بالمجهودات التي جعلت الجزائر في منأى عن التقلبات: الرّئيس يدعو للحفاظ على الوفرة وتجنب المضاربة والتبذير

نوه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس، بكل المجهودات التي بذلت وجعلت البلاد في منأى عن التقلبات ، من خلال توفير كل ما يحتاج إليه المواطن من...

  • 19 فبراير 2026
حدادي تشيد بما حققته من قرارات تاريخية: الجزائر قادت حراكا لتجريم الاستعمار في إفريقيا
حدادي تشيد بما حققته من قرارات تاريخية: الجزائر قادت حراكا لتجريم الاستعمار في إفريقيا

اعتبرت نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سلمى مليكة حدادي، سنة 2025، محطة مفصلية في مسار تجريم الاستعمار في إفريقيا، مشيدة بما حققته الجزائر في...

  • 19 فبراير 2026
في كل من قسنطينة وورقلة: تدشين ملحقتين للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج
في كل من قسنطينة وورقلة: تدشين ملحقتين للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج

أشرف، أمس الأربعاء، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود رفقة كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج...

  • 19 فبراير 2026
ميلاد أول شبكة موضوعاتية للبحث في مجال علوم التربية والتكوين : توقيع شراكة لإعادة هندسة المسار التربوي من المدرسة إلى الجامعة
ميلاد أول شبكة موضوعاتية للبحث في مجال علوم التربية والتكوين : توقيع شراكة لإعادة هندسة المسار التربوي من المدرسة إلى الجامعة

أشرف وزيرا التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي والتعليم العالي كمال بداري، يوم أمس، على مراسم التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون والشراكة بين وزارة...

  • 19 فبراير 2026

حرب عبثية


توفي قرابة خمسين جزائريا غرقا في البحر منذ بداية موسم الاصطياف، دون احتساب ضحايا السدود  والبرك.. بعد الموت القادم برا، صار الماء يقتل أيضا وبكل سهولة.
الصورة في الحقيقة مؤلمة جدا، فقد فعل الموت فعلته في الجزائريين بشتى الأشكال والطرق، وسيجد أي إنسان عاقل يعتمد في  تسيير حياته اليومية على التربية والعقل، صعوبة في تفسير اندفاع الجزائريين نحو الموت بهذا الشكل.
ربما نحن الشعب الوحيد في العالم الذي يموت ميتات عبثية بهذا الشكل، كيف لشاب في مقتبل العمر بكل قواه البدنية والعقلية أن يموت غرقا في البحر، و الأدهى من ذلك أن يقضي في بركة مائية أو حاجز مائي صغير يستعمل للسقي، حتى الحيوانات تبتعد عنه وتتجنب الوقوع فيه بدافع الغريزة، هي صورة مؤلمة فعلا لو تمعنا فيها جيدا و بشكل جدي.
 ونحن في منتصف الصيف بعد ..العشرات من المواطنين يموتون هكذا في أماكن يفترض أنهم لجأوا إليها للاستجمام والبحث عن الراحة النفسية والبدنية، كل يوم تقريبا نسمع ونقرأ عن حوادث الغرق في الشواطئ، والأبار والسدود الصغيرة، لكن مثل هذه الصور لا نقرأ ولا نسمع بها في وسائل إعلام أجنبية لأنها ببساطة لا تقع في بلدان أخرى، و إن وقعت فبشكل نادر.
لم نسمع عن ألماني، أو أمريكي، أو ياباني مثلا يموت بكل هذا العبث في بركة مائية، صحيح أن الحوادث تقع في كل مكان لكن ليس بهذه الصورة التي توجد عليها اليوم عندنا، فنحن إما أننا نسينا أن الموت موجود، أو أننا لم نعد نعير اهتماما لحياتنا.
   وهذه الصورة تعبر في الحقيقة عن خلل ما في التربية التي تلقن للأبناء، أو في تطبيق القانون، وهي في النهاية صورة عاكسة لمستوى وصلنا إليه كمجتمع، لكن أي فرد من المفترض أنه أولى بالحفاظ على حياته من أي جهة أخرى، كيف نربي طفلا ونتعب من أجله سنوات عديدة ولا نريه ما يضره مما ينفعه؟ كيف لشاب مثلا لا يعرف أين يستجم ويقضي عطلة مريحة؟ هذا أمر خطير على المستوى الاجتماعي.
لقد فعل التلهف بنا فعلته في كل شيء وليس فقط في هذا المجال، ونحن اليوم نرى شبابا وعائلات تهجم هجوما على الشواطئ دون فرز الصالح والنظيف منها، والمسموح وغير المسوح به، وهذا لا ينطبق على الشباب فقط بل على العائلات أيضا في صورة تعبر عن بؤس اجتماعي حقيقي.
صرنا لا نعرف حتى كيف نرتب عطلة بسيطة داخل الوطن نتمتع فيها ببعض الوقت، بعد مجازر حوادث المرور التي تقتل الآلاف من الجزائريين على مدار السنة هي الأخرى بطرق عبثية وغير مبررة، يأتي الصيف الذي عادة ما تكثر فيه الأفراح والسياحة والأسفار ليتحول إلى موسم للكوابيس و الخوف بالنسبة للكثير من العائلات، ومأتم بالنسبة لبعض العائلات التي تفقد أبناءها بهذه الطرق.
نقص الإمكانات والهياكل ليس مبررا لقتل النفس..لا يمكن أن نستمر كمجتمع على هذه الصورة، وثقافة السلامة مسؤولية الجميع، والحل يبدأ من طرح التساؤل عن أسباب الموت العبثي للجزائريين، سؤال من الضروري أن يتصدى له المختصون كما على الإعلام أن يلعب دوره ولا يكتفي بتقديم أرقام الموت الباردة دون أن يقدم قصصه المروعة التي يمكن أن تكون عبرة للمقبلين على المغامرات المميتة. 

   النصر

Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com