الخميس 7 مايو 2026
Accueil Top Pub

مرض كرون: التهاب مزمن يهدد الجهاز الهضمي ويصيب الشباب بشكل خاص

يُعد مرض كرون من الأمراض التي تحظى باهتمام متزايد في الأوساط الطبية، خاصة مع ارتفاع عدد الإصابات بين فئة الشباب. ويؤكد المختصون أن هذا المرض المناعي يؤثر بشكل أساسي على الجهاز الهضمي، إلا أنه قد يمتد أحيانا ليصيب أعضاء أخرى في الجسم، مما يجعل التشخيص المبكر والمتابعة الطبية أمرين في غاية الأهمية، ورغم عدم وجود طريقة مؤكدة للوقاية منه، فإن تجنب التدخين وإتباع نمط حياة صحي قد يساعدان في تقليل خطر الإصابة أو التخفيف من حدة الأعراض.

سامية إخليف

أعراض بدأت بصمت وتطورت إلى مضاعفات
التقينا بحالات من مرضى كرون، من بينهم أمين، شاب يبلغ من العمر 22 سنة، الذي أوضح أنه بدأ يعاني منذ أشهر من آلام متكررة في أسفل البطن، مع إسهال مزمن وتعب عام، ولم يُعر الأعراض اهتماما في البداية، ظنا منه أنها مرتبطة بالتوتر أو نوعية التغذية، لكن مع فقدانه للوزن وظهور فقر دم خفيف، قرر استشارة الطبيب، وأظهرت الفحوصات إصابته بمرض كرون في مرحلته الالتهابية، متمركزا في الأمعاء الدقيقة.
وقد خضع للعلاج الدوائي، إلى جانب تعديل نظامه الغذائي، وبعد فترة، تحسنت حالته ودخل في مرحلة هدوء.
أما سميرة، 49 سنة، أكدت أنها عانت لسنوات من اضطرابات هضمية متقطعة دون متابعة طبية، ومع تفاقم الأعراض لديها مؤخرا، قررت التوجه إلى الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، وأظهرت النتائج أنها تعاني من مرحلة متقدمة من مرض كرون مصحوبة بناسور معوي وتضيّق في الأمعاء، كما ظهرت لديها مضاعفات مثل فقر الدم نتيجة سوء الامتصاص، واستدعت حالتها علاجا مكثفا شمل أدوية بيولوجية وتدخلا جراحيا.

المختصة في الطب الباطني الدكتورة صبرينة بوزرزور
اضطراب مناعي يسبب التهابات متقطعة في الأمعاء
تشرح المختصة في الطب الباطني الدكتورة صبرينة بوزرزور أن مرض كرون يعد التهابا مزمنا ناتجا عن اضطراب في الجهاز المناعي، حيث يهاجم الجسم أنسجته الهضمية عن طريق الخطأ، ويمكن أن يصيب هذا الالتهاب أي جزء من الجهاز الهضمي، بداية من الفم وصولا إلى فتحة الشرج، غير أن أكثر المناطق عرضة للإصابة هي نهاية الأمعاء الدقيقة وبداية القولون.
و من خصوصيات هذا المرض أنه لا يظهر بشكل متواصل على طول الأمعاء، بل يتوزع على شكل مناطق ملتهبة تفصل بينها أجزاء سليمة، وهو ما يُعرف طبيا بـ"الآفات المتقطعة"، كما أن الالتهاب في هذه الحالة يكون عميقا، إذ يخترق مختلف طبقات جدار الأمعاء، الأمر الذي يزيد من تعقيد الحالة ويرفع من احتمالات حدوث مضاعفات.
فئات أكثر عرضة وعوامل خطر متعددة
وبحسب الدكتورة بوزرزور، يمكن لمرض كرون أن يصيب مختلف الفئات العمرية، إلا أن ظهوره يكون أكثر شيوعا لدى الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و35 سنة، مع إمكانية تسجيل حالات أخرى لدى كبار السن بين 50 و70 سنة، وتُرجع أسباب الإصابة إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها العامل الوراثي، حيث تشير المعطيات إلى أن حوالي 20 بالمئة من المرضى لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الأمعاء الالتهابية لدى الدرجة الأولى من الأقارب، مثل الأب أو الأم أو الإخوة، وتزداد خطورة الإصابة بشكل لافت إذا كان كلا الوالدين مصابين بالمرض.
كما يُعد التدخين من أخطر العوامل البيئية المرتبطة بالمرض، إذ يضاعف احتمالية الإصابة ويزيد من حدة الأعراض مع إرتفاع خطر اللجوء إلى العمليات الجراحية، وأضافت أن نمط الحياة الحديثة ، خاصة الإعتماد على الأغذية المصنعة و الغنية بالدهون المشبعة ، قد يساهم في زيادة خطر المرض، كما نبّهت إلى أن الاستعمال المفرط لبعض الأدوية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، قد يؤدي إلى تهيّج الأمعاء. وأكدت المختصة أن مرض كرون غير معدٍ، ولا يمكن أن ينتقل من شخص لآخر، وهو من المفاهيم الخاطئة التي تستدعي التصحيح.
أنماط سريرية متعددة تعقّد التشخيص
وعن الأشكال السريرية للمرض، أوضحت الطبيبة أن هناك عدة أنماط، ما قد يصعّب عملية التشخيص في مراحله الأولى، ومن بين أبرز هذه الأنماط، الشكل الالتهابي الذي يتميز بآلام في الجهة اليمنى السفلى من البطن مصحوبة بإسهال وحمى وفقدان في الوزن.
ويظهر لدى بعض المرضى الشكل الانسدادي، حيث يعاني هؤلاء من انتفاخ وآلام بعد تناول الطعام، إضافة إلى الغثيان والإمساك، أما الحالات الأكثر تعقيدا، فتتمثل في ما يُعرف بالانثقاب المخفي، الذي قد يُشبه في أعراضه التهاب الزائدة الدودية أو بعض التهابات القولون الأخرى. وفي حالات متقدمة، قد يؤدي المرض إلى تشكل قنوات غير طبيعية (نواسير) بين الأمعاء وأعضاء أخرى، ما يتطلب تدخلا طبيا خاصا.
أعراض تتجاوز الجهاز الهضمي
وفي سياق متصل، لفتت الطبيبة إلى أن أعراض مرض كرون لا تقتصر على الجهاز الهضمي، بل تمتد لتشمل أعضاء أخرى في الجسم، نتيجة الخلل المناعي المصاحب له، وتشير التقديرات إلى أن ما بين 25 و40 بالمائة من المرضى يعانون من أعراض خارج معوية.
وأوضحت أن المفاصل تعد من أكثر الأعضاء تأثرا، حيث قد يعاني المرضى من التهابات تصيب المفاصل الكبيرة مثل الركبتين والكاحلين، أو من آلام مزمنة في العمود الفقري، من بينها التهاب الفقار المقسط.
كما أشارت إلى إمكانية ظهور مضاعفات على مستوى الجلد، فقد تظهر علامات مبكرة مثل الحمامى العقدة، وهي عبارة عن كتل حمراء مؤلمة غالبا ما تصيب الساقين، أو حالات أكثر خطورة مثل التقيح الجلدي الغنغريني.وأضافت أن العين قد تتأثر أيضا، حيث قد يؤدي الالتهاب إلى الإصابة بالتهاب العنبية، الذي يُعد حالة طبية مستعجلة تتطلب تدخلا سريعا لتفادي فقدان البصر، إضافة إلى التهابات أقل حدة تصيب بياض العين.
مضاعفات داخلية تستدعي الانتباه
وتوضح الدكتورة بوزرزور أن الكبد والقنوات الصفراوية قد تكونان معنيتين في بعض الحالات، حيث قد تظهر مضاعفات مثل التهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأولي، إضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بحصوات المرارة نتيجة اضطرابات الامتصاص في الأمعاء. وفيما يتعلق بالمضاعفات الأخرى، تشير المختصة إلى أن المرض قد يؤدي إلى هشاشة العظام بسبب نقص امتصاص الكالسيوم وفيتامين د، إلى جانب فقر الدم الناتج عن النزيف المزمن أو سوء امتصاص العناصر الغذائية، خصوصا الحديد وفيتامين ب12. كما تشمل المضاعفات المحتملة ارتفاع خطر الإصابة بجلطات دموية، خاصة في الأوردة العميقة، نتيجة الالتهاب المزمن الذي قد يؤثر على سيولة الدم، وتزداد أيضا احتمالية تشكل حصوات الكلى، خصوصا من نوع الأوكسالات، بفعل اضطرابات الامتصاص.
التشخيص المبكر مفتاح التحكم في المرض
وشددت المختصة على أن التعامل مع مرض كرون يتطلب متابعة طبية دقيقة وطويلة الأمد، نظرا لطبيعته المزمنة وتذبذبه بين فترات النشاط والهدوء، مؤكدة أن التشخيص المبكر يُعد عاملا حاسما في الحد من تطور المرض وتفادي مضاعفاته. كما أشارت إلى أن بعض الأعراض خارج الجهاز الهضمي قد تتحسن تلقائيا عند السيطرة على الالتهاب المعوي، في حين تتطلب حالات أخرى علاجا متخصصا وموازيا حسب طبيعتها وشدتها.
وفي ظل عدم وجود علاج نهائي للمرض حتى الآن، يبقى الهدف الأساسي من العلاج هو التحكم في الأعراض، وتحسين جودة حياة المريض، والوقاية من المضاعفات، وذلك من خلال مزيج من الأدوية وتعديل نمط الحياة والمتابعة الطبية الدورية المنتظمة، وفق ما تؤكده الطبيبة. س إ

طب نيوز
شدة السكتة الدماغية تحدد مسار التدهور المعرفي وخطر الإصابة بالخرف
أظهرت دراسة حديثة صادرة عن باحثين في جامعة ميشيغان بأمريكا أن درجة شدة السكتة الدماغية تعد عاملا حاسما في تحديد احتمال الإصابة بالخرف وتراجع القدرات المعرفية، وقد استندت النتائج إلى تحليل بيانات أكثر من 42 ألف مشارك، من بينهم نحو 1500 شخص تعرضوا لسكتة دماغية، مع متابعة امتدت لما يقارب ثلاثة عقود. وأوضحت النتائج أن خطر الخرف يرتفع تدريجيا تبعا لشدة السكتة، إذ يتضاعف تقريبا بعد الحالات الخفيفة، ويصل إلى ثلاثة أضعاف في الحالات المتوسطة، ويقارب خمسة أضعاف بعد السكتات الشديدة مقارنة بغير المصابين، كما لوحظ أن الناجين يعانون من تدهور أسرع في وظائف مثل الذاكرة والتركيز والتخطيط، بحيث يعكس أداؤهم المعرفي عمرًا أكبر بنحو 1.8 إلى 2.6 سنوات. ويرتبط هذا التدهور بتلف الأوعية الدموية والمسارات العصبية، ما يحد من قدرة الدماغ على التكيف، إضافة إلى دور الالتهاب المزمن وأمراض الأوعية الدقيقة والآليات المرتبطة بمرض الزهايمر، وتشير التوصيات إلى أهمية ضبط ضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول، والوقاية من تكرار السكتات للحد من خطر الخرف.
س إ

فيتامين
الجوز: حفنة يومية تدعم المناعة وصحة القلب والدماغ
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة للصحة العامة، إذ تشير بيانات غذائية إلى أن تناول حفنة يوميا قد يساهم في دعم المناعة والوقاية من عدد من الأمراض المزمنة، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الحيوية.
وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز (حوالي 28 غراما) على ما يقارب 180 إلى 200 سعرة حرارية، أي ما يعادل نحو 10 % من الاحتياج اليومي الموصى به، كما يوفر نحو 18 غراما من الدهون، وهي كمية كبيرة نسبيا ضمن الاحتياجات اليومية، خاصة لدى النساء والرجال، وتتميز هذه الدهون بكونها غنية بأحماض أوميغا- 3 الدهنية، المعروفة بدورها المهم في دعم صحة القلب والدماغ والعينين.
وتسهم هذه الأحماض أيضا في تحسين التوازن الهرموني، ودعم الخصوبة، إلى جانب المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، والحد من الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية.
وتشير الأبحاث إلى أن المكسرات قد تدعم الوظائف الإدراكية، وقد تساهم في تقليل أعراض القلق والاكتئاب، كما يساعد الجوز في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والضار، إضافة إلى دوره في تقليل الالتهابات بفضل احتوائه على مركبات البوليفينول.
وينصح خبراء التغذية بإضافته إلى الوجبات الغنية بالألياف أو البروتين لتعزيز الشبع، مع التنبيه إلى احتمال التسبب بالحساسية، وضرورة الحذر لدى مرضى سيولة الدم عند تناوله بكميات كبيرة.
س إ

طبيب كوم

المختص في الصحة العمومية الدكتور أمحمد كواش

أنا شاب أبلغ من العمر 20 سنة و أعاني من صداع نابض متكرر في جهة واحدة مع حساسية للضوء والصوت وغثيان، هل هو شقيقة أم صداع توتري وبماذا تنصحني؟
في الغالب قد تكون هذه الأعراض مرتبطة بالصداع النصفي، لكن يبقى من الضروري استشارة طبيب مختص لتحديد السبب بدقة بدل الاعتماد على المسكنات فقط، فقد يكون الأمر مرتبطا بالجيوب الأنفية أو بالحساسية، أو ناتجا عن القلق والتوتر، كما يمكن أن تلعب بيئة العمل أو السكن دورا، خاصة عند نقص التهوية أو انخفاض مستويات الأوكسجين أو نقص فيتامين د.

لاحظت مؤخرا أن طفلي البالغ من العمر 11 سنة يعاني من سعال جاف يزداد عند التعب والركض، وأحيانا أسمع صفيرا في صدره أثناء تنفسه، هل هذه العلامات يمكن أن تشير إلى بداية إصابته بالربو؟
السعال الجاف المصحوب بصفير في الصدر غالبا ما يشير إلى التهاب في الشعب الهوائية أو تضيق في القصيبات، وقد يكون في كثير من الحالات ناتجا عن حساسية متكررة وحادة، ومع تكرار الأعراض، قد تتطور الحالة إلى ربو إذا لم يتم التعامل معها بشكل مبكر، لذلك أنصح بمراجعة طبيب مختص في أمراض الصدر أو طبيب الأطفال من أجل التشخيص الدقيق وتحديد العلاج المناسب، مع الالتزام بالتدابير الوقائية لتجنب تكرار النوبات وتفاقم الحالة.

أنا فتاة أبلغ من العمر 21 سنة، أعاني من خمول شديد وتعب يمنعني من التركيز في دراستي، وأحيانا أشعر بتغيم مفاجئ في الرؤية، خاصة بعد الأكل، فكيف أتأكد إذا كان ما أشعر به هو مجرد إرهاق أم شيئا طبيا يتطلب علاجا؟
التعب الشديد في هذا العمر قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها نقص فيتامين د أو الإصابة بفقر الدم، أو اضطرابات في الشهية وسوء التغذية، كما قد يكون ناتجا عن الإرهاق الدراسي أو القلق أو السهر لفترات طويلة، لذلك أنصحك بمراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب بدقة، مما يساعد على اختيار العلاج المناسب والالتزام بالتوجيهات الصحية الضرورية.
سامية إخليف

تحت الانظار
الكتف المتجمدة.. آلام صامتة تُقيّد الحركة وتستدعي تدخلا مبكرا
تُعدّ "الكتف المتجمدة" أو ما يُعرف طبيا بالتهاب المحفظة اللاصق من الحالات المرضية الشائعة التي تصيب مفصل الكتف، وتؤدي إلى ألم تدريجي وتيبّس قد يحدّ بشكل كبير من القدرة على الحركة، وفي هذا السياق، أوضحت الطبيبة زهوي فورندة، مختصة في طب وجراحة العظام والمفاصل، أن هذا الاضطراب يتطور ببطء، حيث يبدأ بألم خفيف ثم يتفاقم تدريجيا قبل أن يصل إلى مرحلة التصلب، وقد يستمر من سنة إلى سنتين قبل أن يبدأ في التراجع.
وتشرح المختصة أن مفصل الكتف محاط بمحفظة من النسيج الضام تحافظ على استقراره، غير أن هذه المحفظة قد تتعرض لالتهاب وتزداد سماكتها في حالة "الكتف المتجمدة"، ما يؤدي إلى تصلبها وفقدان مرونتها، وبالتالي تقييد حركة المفصل بشكل ملحوظ، مضيفة أن هذه الحالة لا تظهر بشكل مفاجئ، بل تمر بمراحل متدرجة تشمل الألم، ثم التصلب، وأخيرا مرحلة التحسن البطيء.
وأشارت الطبيبة إلى أن البالغين بين 40 و60 عاما هم الفئات الأكثر عرضة للإصابة، مع تسجيل نسب أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تلعب بعض العوامل دورا مهما في زيادة خطر الإصابة، مثل التعرض لإصابة أو إجراء جراحة على مستوى الكتف تستدعي تثبيته لفترة طويلة، ككسور الترقوة أو العضد.
ولفتت إلى أن بعض الأمراض المزمنة قد ترتبط بظهور هذه الحالة، على غرار داء السكري، حيث تتراوح نسبة المصابين بالكتف المتجمدة بين 10 و20 بالمائة من مرضى السكري، كما يمكن أن ترتبط أيضا بحالات صحية أخرى مثل اضطرابات الغدة الدرقية، السكتة الدماغية، مرض باركنسون، وأمراض القلب.
أما من حيث الأعراض، فتتمثل أساسا في الألم والتيبس، حيث يواجه المريض صعوبة في تحريك كتفه أو رفع ذراعه فوق الرأس، إضافة إلى صعوبة في مد الذراع خلف الظهر أو بمحاذاة الجسم، وغالبا ما يشتد الألم خلال الليل، ما يؤثر سلبا على جودة النوم ويزيد من معاناة المريض اليومية.
و أكدت الطبيبة أن التدخل المبكر يساهم في تقليص مدة المرض وتحسين فرص الشفاء، ويعتمد العلاج عادة على الأدوية المضادة للالتهاب والمسكنات لتخفيف الألم، إلى جانب اللجوء في بعض الحالات إلى حقن موضعية بمادة "الستيرويد"، كما يُعد العلاج الفيزيائي ركنا أساسيا في استعادة الحركة تدريجيا وتقليل التصلب.
وشددت المختصة على أهمية تجنب فترات الخمول الطويلة، خاصة بعد الإصابات أو العمليات الجراحية، داعية المرضى إلى الالتزام ببرامج إعادة التأهيل الحركي للحفاظ على مرونة المفصل وتفادي تطور الحالة.
سامية إخليف

خطوات صحية
إرشادات سهلة للتقليل من حرقة المعدة
تُعتبر حرقة المعدة من أكثر الاضطرابات الهضمية انتشارا، حيث يشعر المصاب بوخز حارق في الصدر نتيجة ارتداد أحماض المعدة نحو المريء، وتزداد هذه الحالة مع العادات الغذائية غير الصحية، مثل تناول الأطعمة الدسمة أو الحارة، إضافة إلى التدخين والتوتر وقلة تنظيم مواعيد الأكل.
ويشير خبراء الصحة إلى أن بعض الحلول اليومية البسيطة قد تساهم في تقليل هذه الأعراض، من بينها إدخال الأعشاب البحرية ضمن النظام الغذائي، إذ تحتوي على مركبات طبيعية تُكوّن طبقة واقية في المعدة، ما يقلل من تأثير الأحماض. ويشبه هذا التأثير ما تقدمه بعض المستحضرات الدوائية مثل غافيسكون.
كما يُنصح بتناول الشوفان قبل النوم بساعة تقريبا، نظرا لغناه بالألياف وقدرته على امتصاص جزء من حمض المعدة، مما يحد من ارتجاعه، كذلك، يمكن لمضغ العلكة الخالية من السكر أن يلعب دورا مفيدا، إذ يحفّز إفراز اللعاب الذي يساعد على معادلة الحموضة داخل المريء. من جانب آخر، توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بإتباع نمط حياة صحي، يشمل تناول وجبات صغيرة ومتكررة، وتجنب الطعام قبل النوم بساعات، إلى جانب الحفاظ على وزن مناسب وتقليل التوتر، كما يُنصح برفع مستوى الرأس أثناء النوم لتقليل فرص ارتداد الحمض.
وفي حال استمرار الأعراض، يبقى اللجوء إلى الطبيب خطوة ضرورية لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب. س إ

نافذة أمل
تقنية جديدة من قشور الأسماك قد تغيّر مستقبل علاج القرنية
نجح باحثون من جامعة غرناطة الإسبانية في تطوير ابتكار طبي يعتمد على قشور الأسماك لإنتاج غرسات حيوية قادرة على ترميم قرنية العين، في خطوة قد تمثل بديلا واعدا لزراعة القرنية التقليدية.
وتعتمد هذه التقنية على استخراج مادة حيوية من قشور السمك واستخدامها في تصنيع غرسات طبية تساعد على إصلاح الأنسجة التالفة في القرنية، وقد أظهرت التجارب المخبرية أن هذه المادة تتفاعل بشكل إيجابي مع الأنسجة الحية، ما يعزز من قدرتها على تحفيز التئام الخلايا وتجديدها، كما بينت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات نتائج وظيفية مشجعة بعد عملية الزرع.
وتبرز أهمية هذا التطور في ظل التحديات التي تواجه علاج أمراض القرنية، إذ تُعتبر هذه الطبقة الشفافة في مقدمة العين مسؤولة عن تركيز الضوء وتشكيل الصورة، لكنها تفتقر إلى الأوعية الدموية، ما يحد من قدرتها على التعافي الذاتي بعد الإصابة، وفي الحالات المتقدمة، يضطر المرضى إلى زراعة قرنية من متبرعين، وهو خيار محدود بسبب نقص التبرعات وطول فترات الانتظار.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية الجديدة قد توفر حلا أكثر توفرا وأقل تكلفة، ما يفتح المجال أمام تحسين فرص العلاج لعدد كبير من المرضى حول العالم.
س إ

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com