PUBANNASR PUBANNASR
الأربعاء 22 فيفري 2017

تقطع يوميا مسافات طويلة وسط تضاريس قاسية بعين الدفلى


عجوز تكبل أبناءها المختلين عقليا للبحث عن لقمة عيش
تكبل العجوز بختة بلقاسمي، كل صباح أبناءها الثلاثة المختلين عقليا بالحبال و تتحدى التضاريس الصعبة لمنطقة أولاد باندو بعين الدفلى، في رحلتها اليومية للبحث عن محسنين يساعدونها في الحصول على ما يسد رمقهم. تتقاسم عائلة بلقاسمي المتكونة من أربعة أفراد، كوخا يقع بدوار أولاد باندو ببلدية الماين بعين الدفلى، تنعدم به أدنى شروط الحياة الكريمة، خصوصا في هذا الفصل الذي يتميز بالبرد و الصقيع. الكوخ المبني من الطوب يفتقر لكافة الوسائل و التجهيزات، و كذا الأفرشة و الأغطية و كل شيء يضمن البقاء لأفراد هذه العائلة، وما زاد من معاناة خالتي بختة  التي فقدت زوجها منذ حوالي 40 سنة، الوضعية الصحية لأبنائها الثلاث المصابين بأمراض عقلية، يامينة، 50 سنة، فاطمة، 42 سنة و علي 45 سنة، فلم تجد خالتي حلا أمام حالة الفقر المدقع التي يعيشونها ، إلا تكبيلهم  بالحبال من أجل البحث عن لقمة تسد جوعهم، وسط الطبيعة القاسية و التضاريس الصعبة في تلك المنطقة.  الأمر الذي يتطلب من العجوز التنقل إلى محيط البلدية أو الذهاب إلى المدن الكبرى كالعطاف أو عاصمة الولاية عين الدفلى، فتقطع مسافات جد بعيدة لاستعطاف المارة، لعلها تجلب مواد غذائية يتكرم  بها أهل البر و الإحسان. السيدة بختة بلقاسمي قالت للنصر، بأنه يستحيل عليها الخروج من الكوخ و ترك أبنائها طلقاء دون قيود، تحسبا لأي مكروه قد يقع، فقد يسلكون طريقا باتجاه الشعاب أو المحيط الغابي و لا يعرفون طريق العودة. محدثتنا التي تجاوزت العقد السابع من العمر، تعكس ملامحها المليئة بالتجاعيد القهر و الفاقة و المعاناة الطويلة، و تبدو  منهكة القوى، غير قادرة على الحديث، إلا بالإشارات تارة،  و التمتمة تارة أخرى، فقد بلغت مرحلة متقدمة من الإرهاق و الإحباط و اليأس و التذمر، لكنها تنتظر الفرج  هشام ج