PUBANNASR PUBANNASR
الأحد 21 أكتوبر 2018

قالت إنه صدّق ادعاءات مهاجرين غير شرعيين رُحّلوا نحو بلدانهم:الجزائر تر فض جملة وتفصيلا تصريحات فليبي غونزاليس حول المهاجرين



رفضت الجزائر جملة وتفصيلا تصريحات المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان حول حقوق المهاجرين فليبي غونزاليس موراليس، وأعربت عن استغرابها لمحتوى الندوة الصحفية التي نشطها عقب زيارته للنيجر، وأكدت أنه تجاوز حدود مهمته.
وأفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية أمس أن «الحكومة الجزائرية سجلت باستغراب  محتوى الندوة الصحفية للسيد فليبي غونزاليس موراليس المقرر الخاص لمجلس حقوق  الإنسان حول حقوق المهاجرين عقب زيارته للنيجر».
وفي هذا الشأن  أكدت وزارة الشؤون الخارجية أن الحكومة الجزائرية «ترفض جملة  و تفصيلا تصريحات هذا الأخير» مؤكدة أنه «تجاوز حدود مهمته» و «صدّق ادعاءات  الأشخاص الذين تم نقلهم إلى الحدود بسبب الإقامة غير الشرعية».
وتأتي تصريحات فليبي غونزاليس عقب الزيارة التي قام بها مؤخرا للنيجر، وقد بنى محتوى ندوته الصحفية على ما سمعه من ادعاءات مهاجرين غير شرعيين كانت الجزائر قد أعادتهم إلى بلدانهم الأصلية بطلب من هذه الأخيرة وفي ظروف جيدة حفظت كرامتهم وحقوقهم، بشهادة ممثلي المنظمات الدولية العاملة في المجال وممثل منظمات دولية خاصة بحقوق الإنسان  رافقوا عمليات ترحيل هؤلاء.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تفتري فيها أطراف دولية  ووسائل إعلام أجنبية على الجزائر بخصوص ملف المهاجرين الأفارقة، على الرغم من المعاملة اللائقة التي يتلقونها في  الجزائر، وعلى الرغم من توفير كافة الوسائل الضرورية، و في ظل احترام كامل لحقوق الإنسان خلال عمليات ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، علما أن النيجر هي التي طلبت في أكثر من مناسبة ترحيل رعاياها الموجودين في الجزائر بطريقة غير قانونية.
ومعلوم أن موجة الانتقادات التي طالت الجزائر بسبب ملف المهاجرين الأفارقة كانت قد ازدادت بعد رفض الحكومة الجزائرية مقترحات أوروبية لإقامة مراكز إيواء فوق أراضيها، كما تريد هذه الدول ، وجددت الجزائر التأكيد على مبادئ سياستها الخارجية واحترامها لحقوق الإنسان في هذا المجال.
كما عبر أكثر من مسؤول أن الجزائر اليوم بلد عبور للمهاجرين، وهي تتحمل الكثير من الأعباء بسبب تدفق موجات كبيرة من المهاجرين الأفارقة على وجه الخصوص، الفارين من بلدانهم بسبب الحروب والمجاعة والفقر والعنف، و جددت الجزائر التأكيد على المقاربة التي تتبناها في هذا المجال والقائمة على  ضرورة التكفل بهؤلاء المهاجرين في بلدانهم وفق مستويات عديدة منها إحلال الأمن والاستقرار في هذه البلدان، ورفض التدخلات الخارجية وبخاصة العسكرية منها، والعمل مع المجتمع الدولي على تطوير المناطق التي يفر منها المهاجرون في بلدانهم وتحقيق التمنية بها.  

  إ -ب