تستحق الجولة التاسعة عشرة من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، التي لعبت أمس، سبع مباريات منها في انتظار استكمال برنامجها غدا، صفة  المحطة الأكثر إثارة منذ بداية الموسم، كون مخلفاتها أحدثت كثيرا من التغييرات وقلبت المعطيات سواء على مستوى الهرم أو ذيل الترتيب، الذي غادرته تشكيلة اتحاد بسكرة، مستفيدة من فوزها على الرائد شباب بلوزداد، الذي إذا خرجت تشكيلته خاوية اليدين هذا الموسم ودون أي لقب، فإن سفرياته إلى عاصمة الزيبان قد تكون السبب الرئيسي.
سقوط الرائد شباب بلوزداد، بعث سباق خلافة سوسطارة على لقب البطولة، كون الفارق بينه وبين الوصيف الجديد شبيبة القبائل، صار أربع نقاط فقط، مقابل ارتفاع عدد الطموحين في معانقة التاج، إلى أكثر من متسابق، بعدما كانت المعطيات قبل الجولتين الماضيتين، تؤشر على انحصار الصراع بين الناديين العاصميين المولودية والشباب، غير أن عودة الوفاق السطايفي بقوة وإصرار السنافر على التعويض بعد نكسة الكأس ومواصلة كناري جرجرة المسيرة بثبات وفي صمت، سيجعل ما تبقى من جولات غاية في الإثارة والتنافس.
جولة أمس، بدأت بسقوط المتصدر في بسكرة وانتهت بتألق السنافر في مدينة البرج، بعد تمكن خودة وأشباله من قلب الطاولة على مستضيفهم، ليصححوا بذلك مسارهم، لكنهم بالمقابل أدخلوا الفريق الجار منطقة الخطر، وكاشفين عن الكثير من عورات كتيبة التونسي بوعكاز، التي تلقت ثاني ثنائية في ظرف أيام فقط، بعد الأولى المسجلة في سطيف أمام الوفاق صاحب المسيرة المظفرة، التي بلغت بعد الفوز أمس في مقرة عشر مباريات دون خسارة، ليقفز النسر السطايفي بهذا الانتصار فوق البوديوم، مقابل تواصل غرق النجم والمهدد بالعودة إلى القسم الأدنى شأنه شأن نصر حسين داي، التي تسلمت الفانوس الأحمر مرغمة بعد التعادل أمام اتحاد بلعباس.
وإذا كان فريق شبيبة الساورة  أحد أكبر المستفيدين من مباريات أمس، كونه ثالث فريق ينتصر بعيدا عن معقله، فإن جمعية عين مليلة  تبقى الخاسر الأكبر، ليس لأنها عاودت سيناريو سفرية بشار وخسرت مباراتها أمام مولودية وهران، بعدما كانت تشكيلتها متقدمة في النتيجة، بل لأن السقوط الحر متواصل والنادي بات يحتل مرتبة غير مريحة، إلى جانب كل من نادي بارادو المنهزم بمعقله وجمعية الشلف المنهزمة في تيزي وزو أمام الشبيبة المحلية برباعية كاملة.                             
كريم - ك

الرجوع إلى الأعلى