PUBANNASR PUBANNASR
السبت 26 ماي 2018

اليوم الخامس من زيارة الفريق أحمد ڤايد صالح إلى الناحية العسكرية الرابعة

 

بعد قيامه بتفقد العديد من الوحدات المرابطة بإقليم الناحية وإشرافه على مجريات تنفيذ تمارين تكتيكية بالذخيرة الحيّة وعقد اجتماعات توجيهية مع الإطارات والأفراد، وذلك طيلة أربعة أيام متتالية، اختتم الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي زيارته إلى الناحية العسكرية الرابعة بورقلة، في يومها الخامس والأخير بترؤسه اجتماع عمل بمقر قيادة الناحية

   في البداية وبمدخل مقر قيادة الناحية، وقف السيد الفريق وقفة ترحم على روح الشهيد البطل "شيحاني بشير" الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المُخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأطهار

   السيد الفريق ترأس بعد ذلك اجتماع عمل ضم قيادة وأركان الناحية وقادة الوحدات ومسؤولي مختلف المصالح الأمنية، استمع خلاله إلى عرض شامل حول الوضع العام للناحية، قدّمه اللواء عبد الرزاق الشريف قائد الناحية، ليلقي بعد ذلك السيد الفريق كلمة توجيهية، سجل من خلالها ارتياحه الكبير للمستوى الذي بلغه قوام المعركة لوحدات الناحية مثمنا الجهود المضنية التي يبذلها أفراد الوحدات المرابطة على طول الشريط الحدودي لإقليم الاختصاص، في سبيل تأمين البلاد من كل التهديدات والآفات، تقديرا منهم للمسؤولية التاريخية التي يتحملونها بكل اقتدار

  " لقد عـمـلـت بل حرصـت دوما على التـذكـيـر وعلى التــأكيــد بأن المسؤولية تكليف وليست تشريف، ومعنى ذلك أن من يتحمل المسؤولية مهما كان حجمها ومهما كان مستواها ومهما كان موقعها، هي أمانة في أعناق أصحابها يحاسبون عليها أمام الله أولا وأخيرا، ثم أمام التاريخ، فالمسؤول هو أمين بكل ما تحمله عبارة أمانة من معنى، أمين على كل شيء موضوع تحت تصرفه وتسييره، فالمسؤولية اصطلاحا، هي التزام الإنسان التزاما كاملا بأداء ما أنيط به من مهام، بكل ما أوتي من قوة، أي أن الإنسان ملزم بأن يبذل كل ما لديه من طاقة من أجل الإيفاء بكل ما يتحمله من مسؤولية، وترتفع درجات تحمل المسؤولية لدى الإنسان، كلما ارتقى إحساسه وشعر أن مسؤوليته هي أمانة يتحمل وزرها في الدنيا والآخرة، ولا شك أن من يرتقي إلى مستوى الأمانة سيسهل عليه الارتقاء إلى مستوى المسؤولية". 

   السيد الفريق أكد على أن كل الجهود المبذولة من قبل أفراد الجيش الوطني الشعبي على مستوى التراب الوطني، والنابعة من حرصهم على خدمة جيشهم ووطنهم بكل ضمير ومهنية واحترافية، هو إثبات قاطع على مدى تمسكهم بما يمليه عليهم باعث الواجب، وما تفرضه عليهم متطلبات المسؤولية، وتلكم شمائل حميدة ويانعة النتائج

   "وإننا نعلم يقينا أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، ما كان له أن يبلغ ما بلغه اليوم من مستوى تطويري بالغ الحداثة والنوعية، بعد عون الله تعالى ثم السند المتواصل والتوجيهات السديدة التي ما فتئ يحظى بها من لدن فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ثم أيضا، لولا اتسام إطاراته بمواصفات المسؤولية والأمانة والصدق والمصداقية، فذلك هو عهدي بهم وذلك هو أملي الدائم في صدق نيتهم وصفاء سريرتهم ونقاء مقاصدهم، فبهم ومعهم سيواصل جيشنا، بحول الله تعالى وقوته، المضي قدما، نحو تحقيق المزيد من الانجازات في أكثر من مجال في سبيل الرقي بقدراته إلى منتهى طموحاتنا المشروعة". 

في ختام اللقاء، وبمناسبة حلول شهر البركات، شهر رمضان المعظم، قدم السيد الفريق تهانيه الخالصة لأفراد الناحية ومن خلالهم إلى كافة مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، وإلى أهلهم وذويهم، متمنيا للجميع صياما مباركا وعملا متقبلا