وضع الناخب الوطني جمال بلماضي الفلسفة جانبا في خياراته، بالنسبة للعناصر التي دخلت أمس، في تربص بالنمسا، حيث اعتمد مدرب الخضر على معايير واضحة، من خلال توجيه الدعوة لجل اللاعبين الذين توّجوا بالكان الأخيرة في مصر، باستثناء استبعاد كل من سليماني، بلايلي وبلعمري، بسبب عدم مباشرتهم التحضيرات مع أنديتهم وافتقادهم نسق المباريات، وكذا ثنائي نيس عطال وبوداوي المصابين.
وفضل مدرب الخضر، عدم توجيه الدعوة لأي عنصر ينشط في البطولة المحلية، بسبب عدم انطلاق المنافسة بشكل رسمي، حيث لا يستطيع المجازفة بلاعب بعيد عن أجواء التدريبات الجماعية لأزيد من ستة أشهر، فيما ذهبت العناصر التي تنشط في الترجي التونسي ضحية الوضعية الصحية التي يعرفها الفريق، بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا ضمن النادي، من بينهم مدافع الخضر إلياس شتي، الذي كان متواجدا في القائمة الموسعة، رفقة كل من مزيان وتوغاي وبدران.
كما عرفت قائمة بلماضي تواجد اسمين جديدين، ويتعلق بمدافع نادي تانديلا البرتغالي مديوب ومتوسط ميدان نادي بوردو زرقان، هذا الأخير كان أول الملتحقين بمقر إجراء التربص بفندق «فوكو فيلاش» بمدينة كلانغفورت، حيث نشر صورة على موقع «إنستغرام»، عبر فيها عن سعادته بالمشاركة في أول تربص للخضر.
يحدث هذا في الوقت، الذي وجه بلماضي الدعوة للمهاجم المتألق في إنجلترا سعيد بن رحمة، وزين الدين فرحات.
على صعيد آخر، كشفت تقارير صحفية في نيجيريا، عن إمكانية تغيير الملعب، الذي سيحتضن اللقاء الودي أمام المنتخب الوطني، وتحويله إلى ملعب كبير، بالنظر إلى الأهمية التي يوليها كل من مدرب النسور الخضراء وبلماضي لهذا الموعد، الذي سيكون أول لقاء بين المنتخبين منذ نصف النهائي الكان الأخيرة، علما وأن الفاف أعلنت من قبل عن إجراء اللقاء بملعب لومانس الذي يعتبر صغيرا نوعا ما، كما أن احتضان ملعب كبير لهذا اللقاء، يسهل تطبيق البرتوكول الصحي، المتفق عليه من قبل الاتحاديتين ويخضع للقوانين المعمول بها في النمسا، وهذا قبل التنقل صبيحة السبت المقبل، إلى هولندا على متن طائرة خاصة، لمواجهة منتخب المكسيك يوم 13 أكتوبر الجاري.
جدير بالذكر، أن رئيس الفاف خير الدين زطشي، سافر أمس إلى النمسا عبر باريس، بعد أن ترأس اجتماع المكتب الفدرالي الدوري، حيث يصر على التواجد بالقرب من التشكيلة في هذا التربص.
بورصاص.ر

قائمة اللاعبين
حراسة المرمى: رايس وهاب مبولحي( الاتفاق السعودية)، عز الدين دوخة (الرائد/ السعودية)، الكسندر أوكيدجة (ميتز).
الدفاع: محمد سليم فارس (لازيو/ ايطاليا)، عيسى ماندي (بيتيس/ اسبانيا)، رامي بن سبعيني (مونشنغلادباخ/ألمانيا)، مهدي تاهرات (أبها/ السعودية)، محمد رضا حلايمية (بييرشوت/ بلجيكا)، مهدي زفان (كيليا سوفيتوف سامارا/ روسيا)، عبد الجليل مديوب (تونديلا/ البرتغال)، ماكسيم سبانو رحو (فالونسيان/فرنسا).
 وسط الميدان: عدلان قديورة (الغرافة/ قطر)، إسماعيل بن ناصر (ميلان/ ايطاليا)، مهدي عبيد (نانت/ فرنسا)، مهدي زرقان (بوردو/فرنسا)، سفيان فغولي (غالاتاسراي/تركيا)، هاريس بلقبلة (ملعب بريست/ فرنسا).
الهجوم: بغداد بونجاح (السد/ قطر)، فريد بولحية (ميتز/فرنسا)، رياض محرز (مانشيستر سيتي/ انجلترا)، يسين براهيمي (الريان/قطر)، سعيد بن رحمة (برينتفورد/انجلترا)، زين الدين فرحات (نيم/ فرنسا)، أندي ديلور (مونبيليي/ فرنسا).

بعيدا عن الجدل المثار حول نجاعة "التشريف"
بلماضي احترم «شروطه» في ضخ الدماء الجديدة
شكل استدعاء اللاعبين مهدي زرقان وعبد الجليل مديوب، مفاجأة قائمة الناخب الوطني جمال بلماضي، التي كُشف عنها سهرة الأحد عبر الموقع الالكتروني للفاف، قبيل سويعات من انطلاق تربص الخضر بالنمسا، المبرمج أن يخوض خلاله زملاء رياض محرز وديتين، الأولى هذا الجمعة، أمام منتخب نيجيريا والثانية بعدها بأربعة أيام تضع رفقاء محرز في مواجهة منتخب المكسيك.
وكان موضوع ضخ دماء جديدة في المنتخب الوطني، محور نقاش النقاد والمتتبعين منذ نهاية كأس إفريقيا بمصر، ما فتح المجال لتداول عدة أسماء، على أنها الأقرب لنيل ثقة مهندس النجمة الثانية، على غرار حسام عوار نجم أولمبيك ليون والثنائي عدلي وآيت نوري، قبل أن يضع الناخب الوطني قبل عام من الآن، بمناسبة ندوة صحفية سبقت لقاء كولومبيا، حدا لتكهنات وتخمينات المتتبعين ومعهم بعض «ملاك» المواقع الإعلامية المتخصصة، عندما قال إن عوار وعدلي وآيت نوري يلعبون للمنتخب الفرنسي، وإن أرادوا تمثيل المنتخب الوطني، سيكون لنا كلام آخر، لكن عليهم أولا أن يبدوا الرغبة في تمثيل منتخب الجزائر، وهو «الشرط»، الذي رمى بالكرة في مرمى أبناء المهاجرين والمغتربين، ووضع حدا لـ"التسريبات" المجانبة للحقيقة.
قائمة الناخب الوطني وتربص الخضر الأول في زمن كورونا، عرفت عدة تغييرات فرضتها الأزمة الوبائية، منها استبعاد اللاعبين الذين يتواجدون دون فرق على غرار بلايلي وسليماني وبلعمري (انضم أمس إلى أولمبيك ليون)، ونظرائهم من البطولة المحلية، وكذا مفاجآت أولها كانت عودة فريد بولحية المحترف بنادي ميتز الفرنسي، لكن أكبرها رسمه استدعاء ثنائي شاب جديد، ويتعلق الأمر بلاعبي بوردو مهدي رزقان وعبد الجليل مديوب المعار إلى نادي تونديلا البرتغالي.
ورغم الجدل المثار حول حقيقة أحقية الوافدين الجدد بالتواجد مع المنتخب، قياسا بما يمكنهما تقديمه من إضافة لكتيبة بطل إفريقيا، تبقى النقطة المضيئة في هذا «التشريف»، هو التزام قائد سفينة المنتخب الوطني بما سبق وأن تعهد به، من خلال ضرورة إبداء أي لاعب مغترب رغبته في تقمص الألوان الوطنية قبل الحديث عن ضمه، وهو ما قام به هذان الشابان، من خلال التعبير صراحة عن اختيارهما لمنتخب الجزائر، وهما في مقتبل
العمر.                            كريم - ك

الرجوع إلى الأعلى