انطلقت بمقر بلدية سطيف، أمس، أشغال اليومين الدراسيين المخصصين لمشروع ( أوربا كليما) المتعلق بالتكيف الحضري مع التغيرات المناخية، المندرج ضمن إطار التعاون المشترك بين الجزائر وألمانيا، بالتنسيق المباشر مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي .
وأكدت مصالح بلدية سطيف، أن هذا اللقاء العلمي والتقني، الذي أشرف على افتتاحه رئيس المجلس الشعبي البلدي، رفقة رئيس الدائرة وبحضور ثلة من الأساتذة الجامعيين والإطارات التقنية، يأتي كخطوة استراتيجية تهدف لوضع خارطة طريق علمية لمواجهة الآثار المناخية المباشرة على مدينة سطيف، حيث خصص اليوم الأول من هذه الفعالية للجانب النظري والتشخيصي، سعيا لترجمة البيانات العلمية إلى خطط عمل ميدانية مستقبلا.
وشهدت الجلسات الافتتاحية تقديم عرض مفصل حول أهداف مشروع «أوربا كليما»، تلتها ورشات عمل متخصصة ركزت على تحليل المخاطر المناخية التي تواجهها عاصمة الهضاب العليا، وفي مقدمتها الفيضانات المفاجئة، ظاهرة الجزر الحرارية، والجفاف، بالإضافة إلى ظاهرة التطرف الحراري، كما تخلل البرنامج عرضا تقنيا قدمته منظمة (ماد سيتي) حول آليات تبادل الخبرات الدولية في هذا المجال، لتمكين المصالح التقنية للبلدية من الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية.وفي سياق متصل، أكدت مصالح بلدية سطيف أن هذا العمل التحضيري، الذي ستستمر أشغاله إلى غاية اليوم 13 ماي، يمثل حجر الأساس لمرحلة جديدة من التخطيط الحضري المستدام، حيث تهدف ورشات العمل الحالية إلى ترتيب أولويات التدخل بناء على درجة خطورة التهديدات المناخية المرصودة.يُذكر أن تنظيم هذا اللقاء يأتي باقتراح من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية التي اختارت بلدية سطيف لاحتضان هذا المشروع الحيوي وتجسيدا لتوجهات السلطات العليا في البلاد الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطن وتعزيز مرونة المدن الجزائرية أمام التقلبات البيئية، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة تحافظ على توازن النسيج الحضري وسلامة الساكنة. عثمان.ب