* عصاد: يناير وجائزة رئيس الجمهورية تقليد وطـــني راسخ تم، أمس الاثنين، بولاية بني عباس تتويج الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية في طبعتها السادسة،...
* دعـوة إلى إنشاء منصة رقمـية للترجمة تُعنى بإثـراء و توحيد المصطـلحات الأمازيغــية دعا المشاركون في أشغال اليوم الدراسي الموسوم بـ“بني عباس: ذاكرة...
احتلت مدينة وهران المرتبة السابعة ضمن التصنيف السنوي لصحيفة نيويورك تايمز لأفضل 52 وجهة سياحية في العالم لسنة 2026 بفضل تراثها التاريخي و حيويتها...
وقّع مجمع صيدال، أول أمس الأحد، مذكرة تفاهم مع المجمع السويسري «بيو أكسبرس تيرابوتيكس» في خطوة تهدف إلى إرساء إطار تعاون استراتيجي يركز أساسًا على...

شرع مؤخرا المنخرطون في المجموعة الفايسبوكية «أولديست قسنطينة» في إحياء ذكريات الزمن الجميل، بنشر صور بالأبيض و الأسود تعود إلى أربعينيات و خمسينيات القرن الماضي، لأفراد من عائلاتهم، خاصة الأجداد و الجدات و الآباء و الأمهات، تطغى عليها صور الزفاف و أناقة الأزياء و الحلي القسنطينية التقليدية.
المبادرة التي كانت في بداياتها محتشمة، اقتصرت على بعض أعضاء المجموعة التي تضم حاليا 12 ألف و778 عضوا و عضوة، لقيت صدى واسعا و تجاوب معها المنخرطون بسرعة، فامتلأت الصفحة بصور أفراد من العائلات القسنطينية العريقة، منهم من قضى نحبه و منهم من لا يزال على قيد الحياة، و شملت المنشورات صور أمهات و جدات يرتدين القندورة القسنطينية التقليدية الأنيقة و ما يرافقها من إكسسوارات و حلي ذهبية تقليدية، على غرار الطربوش المرصع بالقطع الذهبية «اللويز»و «الرديف» و «المحزمة» و «المخبل» و «السخاب» و غيرها، كما تم نشر صور أخرى لعرسان و عرائس قسنطينة في الزمن الجميل، حيث تألق العرسان بالبدلات الكلاسيكية السوداء، و العرائس بفساتين الزفاف البيضاء الجميلة.
و اللافت أن نشر هذا النوع من الصور التي تبرز الحنين إلى الماضي و الرغبة في استرجاع ذكريات الماضي البعيد، أصبح تدريجيا بمثابة تقليد بين أعضاء المجموعة، فتهاطلت صور الأهل و الأحباب و ملأت الصفحة التي لاحظنا أن عديد المنخرطين بها من أبناء قسنطينة الذين غادروها إلى ولايات أخرى أو بلدان غربية و عربية متعددة، و تربطهم المجموعة بجذورهم و عاداتهم و تقاليدهم.
و تفتح مجموعة «أولديست قسنطينة» لأبناء المدينة البعيدين عنها، نوافذ الذكريات على مصراعيها، بنشر كل ماله علاقة بتراثها العريق و استحضار آثارها و عمرانها و كذا المؤسسات التعليمية التي درسوا بها، من خلال صور و منشورات عديدة، مما أتاح للجميع فرصة الالتقاء، و لو افتراضيا، بزملائهم القدامى و جيرانهم و أقاربهم.
كما أن المجموعة تطل على عادات و تقاليد قسنطينة التي زالت بمرور الزمن و التحولات الاجتماعية و تلك التي لا يزال أهلها يحافظون عليها، ناهيك عن الأثاث و الأواني و مختلف المستلزمات التي كانت أساسية ببيوت «زمان» ، لكنها اندثرت اليوم، أو بقيت رهينة الأدراج عند بعض الجدات .
بالمقابل تفسح المجموعة لأعضائها المجال من أجل استرجاع بعض الأمثال و الحكم الشعبية و العبارات و المقولات الشائعة و دلالاتها، إلى جانب استحضار أسماء القسنطينيين التي اختفى الكثير منها، و بذلك أصبحت «أولديست قسنطينة» ذاكرة أبناء المدينة.
هيبة عزيون