* تدابير لضمان التموين المستمر والمنتظم للسوق بالمواد الاستهلاكية * إجراءات عملية لضمان وفرة السيولة النقديةترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، أمس...
أكد وزير الاتصال، زهير بوعمامة، حرص دائرته الوزارية بالتعاون مع القطاعات الأخرى على إرساء أسس قانونية ومؤسساتية متطورة تكفل احترام حق المؤلف...
أشرف، أمس، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، على أول عملية تصدير في سنة 2026 لمنتوجات مجمع الحديد والصلب «توسيالي» بوهران، وتمثلت...
اعتبر وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم الثلاثاء، أن العقوبات الواردة في نص قانون المرور، والتي اعتبرت "مشددة"، لا تخص مرتكبي الحوادث...

خطت ابنة ريف ثيلجان بتبسة، التلميذة صفية توايتية، ذات العشر سنوات، خطوتها الأولى نحو التعريف بموهبتها في كتابة الخواطر و القصص القصيرة و شغفها بالمطالعة على الصعيد الوطني، محققة جزء من أحلامها الطفولية بفضل اجتهادها ومثابرتها، فحظيت مؤخرا بتكريم خاص من قبل وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، في اختتام الملتقى الوطني لنوادي و فعاليّات القراءة.
التلميذة الموهوبة صفية توايتية، تزاول دراستها في السنة الخامسة، بابتدائية توايتية بشير، بمنطقة “ الحميمة البيضاء”، إحدى مناطق الظل ببلدية ثليجان في ولاية تبسة، كاتبة للقصة، وعرفت بشغفها الكبير بالمطالعة، فساعدها صحفي على الخروج للضوء، فقد تواصل مع البروفيسور بهادي منير، المدير العام للمكتبة الوطنية، من أجل المشاركة في فعاليات الملتقى الوطني لنوادي القراءة الذي نظمته مؤخرا وزارة الثقافة لتقديم ورقة عمل عنوانها “القراءة في مناطق الظل”، و كان غرضه من ذلك إظهار نماذج ناجحة وحية لمواهب تعيش في مناطق الظل.
التلميذة صفية، كانت الأنموذج المكتشف، فهي طفلة تملك طموحات كبيرة، و تحب المطالعة بشكل كبير، فقد اتخذت من الكتاب صديقا و جليسا دائما لها، واستطاعت رغم صغر سنها، أن تطالع قرابة 200 كتاب.
قال والد صفية في اتصال هاتفي مع النصر، أن ابنته تطالع الكتب بنهم كبير، مما جعلها تكتسب زادا لغويا لا بأس به، مكنها من دخول عالم الحرف العربي و الكتابة الناضجة، حيث بدأت مبكرا مشوارها في كتابة القصص و الخواطر القصيرة، فقد كانت تكتب كل ما يجول في خاطرها، و تحوّل أفكارها إلى قصص قصيرة مقروءة ، من أجل تحقيق أمنيتها في أن تصبح كاتبة مشهورة، بفضل المساعدة التي وفرتها لها إدارة مدرستها.
صفية، وأثناء مشاركتها في الملتقى الوطني لنوادي وفعاليّات القراءة بالعاصمة، قدمت تجربتها في مجال المطالعة و القراءة أمام مختصين و نقاد بمقر وزارة الثقافة، وشاركت في ورشة “لماذا يجب أن نقرأ؟” التي نظمتها الكاتبة الدكتورة كنزة مباركي لصالح الأطفال.
قرأت مئتي كتاب ولفتت انتباه وزيرة الثقافة
حظيت صفية بلقاء وزيرة الثقافة السيدة مليكة بن دودة التي قامت بتكريمها، ليتحقق بذلك حلمها، و قد أعجبت الوزيرة بهذه الموهبة، ووعدتها بتزويد مدرستها بمكتبة تضم مختلف الكتب والمراجع و تقديم المساعدة الكاملة لها للوصل إلى غايتها.
و جاء في منشور للدكتورة كنزة مباركي عبر حسابها في فايسبوك، تحدثت فيه عن صفية “ورشتي للشباب كانت الروعة في منتهاها بحضور صفية التي حدثتنا بطلاقة وفصاحة وثقة في النفس عن علاقتها بالكتاب والمطالعة، فصفية بنت العشر سنوات من ريف الحميمة البيضاء، رغم الظروف القاسية و الحرمان و البعد عن المدرسة، لكنها استطاعت أن تبرهن للجميع أن مناطق الظل تزخر بالمبدعين و المبدعات، فبفضل حبها للمطالعة و الكتاب و مساعدة أسرتها لها و خاصة والدها، و من خلال نوادي المطالعة التي باشرت مدرسة الجيل الجديد بتأسيسها في المدارس الابتدائية في مناطق الظل، و بفضل مدير مدرسة الشهيد توايتية بشير، “الطيب زرفاوي” الذي قام بتأسيس أول ناد للمطالعة في مدرسة من مدارس مناطق الظل، تمكنت صفية من تحقيق حلمها الصغير في انتظار تحقيق حلمها الكبير و هو أن تصبح كاتبة مشهورة و لها كتب مطبوعة”.
صفية، نموذج ناجح لآلاف الأطفال الذين ينتظرون من يسلط الضوء عليهم و يكتشفهم و يأخذ بيدهم نحو بر الأمان و يحقق لهم أحلامهم و أمنياتهم، و أول الخطوات لبناء و تكوين جيل قارئ هي تشجيع الأطفال على القراءة، و إنشاء نواد للمطالعة في المدارس الابتدائية، و فتح مكتبات المطالعة العمومية، التابعة للبلديات أمام الأطفال، و تفعيلها من خلال أنشطة و فعاليات تساهم في اكتشاف أصحاب المواهب، حتى يستفيد منهم المجتمع، و كم من صفية في بلادنا تنتظر من يسلط الضوء عليها و يكتشفها.
ع.نصيب