أسدى الوزير الأول، السيد سيفي غريب، خلال ترؤسه، أول أمس، اجتماعًا تنسيقيًا مع الولاة، تعليمات لتعزيز التنسيق وتضافر الجهود من أجل ضمان متابعة دقيقة...
انطلقت، أمس الأربعاء، تجارب سير قطار المسافرين على خط السكة الحديدية الجديد بشار-بني عباس-تندوف-غارا جبيلات، في مرحلة حاسمة تسبق دخول هذا الخط...
أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أمس الأربعاء، عن نتائج المراجعة الدورية للقوائم الانتخابية لسنة 2025، حيث بلغت تعداد الهيئة الناخبة، بعد...
تمكنت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مصالح الأمن، خلال عمليات نفذت الأسبوع الماضي عبر مختلف النواحي العسكرية، من إحباط محاولات إدخال...

أزيح الستار أمس، عن المعلم الأثري والتاريخي «عين الفوارة» بوسط مدينة سطيف، بعد نهاية أشغال ترميمه، التي كانت بسواعد جزائرية، تفننت في إعادة مجسم المعلم إلى سالف عهده، بعد تعرضه لتخريب جزئي في مطلع شهر ديسمبر من السنة الماضية.
وأكد مدير الثقافة والفنون لولاية سطيف، عامر هاشمي، للنصر، أن المدينة استعادت جانبا من روحها المعنوية، بعودة الرمز التاريخي «عين الفوارة» إلى الواجهة، والذي أشرفت المديرية على عملية ترميمه، عقب تعرضه لتحطيم جزئي، قبل نهاية السنة الماضية، من طرف شاب تم توقيفه من قوات الأمن وبعض المواطنين، مؤكدا القيمة الكبيرة لهذا المعلم الذي تم بناؤه ونصبه في قلب المدينة سنة 1892.
وأتبع هاشمي، كاشفا تفاصيل هذا المشروع الذي كان أول عملية يشرف عليها مباشرة بعد تنصيبه على رأس المديرية المعنية، حيث تم التنسيق والتشاور مع الوزارة الوصية والسلطات الولائية لترميم هذا الموروث الثقافي، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى سكان الولاية وزوارها من مختلف أرجاء الوطن، من طرف كفاءات وخبراء جزائريين يستحقون الثقة، التي كانوا فعلا أهلا لها، معتبرا أن أهم وأجمل ما كان في هذه العملية، أنها تمت بسواعد جزائرية مئة بالمئة، حيث تقدم فنانان مختصان في النحت والترميم، من المتحفين العموميين الوطنيين، سيرتا وشرشال، مع إطارات المتحف العمومي الوطني سطيف، من أجل التكفل بالعملية، على امتداد الأشهر الماضية، لتثمر الجهود المبذولة عملا متقنا أعاد هذا المعلم الاستراتيجي إلى سابق عهده، والذي تمت المحافظة على طابعه الأصلي
و أوضح مدير الثقافة، بأن عملية الترميم لم تكلف سوى مصاريف إيواء الفنانين المختصين خلال فترة إقامتهم في سطيف، و الذين يستحقون التكريم في موعد قريب، خاصة أن هذه النتيجة المحققة تعد تأكيدا بأن الجزائر تملك كفاءات قادرة على العمل طبقا للمعايير الدولية، دون الحاجة إلى الاستنجاد بخبراء من خارج الوطن.
وختم ذات المصدر، بالقول أنه عاش شخصيا التجربة المزعومة للخرافة الشهيرة، التي تقول بأن من يشرب من عين الفوارة سيعود إليها، مؤكدا أنه جاء بعزيمة كبيرة لإعادة إنارة هذه المدينة التاريخية والثقافية الرائدة، مستبشرا بإمكانية عودة عاصمة الهضاب بشكل أقوى خلال المستقبل القريب، نظرا للجهود التي تبذلها الدولة لترقية وتطوير القطاع في هذه الولاية.
من جانبه، اعتبر مدير السياحة والصناعات التقليدية، موسى زاهد، في تصريح للنصر، إزاحة الستار عن معلم عين الفوارة، مكسبا إضافيا لقطاع السياحة، بالنظر إلى قيمته بالنسبة لسكان وزوار المدينة، مشيرا إلى أنه من غير المعقول تصور سطيف دون هذا المعلم التاريخي، الذي يستقطب عدد كبيرا جدا من السياح من داخل وخارج الوطن، ما يسمح بعودة النشاط السياحي لهذا الموقع الاستراتيجي الواقع في قلب المدينة. هذا ولقيت عودة معلم عين الفوارة إلى الواجهة بشكله القديم المتجدد، استحسان أبناء وزوار ولاية سطيف، لما لهذا الموروث التاريخي من بعد فني وحضاري لمدينة يطلق عليها الكثيرون تسمية مدينة عين الفوارة بدلا من مدينة سطيف. خ. ل