الأربعاء 14 جانفي 2026 الموافق لـ 25 رجب 1447
Accueil Top Pub
رزيق أشرف على أول عملية توريد لـ «توسيالي» في 2026 : تصدير 22 ألف طن من الحــديد نحو عدة دول
رزيق أشرف على أول عملية توريد لـ «توسيالي» في 2026 : تصدير 22 ألف طن من الحــديد نحو عدة دول

أشرف، أمس، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، على أول عملية تصدير في سنة 2026 لمنتوجات مجمع الحديد والصلب «توسيالي» بوهران، وتمثلت...

  • 13 جانفي 2026
العقوبات الواردة في نص قانون المرور ترتبط بحالات معينة
العقوبات الواردة في نص قانون المرور ترتبط بحالات معينة

اعتبر وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم الثلاثاء، أن العقوبات الواردة في نص قانون المرور، والتي اعتبرت "مشددة"، لا تخص مرتكبي الحوادث...

  • 13 جانفي 2026
إشادة واسعة بإجراءات العفو عن الشباب المتواجدين بالخارج: قرار يعكس احتضان الجزائر لكل أبنائها
إشادة واسعة بإجراءات العفو عن الشباب المتواجدين بالخارج: قرار يعكس احتضان الجزائر لكل أبنائها

نداء الرئيس للشباب المتواجدين بالخارجالجزائـــــر تمـــد يدهــــــا لأبنـائهـــــــــــــا تمد الدولة الجزائرية يدها لأبنائها كي يعودوا إلى حضن...

  • 12 جانفي 2026

تحوّلت إلى ملاذ للعائلات: ســيــاحــــة المـــزارع تــنــتــعــش بـغـــرب الــبــلاد


بدأت سياحة المزارع تنتعش منذ بداية الصيف في ولايات غرب البلاد، حيث تحولت بعض المزارع إلى فضاءات تستقطب الكثير من العائلات وحتى الشباب الباحث عن الراحة والهدوء والاستمتاع بالحياة الطبيعية التي أضرت بها التحولات المجتمعية والعمرانية.
رغم أن المواطنين يقصدون عموما شواطئ البحر صيفا، إلا أن هناك فئات أخرى وخاصة العائلات، أصبحت تبحث عن الهدوء وسط الطبيعة، فمنهم من يذهب للغابات لاسيما المهيأة منها، والبعض الآخر يكتشف أماكن أخرى تجمع بين الغابة وفضاءات الاستجمام وتتوفر بها خدمات تسمح بقضاء يوم مريح، كما أن منها القريبة من الشواطئ.
هذه الفضاءات توجد في ولايات مستغانم، وهران، عين تموشنت وتلمسان، وهي عبارة عن مزارع أصبحت تنتشر في عدة مناطق بغرب البلاد بعيدا عن ضوضاء المدينة، وتوفر للزوار إمكانية استرجاع ذكريات معيشة الأجداد في القرى والتي تختفي شيئا فشيئا بعد طغيان الإسمنت عليها وابتعاد الشباب عن ممارسة بعض المهن مثل رعي الأغنام، الزراعة، والتكفل بالأحصنة والأبقار.
ويسعى العديد من أصحاب المزارع لضمان خدمات سياحية قد تتواصل على مدار عدة أشهر من السنة، منها التعريف بالأمكنة والترفيه خاصة للأطفال الذين يجدون فضاءات مفتوحة وسط الطبيعة للعب، وكذلك الاستجمام من خلال تكفل العائلة أو مجموعة الزوار بتحضير غدائهم وكل ما يحتاجونه، وأغلبها يُطبخ بطرق تقليدية.
خرجات تثقيفية ترفيهية
وغالبا ما يكون تنظيم الرحلات جماعيا عن طريق مختصين، لأن الوصول لبعض المزارع المنتشرة  بين سفوح الجبال أو في قممها، يكون صعبا وهذا في حد ذاته مغامرة يستمتع بها المعنيون بالرحلة، ومع تزايد الإقبال على هذا النوع من السياحة، لجأ أصحاب المزارع لتهيئة فضاءاتها بوسائل تقليدية يرمز الكثير منها لعادات وتقاليد سكان المنطقة. من هذه الوسائل نجد الأفران التقليدية للطهي، واستخراج الماء من البئر، وكذلك تنظيم "قعدات" على حصير تقليدي وغيرها من الأمور التي تبرمج في محيط زراعي تنتشر به الأشجار المختلفة منها المثمرة وغير المثمرة، حيث يقضي الزوار تحت ظلالها أوقات ممتعة.
 كما توفر بعض المزارع تكنولوجيات عصرية، منها استعمال الطاقات البديلة كالطاقة الشمسية للإضاءة وتحريك مضخات الآبار والأحواض المائية الخاصة بالسقي. وفي هذا الصدد تمكن الكثير من الأطفال من التعرف على هذه التكنولوجيات وفوائدها مباشرة في المزرعة، مثلما كانت شروحات القائمين عليها بخصوص الحيوانات وكيفية التعامل معها والسماح للصغار بإطعام الغنم والأبقار والأحصنة، مما ضاعف من مزايا هذه السياحة لتكون تثقيفية أيضا.
مغامرة مميزة قبل الوصول للمزرعة
خلال جولتنا في إحدى المزارع الواقعة في الضاحية الغربية لوهران وتحديدا ببلدية بوتليليس، كان المسلك المؤدي إليها يمتد بين المناطق الجبلية التي يملؤها هدوء كبير وينساب منها هواء نقي تمتزج فيه رائحة الطبيعة الخضراء مع نسائم البحر الذي يمكن رؤيته عبر بعض المنعرجات.
عندما وصلنا للمزرعة المقصودة فُتحت لنا الأبواب وقطعنا مسافة قصيرة مشيا على الأقدام ونحن نستمتع بالطبيعة العذراء، حتى وصلنا للمكان المهيأ للسياحة والراحة حيث حذرنا  صاحب المزرعة بعد أن تعرف علينا من وجود بعض المسطحات المائية التي يمكن أن تشكل خطرا على الأطفال، كما نبهنا من بعض الأمور التي قد تؤذينا ونحن نكتشف المكان لأول مرة.
انطلق الجميع كل إلى وجهته، فمنهم من جلس تحت الأشجار ليستمتع بتناول غذائه مع أطفاله، ومنهم من ركض يكتشف الحيوانات خاصة الأحصنة والأبقار والدواجن، فيما تسابق آخرون على الموقد التقليدي ليحضر أطباق الشواء.
سياحة للعلاج والاسترخاء
تحدثنا إلى إيمان التي كانت برفقة ابنها لؤي الذي لم يتجاوز عمره 5 سنوات، حيث قالت إنها ربة بيت ولا تخرج إلا للضرورة لقضاء حاجيات المنزل والأولاد، لكن تواجدها بالمزرعة جاء صدفة حيث أن ابنها يعاني من اضطرابات سلوكية ومشكلة في النطق وهو يتابع علاجه عند مختص نفساني نصحها بالسعي لإدماج ابنها اجتماعيا بعد أن رفض البقاء في الروضة التي لم يتأقلم فيها مع باقي الصغار، فاشتركت مع مجموعة تنظم خرجات سياحية خاصة إلى المزارع حتى يجد ابنها فضاء مفتوحا يخرج فيه طاقته.
عدنا للسيدة إيمان بعد انتهاء الرحلة لنجدها مسرورة جدا لأن ابنها استمتع على غير العادة وتعرف على الحيوانات والنباتات واسترخى ونام، وهذه الأمور لم يكن معتادا عليها مثلما ذكرت، مضيفة أنها ستعمل على تكرار مثل هذه الخرجات التي اعتبرتها بمثابة علاج نفسي.
أما السيدة مريم وهي أستاذة متقاعدة، فعبرت عن سعادتها لوجود مثل هذه الفضاءات التي تسمح لها بالاستمتاع بالهدوء وسط الطبيعة، مبرزة أنها تتابع برامج هذه الخرجات عبر الوسائط الاجتماعية ولثاني مرة تختار المزرعة وتفضل أن يرافقها أحفادها لتستذكر معهم جوانب من العيش البسيط الجميل الذي كان ينعم به الآباء والأجداد، وتعرفهم أيضا على الكثير من الأشياء التي لا يجدونها في المدن.
اقتربنا من أحد الأطفال البالغ من العمر 12 سنة والذي بدا أكثر حركة وحيوية، قال مهدي إنها المرة الثانية التي يقصد فيها مزرعة في خرجة ترفيهية، وقد أعجبته الفكرة لأنه يستطيع الجلوس مع أصدقائه وأشقائه في حلقات ويلعبون ألعابا فكرية تثري معارفهم وألعابا أخرى رياضية واسترخائية، كل هذا مع تنفس هواء نقي دون إزعاج أحد. "في المنزل أو في الحي نتعرض للتوبيخ والضرب أثناء اللعب، أما هنا فنحن أحرار"، هكذا لخص مهدي
سعادته.                                   خيرة بن ودان

Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com