أكد خبراء في الاقتصاد، أمس، أن مشروع غارا جبيلات الاستراتيجي، والذي يعد من أضخم مناجم خام الحديد في العالم، محرك للسيادة الصناعية وأوضحوا أن الشروع...
تسببت، أمس، التقلبات الجوية الحادة التي تميزت بهبوب رياح قوية عبر مختلف أنحاء الوطن في إصابة أربعة أشخاص بجروح متوسطة، جرى نقلهم إلى المستشفيات...
اتفق مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، وجمعية فرنسا–الجزائر، التي تترأسها المرشحة الرئاسية الفرنسية السابقة سيغولين روايال، على مواصلة حوار منتظم بين المؤسستين، بهدف...
تمكن أفراد الجيش الوطني الشعبي، من ضبط 3 قذائف صاروخية وتوقيف 5 عناصر دعم للجماعات الارهابية، خلال الفترة الممتدة بين 21 و27 جانفي، بحسب بيان لوزارة الدفاع...

توفيت أمس الدكتورة زهية فرجيوي، أول طبيبة أطفال بالشرق الجزائري، و أول رئيسة لمصلحة طب الأطفال بالمستشفى الجامعي بن باديس بقسنطينة، والفقيدة باحثة نشرت أعمالها في مجلات عالمية، و دربت أطباء في مجال تخصصها من مختلف البلدان العربية، زاوجت بين الطب و الأدب و تركت رصيدا من المؤلفات.
الدكتورة زهية فرجيوي، هي من أعمدة الطب بقسنطينة، ولدت و نشأت في حي سيدي الجليس بالمدينة العتيقة، ترعرعت وسط عائلة شجعتها على متابعة تعليمها، حيث كانت شغوفة بالعلم، حسب ما جاء في حديث سابق للنصر، درست شعبة رياضيات في الطور الثانوي و تحصلت على شهادة البكالوريا في سنة 1965، التحقت بعدها بكلية الطب بقسنطينة و تخرجت منها سنة 1973 كطبيبة عامة، ثم تخصصت في طب الأطفال، و تخرجت في 1979 كأول طبيبة أطفال بالشرق الجزائري، و احتلت المرتبة الأولى على مستوى دفعتها، كما نالت المرتبة الأولى وطنيا في اختصاصها، كرمها رئيس الجمهورية آنذاك الشاذلي بن جديد بمنحة لمواصلة الدراسة و التعمق في هذا الاختصاص و في استعجالات طب الأطفال بفارصوفيا في بولونيا ضمن منظمة اليونسيف، إلى جانب مجموعة من المختصين من مختلف الدول، حيث تلقت تكوينا هناك توج بنيلها شهادة من اليونسيف و من منظمة الصحة العالمية.
باشرت الراحلة، حياتها المهنية من المستشفى الجامعي بن باديس بقسنطينة، بتوليها منصب رئيسة مصلحة طب الأطفال و بعد سنة، تلقت عرضا من قبل وزير الصحة آنذاك عبد الرزاق بوحارة لعضوية المجلس العربي للاختصاصات الصحية، لتكون الجزائرية الوحيدة التي أشرفت على تدريب المختصين عبر مختلف البلدان العربية طيلة 8 سنوات، بعدها عادت إلى العمل بمستشفى بن باديس، و ظلت تمارس مهنتها طيلة 19 عاما، لتفتح بعدها عيادة خاصة بمدينة الخروب، قبل أن تقوم بغلقها بعد خمس سنوات من العمل بها بسبب تهديدات بالقتل خلال العشرية السوداء، و تفتح أخرى في منزل والديها بحي القصبة، و ظلت تعمل بها، كما كانت الدكتورة عضوة في هيئة القياسات الحيوية البشرية العالمية، تركت خلفها عدة أبحاث في مجال تخصصها، نُشر العديد منها في مجلات طبية عالمية، كما عُرفت بميولاتها الأدبية و كتابة الشعر و البحث في التاريخ خاصة تاريخ المدينة، و وثقت ذلك في مؤلفات، نذكر منها « قسنطينة على مر الزمن».
ترك وفاة الدكتورة زهية فرجيوي أثرا كبيرا على أبناء المدينة، من الذين عرفوها و احتكوا بها سواء على مستوى عيادتها، أو خلال حضورها الدائم للتظاهرات الأدبية و الأمسيات الثقافية و الملتقيات التاريخية، لحبها للأدب و التاريخ، اذ نعاها أساتذة و أطباء و نشطاء عبر العالم الافتراضي على نطاق واسع.
أ بوقرن