الخميس 12 فبراير 2026 الموافق لـ 24 شعبان 1447
Accueil Top Pub
التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية: جريمــــة  دولــــة لا تـــــزال آثــارهــــــا مستمــــــــــرة
التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية: جريمــــة دولــــة لا تـــــزال آثــارهــــــا مستمــــــــــرة

أكد مؤرخون وباحثون، أمس، أن التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، جريمة  دولة متكاملة الأركان، نتائجها كانت وخيمة على  الإنسان والنبات والحيوان، حيث...

  • 11 فبراير 2026
أسداها خلال لقاء الحكومة-ولاة: الحكومة تدرس حصيلة تنفيذ توجيهات وتعليمــات الرئيـــــــس
أسداها خلال لقاء الحكومة-ولاة: الحكومة تدرس حصيلة تنفيذ توجيهات وتعليمــات الرئيـــــــس

درست الحكومة خلال اجتماعها، أمس، برئاسة الوزير الأول، سيفي غريب، الحصيلة السنوية لتنفيذ توجيهات وتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وكذا التوصيات...

  • 11 فبراير 2026
 عطاف خلال مشاركته أمس في اجتماع المجلس التنفيذي له: الجـزائر تدعم تعــزيز دور الاتحــاد الإفــريقي دوليــا
عطاف خلال مشاركته أمس في اجتماع المجلس التنفيذي له: الجـزائر تدعم تعــزيز دور الاتحــاد الإفــريقي دوليــا

جدد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، دعم الجزائر التام لأي جهد من شأنه إخراج الاتحاد...

  • 11 فبراير 2026
الحصيلة العملياتية خلال أسبوع: الجيش يوقف 10 عناصر دعم للجماعات الإرهابية
الحصيلة العملياتية خلال أسبوع: الجيش يوقف 10 عناصر دعم للجماعات الإرهابية

أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي 10 عناصر دعم للجماعات الإرهابية، و26 تاجر مخدرات، وإحباط محاولة إدخال قرابة 11 قنطارا نمن الكيف المعالج عبر الحدود...

  • 11 فبراير 2026

هكذا قضوا عطلتهم الربيعية


آباء يدفعون بأبنائهم إلى العمل بدعوى تقوية الشخصية
كثيرا ما ارتبط مصطلح عمالة الأطفال بالفقر و الحاجة المادية لأسر تدفع كل أفرادها للبحث عن توفير المال و إن كانوا في سن مبكرة، غير أن الظاهرة تأخذ لدى شريحة واسعة من الأسر الجزائرية منعرجا آخرا، فولدت عمالة من نوع ثان، يصنعها أطفال بدفع من أولياء يرون فيها أهم عامل في بناء شخصية قوية لأطفال يقضون عطلهم المدرسية بين التجارة، تحميل البضائع و حراسة مواقف السيارات غير الشرعية.
“ألفين فرنك يا خو”، بهذه العبارة الشبابية خاطبنا إسلام ذو الـ14 ربيعا بإحدى شوارع بودواو بولاية بومرداس، بصوت برئ كان يحاول تغليظه ليبدو أكبر سنا، كان يطلب مقابلا لركننا السيارة في مكان عام لا يشكل موقفا لا عموميا و لا خاصا، غير أنه أصبح كذلك خلال هذه العطلة المدرسية التي يقول إسلام بأنه استغلها و مجموعة من زملاء الدراسة للعمل و توفير بعض المال الذي يحتاجونه في أشياء خاصة و المساهمة في مصروف البيت إن أمكن.
و يقول أصدقاء إسلام بأنهم لا ينتمون لعائلات فقيرة، و ليست الحاجة دافعهم  للعمل، فهم من عائلات متوسطة الدخل و مكتفية ماديا، غير أنهم يشاركون أوليائهم كما أكدوا لنا كون العمل أحد الركائز الرئيسية في صقل شخصية الأفراد و تمرين الأطفال على الاحتكاك مع باقي أفراد المجتمع ليكونون في المستقبل رجال أقوياء.
و إن كانت هذه المجموعة قد توجهت لحراسة مواقف السيارات، فإن آخرون قد تخصصوا في مجال التجارة بمفهومها البسيط، عبر بيع ما تنتجه الأمهات من كسرة منزلية، حيث تقول السيدة وردة بأن ابنها عبدو الذي يجتاز الامتحان النهائي للمرحلة الابتدائية، يبيع الكسرة التي تخبزها منذ بداية العطلة الربيعية، حيث يضع كرسي على حافة الطريق بمنطقة الحلايمية أين يجاور رجالا كبارا في السن يمتهنون نفس النشاط منذ وقت طويل.
و ترى الأم بأن هذا العمل لن يؤثر سلبا على ابنها خاصة و أنه ليس بداعي الحاجة المادية الملحة، بل على العكس من ذلك، فالعمل كما تقول يقوي شخصية الطفل و يحضره لأن يكون شابا قويا في المجتمع، مضيفة بأن الغاية لا تكمن في المال الذي يوفره بقدر ما تسعى لتكوين شاب يجمع بين الدراسة و التجارة خاصة و أن ابنها يعتبر من المتفوقين على مستوى مدرسته.
عمالة الأطفال، و إن كانت في هذه الأمثلة لأهداف أخرى كما يفسرها الأهل، إلا أنها تبقى إحدى أخطر الأمور التي يتهاون معها الكثيرون، ففي الوقت الذي يركز بعض الأولياء على الترفيه عن أبنائهم بعد أشهر من الدراسة عبر النزهات، حضور المسرحيات، المطالعة و الرياضة، نرى الكثير من الأطفال بأجسادهم النحيلة يحملون أثقالا بالمحلات التجارية للجملة بالطريق الرابط بين بلديتي بودواو و أولاد موسى ببومرداس، فرغم توفير التجار لتلك العربات الصغيرة الحاملة للأثقال، إلا أنهم يؤكدون توافد مجموعة من الأطفال خلال هذه العطلة طلبا للعمل، و هم من يستخدمونهم بأجر يومي تحكمه ما يحملونه من سلع، حيث يؤكد أحد التجار بأنه و في الوقت الذي يعود البعض للدراسة بعد انقضاء العطلة، ثمة شريحة أخرى تأبى مغادرة العمل بعد أن جربت مدخولها الخاص و إن كان زهيدا، و هي النتائج السلبية لكل هذا و التي لا يتحمل مسؤوليتها غير أهل يتهمهم  بالأنانية و عدم التفكير في أبنائهم و حقهم الطبيعي بمعايشة كل مرحلة في وقتها.
و ترى الأخصائية الاجتماعية “خيرة،م”، بأن عمل الأطفال يشكل إجهادا بدنيا لفئة ضعيفة من الأساس، و يعتبر حرمان لحقوقه في الترفيه إذا ما استغل وقت عطلته، فهو بذلك يترك فرصة الترفيه أو المرتجعة، لولوج عالم ليس له، معتبرة تقديرات الأهل في المساهمة في بناء شخصية قوية أمرا خاطئ، حيث تقول بأن هذا يمكن له أن يتأتى عبر عمل من نوع آخر، يمثله العمل التطوعي مثلا الذي لا يجهد البدن، ينتج آثارا إيجابية تنعكس على نموه العقلي و الجيمي و الذهني، و هنا فقط يمكن تحقيق العمل الإيجابي الذي يعلم الطفل المسؤولية، التعاون، التسامح و كذا التطوع مع الآخرين.
فهاهي العطلة قد انقضت، و لم يتبق منها غير ذكريات ترسمها دنانير قليلة يتقاضاها هؤلاء في اليوم، و الاحتكاك بعالم يفوق سنهم بكثير، و مهما اختلفت الدوافع و الأسباب، تبقى عمالة الأطفال بكل أنواعها تلعب بأفراد لا يمتلكون غير أجساد نحيلة، يقتحمون بها عالم الشغل دون مقدمات، فيزاحمون قوى تفوق قواهم بأضعاف مضاعفة، و في انتظار تطبيق القوانين الصارمة، ما زلنا نشاهد أطفالا يتقمصون أدوارا غير أدوارهم.                    

إ.زياري

Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com