استقبل أمس، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمقر رئاسة الجمهورية، وفدا من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، يتقدمه الدولي الألماني الأسبق يورغن...
* تحقيق التنمية في المناطق الحدودية من أبرز أولويات البلدينأعرب الوزير الأول، سيفي غريب، عن الإرادة القوية للجزائر وعزمها الثابت من أجل ترسيخ ما...
أكد الوزير الأول، السيد سيفي غريب، أمس الأحد، حرصه على «تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية لإكمال مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة الخط المنجمي الشرقي قبل...
دعا الوزير الأول سيفي غريب، أمس بعنابة، مختلف المؤسسات المتدخلة في إنجاز مشروع الميناء الفوسفاتي والرصيف المنجمي المدرج ضمن المشروع الضخم للفوسفات المدمج،...
تثبت العمليات الانتخابية من موعد لآخر أن الممارسة السياسية بناء متكامل ومستمر في الزمن، وهو قائم بالأساس على التنظيم المحكم، والقيادة المتقنة، وطول النفس ومواكبة التطوّر، والأخذ بكل جوانب العملية.
و تظهر التجربة التي عرفتها الجزائر منذ عقود، وكذا انطلاقا من تجارب أخرى، أن الأحزاب السياسية هي حجر الزاوية في هذه العملية برمتها، وأن لهذه الأخيرة الدور الأكبر في ضمان استقامة الممارسة السياسية في بلد ما.
وبغض النظر عن ممارسات كل سلطة سياسية ، فإن الأحزاب السياسية بإمكانها تهذيب الحياة السياسية في بلد ما، ومحاربة الاعوجاج الذي قد يظهر هنا أو هناك، وخلق نوع من السلوك لدى المناضلين بالدرجة الأولى ثم لدى المواطن، بحيث يصبح مؤمنا فعلا بالعمل الذي يقوم به، وهو العمل السياسي، أو الذهاب لممارسة مهنة أخرى.
وما قاله وزير الداخلية والجماعات المحلية قبل يومين خلال إعلانه عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية جدير بأن نتوقف عنده، فقد كشف الوزير أن ممثلي الأحزاب السياسية لم يحضروا إلى مكاتب الاقتراع لمراقبة العملية الانتخابية كما كان منتظرا، فمن أصل 602851 ممثلا مسجلا لم يحضر في بداية العملية سوى174835 ممثلا، بنسبة لا تتعدى 29 من المئة، وعند نهاية العملية ارتفع هذا الرقم إلى 195794 ممثلا، وبنسبة لم تتعد 39.19 من المئة.
وهذا الكلام يعني أن ما يزيد عن 60 من المئة من ممثلي الأحزاب لم يحضروا ولم يلاحظوا العملية الانتخابية في الآلاف من المكاتب، ثم بعد ذلك بيوم واحد فقط تفتح جميع الأحزاب المجال لإطلاق كل أنواع الأحكام خاصة منها المتعلقة بالتزوير.
ولسنا هنا لنثبت أو ننفي وقوع عمليات تزوير لأن ذلك شأن جهات أخرى، إنما المقصود أن على الأحزاب السياسية أن تعمل على سد منفذ هذا التزوير المحتمل، أو على الأقل الأبواب التي قد تأتي منها هذه التهمة، وهذا من صميم مهام الأحزاب التي تريد فعلا المحافظة على أصواتها وصونها.
ونجد أنه من الغرابة بل من غير المقبول أن يخرج حزب معين بعد يومين عن عملية الاقتراع ليتهم حزبا آخر مثله بأنه هدد ملاحظيه وممثليه في المكتب الفلاني، أو البلدية الفلانية، وأنه استعمل ضده البلطجة واعتدى على ممثليه هناك، فهذا الأمر قد يبدو نوعا ما غريبا لأن أي حزب بمناضليه وممثليه في مكاتب الاقتراع مهمته الأولى الحفاظ على نظافة العملية الانتخابية، وعلى سيرورتها في أحسن الظروف والأحوال، ثم لماذا لم يقف ممثلوه في وجه المعتدين.
وكان الأجدر بالأحزاب السياسية التي لا تتفق مع ما قاله وزير الداخلية أن ترد عليه بالدليل والحجة، بما أنها جندت العدد الكافي من الممثلين عنها في كل المكاتب والمراكز، لا أن تلقي بكلام عام وباللائمة على حزب معين أو جماعة ما.
وهذه فقط مجرد عينات عن صور التقاعس التي أصبحت تميز اليوم الكثير من الأحزاب السياسية، والمقصود منها في نهاية الأمر التنبيه إلى أن ممارسة السياسة ليست بالأمر السهل، وهذه العملية لا يمكن التحكم فيها جيدا بتصريحات في ندوة صحفية أو قناة تلفزيونية، ولا بكلام موسمي من سنة لأخرى أو خلال كل استحقاق انتخابي.
الممارسة السياسية الحزبية الحقيقية تبقى في النهاية بناء مستمر، يبدأ ببناء المناضل وإقناعه أن النضال والسياسة عموما ليست فقط مجرد تسابق على المناصب خلال فترات الانتخابات، وليست استفاقة موسمية، يمكن اختصارها في تصريحات وتنديدات.
النصر