إشــــادة فلسطينيــــة بجهـــودالجزائــر في مجلــس الأمــن
أثار تبنّي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للمرّة الأولى، قراراً يدعو إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في غزة إشادات دولية، كما ثمّنت السلطة الفلسطينية الدور الذي لعبته الجزائر للتوصل إلى توافقات على مستوى مجلس الأمن أفضت إلى عدم استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض وإجهاض المشروع، كما أشادت بدورها الفصائل الفلسطينية بالجهود التي بذلتها الجزائر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار ينهي أسابيع من القتل والتنكيل وسياسة التجويع التي لجأت إليها دولة الاحتلال لإنهاك سكان قطاع غزة.

أشادت عديد الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بالتوصل لأول مرة منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، إلى قرار على مستوى مجلس الأمن بـوقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال ما تبقى من شهر رمضان، في اختراق هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب قبل زهاء ستة أشهر، والذي يشكل أرضية صالحة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وأشادت السلطة الفلسطينية بالجهود التي بذلتها الجزائر للتوصل إلى تبني القرار، وتوجهت الرئاسة الفلسطينية بالشكر للجزائر وبعثتها في الأمم المتحدة بعد نجاحها في إقناع مجلس الأمن باعتماد قرار وقف إطلاق النار بغزة. وأثنت رئاسة فلسطين على تصريحات ممثل الجزائر بمجلس الأمن عمار بن جامع حول سعي الجزائر حتى تكون فلسطين في مكانها الطبيعي كعضو كامل في الأمم المتحدة.
كما أشاد أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ بقرار مجلس الأمن، كاتباً على منصة إكس «نرحب بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق نار فوري في قطاع غزة. وندعو إلى وقف دائم لهذه الحرب الإجرامية وانسحاب إسرائيل الفوري من القطاع».
بدوره حيا سفير دولة فلسطين بالجزائر، فايز أبو عيطة، إصرار ومثابرة الجزائر على موقفها في مجلس الأمن وأروقة الأمم المتحدة، وقال السفير الفلسطيني بالجزائر، فايز أبو عيطة، إن مثابرة وعزم الجزائر على كشف جرائم المحتل الصهيوني، وموقفها الثابت للتصدي له في مجلس الأمن الدولي، كانت له نتائجه الإيجابية.
وأضاف أبو عطية، أن إصرار الجزائر وعزيمتها القوية، وعملها مع كل القوى في أروقة الأمم المتحدة، عمل كبير، لكشف جرائم الكيان المحتل أمام العالم ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، والهيئات الدولية والإعلام الرسمي، في ظل مواصلة جيش الاحتلال لجرائمه وحرب الإبادة في حق الشعب الفلسطيني.
ولم يفوّت سفير فلسطين، الفرصة لتحية وشكر الوفد الدبلوماسي الجزائري، بمجلس الأمن، منوّها بمواقفهم المعبّرة عن إصرار ومثابرة الجزائر ونشاطها المستمر في أروقة الأمم المتحدة، لدعم القضية الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة وحرية، واحتفاظه بكامل سيادته على أرضه.
من جانبها رحّبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدعوة مجلس الأمن الدولي لوقف فوري لإطلاق النار، مشيدة بجهود الجزائر في مجلس الأمن. وأكدت حركة «حماس» في بيان، أنها تقدر «جهود الأشقاء في الجزائر وجميع الدول في مجلس الأمن التي ساندت وتساند شعبنا، وتعمل من أجل وقف العدوان وحرب الإبادة الصهيونية».
وأكدت الحركة على ضرورة  الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، يؤدي إلى انسحاب كافة القوات الصهيونية من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى بيوتهم التي خرجوا منها. كما أبدت «حماس» استعدادها للانخراط في عملية تبادل للأسرى فوراً تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى لدى الطرفين. ودعت حركة حماس مجلس الأمن للضغط على الاحتلال  للالتزام بوقف إطلاق النار ووقف حرب الإبادة والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني. وأكدت «حماس» على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وحق العودة وتقرير المصير، وفق القرارات الدولية والقانون الدولي.
 ترحيب عربي ودولي
ورحّبت قطر، بتصويت مجلس الأمن معربة عن أملها في أن «يمثّل خطوة نحو وقف دائم للقتال في القطاع».  مؤكدة في هذا السياق «استمرار وساطة دولة قطر بالتعاون مع الشركاء» لوقف الحرب.
كما رحّبت وزارة الخارجية المصرية بقرار هو «خطوة أولى مهمة وضرورية لوقف نزيف الدماء ووضع حد لسقوط الضحايا من المدنيين الفلسطينيين» .
من جانبه دعا الأردن، الاحتلال الصهيوني إلى «الامتثال» لهذا القرار، معرباً عن أمله في «أن يُسهم... في التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار». كما  رحّب رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي بالقرار معتبراً أنه «يشكّل خطوة أولى في مسار وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي لم يسجل له التاريخ الحديث مثيلا».
و نوهّت الخارجية العراقية بالقرار في بيان مؤكّدة «أهمية امتثال الأطراف لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي وتوسيع نطاق تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة بأكمله وتعزيز حمايتهم».
و رحّبت «السعودية بالقرار مجدّدة «مطالبتها المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته... والتأكيد على ضرورة إنهاء المعاناة وتوفير الأمل للشعب الفلسطيني وتمكينه من الحصول على حقوقه».
  الفشل سيكون أمراً لا يغتفر
كما اعتبرت تركيا القرار»خطوة إيجابية»، داعية إلى «إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة». من جهته كتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على منصة إكس «ينبغي تنفيذ هذا القرار. إن الفشل سيكون أمراً لا يغتفر».
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن تنفيذ القرار «حيوي لحماية كلّ المدنيين».، فيما شدّد كبير المسؤولين عن السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل من جهته على ضرورة «تنفيذ (القرار) على نحو عاجل من قبل كلّ الأطراف».
كما رحّبت جنوب إفريقيا التي قدّمت التماسات عدة في الأشهر الأخيرة إلى محكمة العدل الدولية تتّهم فيها إسرائيل بارتكاب «إبادة» في غزة، بالقرار. وقالت وزيرة الخارجية «باتت الكرة الآن في ملعب مجلس الأمن الذي ستُختبر قدرته على ضمان احترام القرار».
وقال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز إنه «موافق تماماً» على القرار، متأسفاً على أن «الأمر استغرق وقتاً طويلاً أزهقت خلاله أرواح كثيرة». فيما دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو «دول العالم إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية بإسرائيل إذا ما خرقت اتفاق وقف إطلاق النار».
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أهمية تطبيق القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي المتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعيا إلى تضافر جهود المجتمع الدولي لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى كامل قطاع غزة، من خلال جميع المعابر، لوقف المجاعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني جراء استمرار عدوان الاحتلال الصهيوني.
ع سمير

الرجوع إلى الأعلى