• سيغولان روايال تزور الصحفي الفرنسي غليـز المسـجون بالــجزائر أكدت رئيسة جمعية «فرنسا–الجزائر» سيغولان روايال، أن مسار المصالحة بين الجزائر وفرنسا يمر حتمًا عبر الاعتراف الفرنسي...
تمكنت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي، مساء الأربعاء الماضي، بمنطقة غنامة بولاية بشار بالناحية العسكرية الثالثة، من القضاء على ثلاثة مهربين مسلحين...
يشكل بداية نقل واستغلال خام حديد منجم غار جبيلات، محطة تاريخية في مسار التنمية الاقتصادية في الجزائر، وخطوة إستراتيجية تعكس الإرادة السياسية القوية...
أكد خبراء في الاقتصاد، أمس، أن مشروع غارا جبيلات الاستراتيجي، والذي يعد من أضخم مناجم خام الحديد في العالم، محرك للسيادة الصناعية وأوضحوا أن الشروع...

تزداد الحركية بسوق الرحبة العتيق وسط مدينة باتنة، في رمضان، حيث يصبح السوق المعروف ببيع التوابل والتمور والزيوت وغيرها من مستلزمات الشهر، القبلة الأولى للنساء وربات البيوت، لاقتناء كل المستحضرات التي يتطلبها المطبخ ، ولسوق الرحبة نكهة خاصة للتسوق منذ عقود.
تجد ربات البيوت ضالتهن في التسوق، تحضيرا لشهر رمضان من سوق الرحبة العتيق الواقع بوسط مدينة باتنة، خلف بناية المسرح الجهوي، فالمكان وجهة قديمة تقصدها النساء لتوفره على مختلف التوابل، والتمور، والزيوت التي تفوح منه بروائحها الزكية، بالإضافة لروائح حشائش النعناع، والدبشة والمعدنوس، والكرافس وغيرها التي يعرضها الباعة عند مدخل السوق.
ما إن تقترب من المكان، حتى تجذبك روائح مستحضرات رمضان، التي تنبعث منه على بعد أمتار، لتعيدك إلى الماضي إن كنت من النوستالجيين، فسوق الرحبة ذاكرة للمدينة، ولطالما كان وجهة مقصودة حتى للمغتربين ناهيك عن النساء اللاتي تقصدنه من الولايات الشرقية المجاورة ، وذلك على مدار العام وخاصة تحضيرا للأعراس والأفراح، غير أن الحركية تزداد وتيرتها قبل وخلال شهر رمضان. تستقبلك عند مدخل سوق الرحبة لوحة متعددة الألوان، يشكلها باعة الحشائش والفواكه والخضر، وتشدك روائح النعناع والدبشة والمعدنوس، وتزيد اللوحة بهاء ألوان الأواني الفخارية التقليدية المتنوعة، التي تعبر عن التراث التقليدي، ما يعطي للمكان بعدا سياحيا، وبمجرد أن تلج سوق الرحبة المتواجد بالطابق الأرضي من بناية البهو المركزي، حتى تشدك تلك الأضواء المنبعثة من مصابيح متلئلئة تنير التوابل والبهارات المصطفة والمتمازجة بألوانها، وكذا أكياس حلويات القشقشة الخاصة بالأفراح.
وفضلا عن نكهة سوق الرحبة، التي يستشفها كل زائر للمكان، فإن السوق يمنح انطباعا بالعراقة، فقد تداول عليه تجار وباعة توارث أبناؤهم وأحفادهم النشاط، منذ خمسينيات القرن الماضي خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية، ويعد البائع أحمد الفرحي أحد أقدم التجار بسوق البهو المركزي، حيث وجدناه خلال شهر رمضان لايزال محبا لنشاطه دون أن يثنيه التقدم في السن عن ذلك.
ويروي لنا بائع آخر وهو عمي عمار سرسار، أحد أقدم التجار أيضا بسوق البهو المركزي كيف نشأ السوق مشيرا إلى تواجده في البداية بموقع وكالة بنك القرض الشعبي الجزائري، ليس بعيدا إلا ببضعة أمتار عن الموقع الحالي، وقال إن نشاط السوق كان في بادئ الأمر يعرف بعرض التمور والعطريات ومواد غذائية تقليدية، منها الطماطم المشرحة المجففة، وما يعرف بمواد عرب كالبيض والكليلة والثوم والفرماس، وأنواع الفلفل والفريك. وأضاف عمي عمار، الذي وجدناه منهمكا في ترتيب وتوضيب سلعته بأن السوق تطور تدريجيا، بعد أن تم تحويله إلى المكان الحالي ببناية البهو المركزي بعد أن التحق به شباب توارثوا النشاط، فأصبح السوق يُعرف ببيع كل أنواع التوابل والتمور بصفة خاصة، بالإضافة إلى مواد أخرى من مستحضرات المطبخ ناهيك عن العسل والزيوت بأنواعها. وأوضح عمي عمار ، بأن ما يميز السوق جودة منتجاته التي تشترى من المنتجين مباشرة، فيجلبون على سبيل المثال الكسبر من أولاد عمار وسوق أهراس وعين ولمان، والكروية وزريعة البسباس وحبة حلاوة من بوسعادة، وأكد بأن ما ميز منتجات سوق الرحبة عن المحلات الأخرى جودتها ووفرتها وتنوعها.
وأكد تاجر آخر وهو عمار طيار، بأن جودة الفريك الذي يوفره باعة الرحبة جعلته محل طلب دائم، خاصة في شهر رمضان لتحضير الجاري الذي يعد الطبق الرئيسي على مائدة الإفطار. يـاسين عبوبو