خطت الجزائر، أمس، خطوة عملاقة في استراتيجية الخروج من التبعية النفطية وتجسيد توجّه جديد يكرّس مبدأ السيادة الاقتصادية وتنويع موارد البلاد خارج...
* الصين مستعدة للعمل مع الجزائر على تعميق التعاون في مجال الفضاءتلقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الأحد، رسالة تهنئة من رئيس جمهورية...
* سعيود : مشروع عملاق يندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز التنمية أشرف وفد وزاري، مساء أول أمس السبت، على تدشين محطة السكة الحديدية لتندوف وإعطاء إشارة...
وصلت، أمس، إلى ميناء الجزائر أول شحنة من الحافلات المستوردة من قبل مؤسسة تطوير صناعة السيارات، والمقدر عددها بـ335 حافلة، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس...

مسجد سيدي علي بن مخلوف المعلم الذي بني مكانه مقر البلدية الحالي
يعد مسجد سيدي علي بن خلوف من بين 07 مساجد هدمتها فرنسا ، بعد سقوط قسنطينة سنة 1837 ، وبنت على العقارات التي كانت تضمها مرافق أخرى ،على الرغم من أنها تصنف ضمن الحبوس ، ومن بينها مسجد سيدي علي بن خلوف الذي شيدت مكانه مقر البلدية الحالي، حسب الدكتور حسين طوطاو ، مدير المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ ، الإنسان والتاريخ، فرع عين مليلة.
الدكتور طاوطاو الذي استند إلى تقارير البعثة الاستكشافية العسكرية مابين 1840 و1845 ذكر بأن المدينة كانت تعج بالمؤسسات الدينية ، التي بلغ عددها 32 مسجدا ، في وقت كان عدد سكانها لا يتجاوز 30000 ساكنا ، وهذا ما جعل فرنسا تهدم بعضها ، وتحول الآخر عن طبيعته
ومن بين المساجد التي هدمتها مسجد سيدي علي بن خلوف ، الذي بنت مكانه مقر بلدية قسنطينة الحالي ، و قد تم تدشينه سنة 1903 ، وبذلك تكون فرنسا قد قضت على معالم أثرية كثيرة في المدينة ، لإضفاء الطابع الأوروبي عليها على غرار مسجد سوق الغزل الذي حولته إلى كنيسة ، ورحبة الصوف إلى مستشفى ، وسيدي الكتاني إلى مدرسة ، فيما أدخلت على المعالم المتبقية تعديلات ، بما يتماشى ومخطط تهيئة المدينة الجديد.
وحسب ذات الوثائق التي كشف عنها محدثنا ، فإن شاهد ضريح سيدي على بن خلوف ، بشكله المستطيل المصنوع من الرخام بأبعاد تتراوح بين 0.47 طولا و0.24 عرضا ، تم نقله إلى مسجد «ربعين شريف» ، ويعود إلى يوم 27 جانفي 1191 ، وهي السنة التي توفي فيها صاحب الضريح ، وتم تجديده ،حسبما جاء في نصب خشبي آخر تم العثور عليه بالمسجد يحمل الوسم التالي: « هذا ضريح مفتي الثقلين المعروف بالغوث سيدي محمد بن خلوف ، جدد في رجب 1391 الموافق لسنة 1874 ميلادي» ، أي أن المسجد تم هدمه بعد 50 سنة من غزو فرنسا للمنطقة.
نفس المتحدث قال أن قسنطينة وتاريخ العمارة فيها لا يزال حقلا خصبا للباحثين، لاكتشاف خبايا و أسرار المدينة التي يعد كل حجر فيها رمزا لعراقة المدينة ، وأضاف أن فرنسا حولت مساجد كثيرة ، إلى إسطبلات لأحصنة عساكرها ، وبعضها إلى مخازن للعلف، كما هو الشأن للمسجد الكبير في بداية الاحتلال الفرنسي.
ص.رضوان