• «علف التمر» بديل الذرة العلفية المستوردة ناقشت الحكومة خلال اجتماعها، أمس، برئاسة الوزير الأول، سيفي غريب، مخطط تطوير المحروقات 2026 - 2030، الذي يشكل...
سجلت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، المؤشرات الخضراء للاقتصاد الجزائري الذي قالت إنه تعافى بشكل جيد منذ مؤشرات كورونا...
أشاد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، أمس، بالإنجازات الاستراتيجية الأخيرة، والتي تعكس الإرادة السيادية الراسخة للدولة الجزائرية في توطيد اللحمة...
أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف،أمس الأربعاء بالجزائر العاصمة، على الالتزام...
تعود اليوم الحياة إلى المدارس الوطنية وقد بلغ عدد التلاميذ أكثر من ثمانية ملايين وست مئة ألف، شعب من التلاميذ وثروة لا تقدر بثمن، تحتاج فقط إلى من يفتح أمامها طريق المستقبل، طريق بلا حفر ولا مطبّات، طريق العلم والمعرفة الذي يمكنها من استدراك ما فات الأجيال السابقة، الأجيال التي جاءت بالاستقلال وعملت على صيانته والأجيال التي عملت على بناء الدولة الوطنية فوفّقت هنا وأخفقت هناك، و الأجيال التائهة التي حاولت تهديم كل شيء متوهمة أنها تبني.
لا تحتاج الأجيال الجديدة سوى إلى طريق مفتوح نحو المستقبل، في مدرسة جزائرية لا تتنازع عليها الأجيال السابقة، التي يتفاخر منها طرفان بما كسبا من معارف لم تنفعهما حتى في الاستماع إلى الطرف الآخر والانتباه إلى البيئة المحلية والفضاء الذي يعيش فيه الجزائريون.
فمشكلة المدرسة الجزائرية اليوم ليست في تلقين الدين للتلاميذ، وليست في إحياء الفرنسية التي يرى البعض الخلاص في التدريس بها. المشكلة في تمكين الطفل الجزائري من تلقى المعارف التي يتلقاها أطفال العالم، في جعله يتقن لغته الأم ويتقن اللغات الأخرى، وفي جعل المعلم معلما متصالحا مع وظيفته لا يخجل منها ويجتهد في استيعاب البرامج والمناهج التي تساعده على إيصالها دون أن يتعذب أو يعذب التلميذ المتلقي، وفي جعله لا يفكر في بيع العلم قسرا لتلاميذه في المستودعات أو يهرب من المدرسة ليمارس التجارة. المشكلة في الافتقاد إلى محيط تربوي يعطي العملية التربوية حق قدرها ويعرف عواقب التقصير في المهمة. المشكلة في الافتقاد إلى تفكير تربوي وطني يستفيد أصحابه مما تم التوصل إليه في علوم التربية و يُجزئرونه، تفكير خالص لوجه التربية ومخلّص من أمراض اللغة والدين والسياسة. والمشكلة في تسييس وتمييع مقاصد العملية التربوية ومحاولة نقل النقاش حول مشروع المجتمع إلى المدرسة.
ما يحتاجه تلاميذ اليوم هو تمكينهم من الأدوات وتركهم بعد ذلك يختارون وجهتهم الصحيحة عوض التفكير في معاملتهم كأجهزة قابلة للبرمجة، لأن أساليب التلقين القديمة التي يدافع اليوم البعض عن صحتها تنتج فكرا يقينيا متعصبا، وفوق ذلك فإن العلوم تطورت وتطورت معها طرق التدريس، حيث دخل عامل مهم يتمثل في تكنولوجيا الاتصالات التي تضع التلميذ أمام بحور ومحيطات من المعلومات والمعارف وتجعله في تواصل مباشر مع البشرية جمعاء، من هنا فإن العملية التربوية مطالبة بتزويد التلميذ بقاعدة صلبة تسهل عليه فيما بعد عمليات الاستقبال والفرز.
فمواطن المستقبل لا يمكن إعداده بعقلية الماضي المنقضي، لأن الزمان تغيّر وتغيّرت معه الوضعيات والحاجات ولأن جزائر المستقبل تحتاج إلى اقتصاد معرفة وليس إلى اقتصاد يقوم على النفط وتحتاج إلى مجتمع معرفة يُحسن تنظيم شؤونه ويديرها بالاستحقاق وليس بالصراع، مجتمع يستعين بالعلم لتدبير شؤونه و لا يحتاج إلى وصفات جاهزة قادمة من الغرب أو فتاوى قادمة من الشرق.
النصر