الاثنين 9 فبراير 2026 الموافق لـ 21 شعبان 1447
Accueil Top Pub
حلّ بالجزائر ضمن جولة عالمية: الرئيس تبون يستقبل وفدا مـن الفيفا يحمل مجسم كأس العالم
حلّ بالجزائر ضمن جولة عالمية: الرئيس تبون يستقبل وفدا مـن الفيفا يحمل مجسم كأس العالم

استقبل أمس، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمقر رئاسة الجمهورية، وفدا من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، يتقدمه الدولي الألماني الأسبق يورغن...

  • 08 فبراير 2026
خلال إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف: الوزير الأول يدعو لتحقيق الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر وتونس
خلال إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف: الوزير الأول يدعو لتحقيق الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر وتونس

* تحقيق التنمية في المناطق الحدودية من أبرز أولويات البلدينأعرب الوزير الأول، سيفي غريب، عن الإرادة القوية للجزائر وعزمها الثابت من أجل ترسيخ ما...

  • 08 فبراير 2026
في زيارة ميدانية إلى ولاية سوق أهراس بتكليف من رئيس الجمهورية: الوزير الأول يشدّد على استكمال الخط المنجمي الشرقي قبل نهاية السنة
في زيارة ميدانية إلى ولاية سوق أهراس بتكليف من رئيس الجمهورية: الوزير الأول يشدّد على استكمال الخط المنجمي الشرقي قبل نهاية السنة

أكد الوزير الأول، السيد سيفي غريب، أمس الأحد، حرصه على «تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية لإكمال مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة الخط المنجمي الشرقي قبل...

  • 08 فبراير 2026

البحث عن.. الجن؟

فعلت الخدع التكنولوجية البسيطة فعلتها هذه الأيام في العديد من تلاميذ الثانويات والمتوسطات عبر ولايات من الوطن، بل و  في مجتمع برمته آمن أغلبه فعلا أنه يمكن استحضار الجن عن طريق الهاتف النقال.
 ما حدث في ثانويات وهران وقسنطينة وباتنة وغيرها يستحق فعلا التوقف والتأمل، ليس لأن ما وقع لبعض التلاميذ هناك لم يكن في الحقيقة سوى مجرد خدع تكنولوجية كما شرحها المختصون بعد ذلك، بل لأن التلاميذ هؤلاء راحوا يبحثون عن الجن في الهاتف النقال ولم يذهبوا للبحث عن العلم و المعرفة فيه.
  وهذا هو السؤال الجوهري الذي يجب أن يتوقف عنده الأولياء والأساتذة والمختصون في التربية وعلماء الاجتماع والنفس، ما الذي يدفع تلميذ في عز مشواره الدراسي في عالم اليوم للبحث عن تطبيق لاستحضار الجن في هاتفه النقال؟.
 في عصرنا هذا الذي يمكن وصفه بالعصر التكنولوجي دون تردد، حيث نفذت التكنولوجيا إلى كل الأعماق السحيقة، و غزت كل الميادين، وعرت كل ما كان خفيا، ووضعت العالم بل الكرة الأرضية وما حولها في متناول كل فرد  في مكتبه البسيط أو أمام هاتف النقال، وقضت على الكثير من التفاسير الميتافيزيقية للظواهر، كيف  للجيل الذي نعول عليه أن يتغاضى عن كل هذا العالم ويبحث فقط عن الجن في آلة هي في الحقيقة ابن شرعي لهذه التكنولوجيا.
ألهذه الدرجة نحن مولعون بالجن، وهل ثقافتنا الشعبية الأسطورية القديمة تغلبت على الثقافة الحديثة التي يتلقاها التلاميذ في المدارس كما هو مفترض؟
 والغريب أيضا أن ما وقع من إغماء وهلع للتلاميذ في ثانوية بوهران وغيرها من المؤسسات التربوية أخذ بسرعة البرق مكانته على موقع التواصل الاجتماعي، في تلهف واضح وشغف غير معهود وكأنه اكتشاف علمي كبير، والأغرب أن الكثير ممن تناولوا هذا الخبر فسروا الواقعة على أن التلاميذ أرادوا فعلا استحضار جن عن طريق تطبيق معين، بل وقد استحضروه وأخافهم إلى درجة الإغماء، والكثير من المواطنين دون أدنى تفكير أو تساؤل يجترون الخبر كما هو، ويعطون التفسير الأسطوري للحادثة وحتى بعض التقارير الإعلامية رصدت تحرّك الطاولات واحتراق المصابيح الكهربائية في المدارس نتيجة خروج الجن من الهاتف!
ويفترض في معلمينا وأساتذتنا أنهم يلقنون التلاميذ العلم الحقيقي وليس الخرافة والشعوذة، ومن المفترض أيضا أن يمتلك التلميذ وهو رجل المستقبل قدرا أدنى من التعاطي الجيد مع الظواهر، والتفسير الحقيقي لها، ولن يكون ذلك إلا بالتعلم والقراءة والمطالعة، وامتلاك العقل النقدي المتفتح.
 لكن اللوم لا يقع فقط على المعلمين والتلاميذ والأساتذة بل هي مشكلة مجتمع برمته لم يستطع لحد اليوم التخلص من ثقافة الخرافة والاسطورة، وقد تجد حتى الكبار الذين درسوا في أكبر جامعات العالم يؤمنون بشيء من هذا القبيل، في حياتهم، سواء في هذا المجال أو ذاك.
كما تنبه حادثة الجن في البورتابل أيضا إلى ظاهرة سلبية في حياتنا العامة هي اننا لم نوجه التكنولوجيا الحديثة لخدمة وضعنا الاجتماعي والثقافي والاقتصادي كما يجب، بل الكثير منا لا يزال يستعملها لأغراض جانبية في نهاية المطاف ليس لها سوى تأثيرات سلبية.
وهي ظاهرة عامة في الأساس، فقد كان بإمكان التلاميذ تسجيل الدروس عبر الهاتف النقال ومطالعتها في كل مكان، والاستفادة مما تقدمه هذه التكنولوجيا في توسيع الاطلاع والثقافة، بدلا من استخدامها في البحث عن الجن، ثم في نهاية المطاف يأتي هذا التلميذ الباحث عن الجن ليطالب بالعتبة، وتحديد مواضيع الامتحان، والخروج إلى الشارع احتجاجا على قرارات وزارة التربية، والبحث عن النجاح والمرور إلى الجامعة دون تعب أو كد.

النصر

Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com