خبراء يدعــون للتقيد بإجــراءات الوقايــة لتفــادي أخطــار صقل الحجــارة
دعا أمس، مختصون وأطباء في مجال العمل والضمان الاجتماعي، خلال ملتقى تحسيسي حول مخاطر صقل الحجارة بباتنة، ممارسي مهنة صقل الحجارة،  إلى ضرورة إتباع الإجراءات الوقائية اللازمة لتفادي مخاطر المهنة، خاصة وأن منطقة تكوت تحصي أزيد من مائة ضحية ممن فارقوا الحياة بسبب مرض السليكوز الناجم عن صقل الحجارة، فيما أعلن والي الولاية على هامش إشرافه على افتتاح الملتقى المنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية والحرف، عن أخذ الولاية على عاتقها اقتناء آلة مستحدثة من طرف أحد المهندسين والتي تشتغل بطريقة لا تسمح بتنفس الغبار من أجل توزيعها لفائدة ممتهنين لصقل الحجارة.
المتدخلون في اليوم التحسيسي حول المخاطر الصحية لمهنة صقل الحجارة والإجراءات الوقائية، أكدوا على أنه في ظل انعدام إمكانية العلاج من مرض السليكوز الناجم عن مهنة صقل الحجارة، وجب إتباع الإجراءات الوقائية اللازمة خلال ممارسة هذه المهنة ابتداء من استخدام الألبسة الواقية، من قناع ونظارات ولباس وحذاء خاصة بالعمل، مرورا إلى استخدام الآلات المطابقة التي تستخدم بواسطة المياه لتفادي تصاعد الغبار الذي يحمل جزيئات السليس، والتي تترسب على الرئتين وتسبب المرض في حال عدم إتباع الإجراءات اللازمة.
وكشفت مسؤولة ممثلة عن مصالح الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، عن تصنيف السليكوز ضمن جدول المهن التي يعوض عنها الضمان الاجتماعي، غير أنها أكدت عدم تسجيل أي تصريح لمرض السليكوز الناجم عن صقل الحجارة، و كشف من جهة أخرى ممثل عن صندوق الضمان الاجتماعي للعمال غير الأجراء عن تسجيل عزوف التسجيل من طرف الحرفيين وتسجيل التصريح ببعض من يمارس مهنة صقل الحجارة من طرف مؤسسسات مقاولاتية.
ودعا مفتش عن العمل ممارسي المهنة، إلى التقيد بالشروط الوقائية التقنية والشروط القانونية في ممارسة مهنة صقل الحجارة، من خلال إتباع الإجراءات الوقائية من جهة والإجراءات القانونية بالتصريح لدى الضمان الاجتماعي والامتثال لقوانين الشغل لضمان حقوقهم و حقوق عائلاتهم. يذكر، أن الملتقى تخلله عرض آلات حديثة تستخدم في صقل الحجارة باستخدام الماء، وتم بقاعة البحث العلمي (المحافظة سابقا) عرض آلة استحدثها مهندس في الميكانيك، تتيح للحرفي استخدام قناع يضم التنفس دون استنشاق الغبار ودون تصاعده، وهي الآلة التي أبدى الوالي استعداده لاقتنائها في وقت أبدى مختصون في طب العمل تحفظات حول مدى مطابقتها للمعايير.  للإشارة، فإن عدد ضحايا السليكوز غير معروف، و ذلك بسبب تضارب مختلف المصالح في الأرقام في وقت يبقى مؤكد أن العدد تجاوز المائة ضحية.
يـاسين/ع

الرجوع إلى الأعلى