الأربعاء 13 مايو 2026
Accueil Top Pub

الرئيس الأنغولي في خطاب أمام غرفتي البرلمان: بفضل الجزائر أصبحت أنغولا بلدا مستقلا


* تبون بطل الاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب والتطرف
أشاد رئيس جمهورية أنغولا، جواو لورينسو، بالدور الكبير الذي لعبته الجزائر في دعم استقلال بلاده، وما تقوم به اليوم في مواجهة التحديات التي تعرفها القارة الإفريقية، وثمّن أيضا الدور الكبير الذي يقوم به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرف في القارة.

ألقى رئيس جمهورية أنغولا، جواو لورينسو، الذي يقوم بزيارة إلى الجزائر، أمس خطابا أمام أعضاء غرفتي البرلمان مجتمعتين بقصر الأمم بنادي الصنوبر بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، وأعضاء من الحكومة و ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، أبرز فيه معالم العلاقات التاريخية المتجذرة التي تربط الجزائر بأنغولا، وكذا مساهمة الجزائر وقياداتها في نيل بلده استقلاله قبل أكثر من 50 عاما.
وبعد توجهه بالشكر الجزيل للجزائر على حفاوة الاستقبال الذي حظي به في الجزائر قال لورينسو إنه يتذكر «الإرث القديم» الذي يجمع الجزائر وأنغولا، قبل أن يضيف «بفضل الجزائر أصبحت أنغولا بلدا مستقلا ونحن نقدر أيما تقدير المساعدات التي قدمت لنا من طرفكم، من طرف الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية»، مضيفا أن أنغولا اليوم بلد له سيادة وواع كل الوعي بأنه سوف يتحدى الصعاب ويرفع التحديات في مجال التنمية.وفي ذات السياق ذكّر ضيف الجزائر بما قدمه الرئيسان الراحلان أحمد بن بلة وهوراي بومدين لبلده أنغولا، وللقارة الإفريقية قاطبة، وقال «هما شخصيتان بارزتان لإفريقيا قبل أن يكونا رئيسان للجزائر»، مضيفا بأن إفريقيا تعترف بالدور الذي لعبه هذان الرئيسان، وكذا ما قدماه للشعب الأنغولي.ومن هذا المنطق أكد المتحدث بصريح العبارة قائلا «نحن نرى الجزائر كبلد شقيق وهو حليف مؤكد وثابت» ونتقاسم معه كل القيم التي أصبحت دعامة كبيرة للعلاقات منذ سنوات بعيدة.كما أبرز الرئيس الأنغولي في خطابه العلاقات القوية بين الجزائر وأنغولا انطلاقا مما تعرض له الشعبان تحت نير الاستعمار الذي رفض الاعتراف بالقيم الثقافية لهما وباستقلالهما وهو الذي كان يستغل ثرواتهما الباطنية، والذي كان يرفض أن يراهما أصحاب صوت في المحافل الدولية.وبالمناسبة استذكر المتحدث مجازر الثامن ماي 1945 في الجزائر، وقال «علينا أن نكافح من أجل استتباب الأمن والسلم وألا ننسى هذه الجرائم التي اقترفها المستعمر، والسعي إلى تحديد أولويات ومصالح الشعبين ووضع الميكانيزمات الخاصة لبناء شراكة بينهما.كما تحدث الرئيس الأنغولي عن تشارك في وجهات النظر بين الجزائر وأنغولا وهو ما يجعلهما مسؤولين للعمل معا والتكفل بالدور الجدي والمنفعي الذي هو أساس كل تنمية، كما تحدث عن انشغالهما المشترك أيضا بكل المسائل والقضايا المتعلقة بالتغير المناخي، وبتمثيل البلدان الإفريقية في المنظمات المالية الدولية، والعمل معا لمجابهة كل الآفات ورفع التحديات التي تواجه القارة الإفريقية، مشددا هنا على ضرورة القيام بالممارسات الايجابية ورفض التمييز و المساس بالعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لفض النزاعات، ووضع حد لكل الحروب القائمة اليوم في العديد من المناطق، ورفض الممارسات الخطيرة التي لا يحمد عقباها، محذرا من طمع الدول الاستعمارية الكبيرة في الموارد الأولية للقارة الإفريقية، وضرورة اعتماد القارة على إمكانياتها الذاتية وتثمين مواردها لفائدة شعوبها.
في سياق آخر ثمن رئيس أنغولا الدور الريادي الذي يقوم به رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مجال مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرف في القارة الإفريقية، ووصفه بـ «بطل الاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرف»، وقال إن الجزائر تبذل جهودا معتبرة تستحق التقدير والتقييم في سبيل إيجاد حلول للمشاكل الكبيرة والخطيرة التي تعرفها القارة.وحذر في هذا الصدد من خطر التنظيمات الإرهابية في زعزعة الأوطان والمنطقة، ورافع من أجل العمل بجدية للقضاء على هذه الآفة.وبخصوص العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين ذكر جواو لورينسو، بأن العلاقات بين الجزائر وأنغولا تستمد جذورها من الماضي المشترك وتبادل الخيرات، مذكرا هنا بمساهمة الجزائر في إنشاء الشركة الوطنية الأنغولية للمحروقات «سونانغول» وهو ما شكل دعامة لتعزيز الشراكة والتعاون بين البلدين واستغلال الإمكانيات المتاحة لبناء مستقبل قائم على التبادل والمنفعة المشتركة خاصة في ميدان دعم البنى التحتية وتعزيز السوق الإفريقية المشتركة.
وقال إن «الماضي المشترك الذي نتقاسمه معكم هو رافعة ودعامة تجعلنا نستعمل كل الوسائل التي هي بين أيدينا حتى نبني معا مستقبلا زاهرا يعتمد على هذا التبادل المشترك، وإننا ندرك أيما إدراك الأهمية الموكلة إلينا في مجال تعزيز العلاقات الثنائية في البنى التحتية والنقل والتعليم العالي والبحث العلمي والتنمية التكنولوجية»، مشيدا بالسياسة التي تعتمدها الجزائر في عموم إفريقيا.
واعتبر أن التعاون بين البلدان الإفريقية بإمكانه أن يكون إطارا لحلحلة المشاكل التي تعرفها القارة، مثمنا الدعم الذي تقدمه الجزائر لبلده في مجال التعليم العالي عبر منحها 8 آلاف منحة للطلبة الأنغوليين.وأعرب ختاما عن إرادة بلده القوية في الاستمرار في تثمين العلاقة مع الجزائر. إلياس -ب

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com