استقبل رئيس جمهورية أنغولا، السيد جواو لورانسو، أمس الثلاثاء بمقر إقامته، رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد إبراهيم بوغالي، وكذا الوزير الأول، السيد سيفي غريب، اللذين أديا له زيارتي مجاملة، وقام رئيس جمهورية أنغولا، بزيارة مصنع تحلية مياه البحر "فوكة 2" بولاية تيبازة، كما زار بعد ظهر أمس، المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي بالقطب العلمي والتكنولوجي "عبد الحفيظ إحدادن" بسيدي عبد الله بالجزائر العاصمة، حيث اطلع على مختلف هياكل هذا الصرح الجامعي.
وجرت الزيارة لمصنع تحلية مياه البحر "فوكة 2" بولاية تيبازة، المنجز بفضل الخبرة والشركات الوطنية، بحضور وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، وزير الري الوناس بوزقزة، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي ووالي ولاية تيبازة محمد امين
بن شاولية.
وبغرفة التحكم التابعة للمنشأة قدمت للرئيس الأنغولي شروحات وافية حول سير المصنع، ومراحل إنتاج المياه المحلاة وكذا طاقته الإنتاجية البالغة 300 ألف متر مكعب يوميا، والذي كان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد أشرف على تدشينه في فيفري 2025.
وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز الرئيس المدير العام لسوناطراك الخطوات التي قطعتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة في مجال تعزيز أمنها المائي، حيث أصبحت المنتج الأول للمياه المحلاة في إفريقيا، والثاني في العالم العربي، والثاني كذلك في منطقة البحر الأبيض المتوسط، لافتا إلى أنه وفي آفاق 2030، سترتفع القدرة الإنتاجية للجزائر من المياه المحلاة، إلى 5،6 مليون م3 يوميا مقابل 3،7 مليون م3 يوميا حاليا.
وأضاف السيد داودي أن الجزائر باشرت خلال العام الجاري برنامجا وطنيا جديدا يخص إنجاز ستة مصانع إضافية لتحلية مياه البحر على طول الساحل الجزائري، بطاقة إنتاج مستقبلية كلية تبلغ 1،8 مليون م3 يوميا.
ويشار إلى أن مصنع فوكة 2 يندرج ضمن برنامج تكميلي في مجال تحلية مياه البحر، ضم أربع مصانع أخرى لتحلية مياه البحر، دخلت حيز الخدمة بنفس الطاقة الإنتاجية وتقع بكل من ولايات الطارف (كدية الدراوش)، بومرداس (كاب جنات)، وهران (الرأس الأبيض)، وبجاية (تيغرمت-توجة)، بطاقة كلية تقدر بـ 1،5 مليون م3 يوميا، بهدف تعزيز الأمن المائي وتأمين احتياجات المواطنين من المياه الصالحة للشرب، وهذا بالاعتماد على الكفاءات الوطنية والتكنولوجيات الحديثة.
وخلال زيارته إلى المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، كان ضيف الجزائر مرفوقا بوزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، ووزير الدولة وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، حيث استمع إلى عرض مفصل حول المدرسة والتخصصات العلمية التي توفرها، بالإضافة إلى أبرز الوسائل البيداغوجية المستعملة، على غرار مركز البيانات عالي الأداء.
وبالمناسبة، طاف الرئيس الأنغولي بأجنحة معرض الطلبة المخصص للمؤسسات الناشئة والمشاريع المبتكرة.
يذكر أنه، تم أول أمس الاثنين، التوقيع على اتفاق تعاون بين الجزائر وأنغولا في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والعلوم التكنولوجية والابتكار، إلى جانب اتفاقيات أخرى تخص قطاعات مختلفة، في إطار زيارة الدولة التي يقوم الرئيس جواو لورانسو إلى الجزائر.
ق.و