أبرز الوزير الأول سيفي غريب، الاهتمام الذي يوليه رئيس الجمهورية للجالية الوطنية بالخارج، والذي تكرس من خلال التوجه القائم على اعتبار الجالية الوطنية بالخارج جزءاً...
استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،أمس الثلاثاء، السيد باولو رانجيل، وزير دولة، وزير الشؤون الخارجية لجمهورية البرتغال، والوفد المرافق له، و قد...
تلقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،أمس الثلاثاء، مكالمة هاتفية من السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة مجلس وزراء جمهورية إيطاليا، حسب ما أورده بيان...
أكد عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، أمس، أن افتتاح جامع الجزائر قبل عامين لم يكن مجرد تدشين لمعلم معماري استثنائي، بل إعلانا...

تجتمع عائلات قسنطينية كثيرة بعد تناول وجبة الإفطار حول «سينية القهوة»، التي تكون في الغالب مصنوعة من النحاس، لأن هذه القطعة كانت ولا تزال تفصيلا مهما في جهاز عروس المدينة، و يعتبر «المرش» من الإكسسوارات الضرورية التي تكمل الصينية، فمن عادات أهل المدينة إضافة قطرات من ماء الزهر إلى فنجان القهوة قبل احتسائها لما يضفيه من رائحة جميلة و ذوق لذيذ، لا يقل تميزا عن ذوق « الجوزية» وهي الحلوى القسنطينية الأشهر على الإطلاق.
وبالرغم من شهرة الجوزية داخل وخارج قسنطينة بفضل مذاقها اللذيذ، إلا أن لكل صانع طريقته الخاصة في إعدادها، وقليلون فقط هم من يعرفون سر الوصفة الأصلية التي تضمن القوام الصحيح و الذوق الفريد، و حسب نسيمة، وهي حرفية في صناعة الجوزية، فإن الطلب على الحلوى يكون مضاعفا في رمضان خاصة من قبل سكان المدينة، كما أن لها زبائن من خارجها كذلك.
أما إضافة ماء الزهر المقطر إلى القهوة، فهي واحدة من عادات أهل سيرتا، و لا يزال الكثيرون متمسكين بها ومن أشهر أنواع الزهور التي يستعمل مائها لتعطير القهوة زهر البرتقال والليمون والنارنج و الأترج والتفاح والسفرجل وغيرها من الحوامض، كما تقطر أنواع أخرى من الزهور.
و حسب الحرفية، فإنها عادة موروثة عن العثمانيين و الأندلسيين الذين مروا على المدينة في أزمنة مضت، و ترتبط ارتباطا وثيقا بعادة أخرى شائعة ومهمة في قسنطينة، وهي عادة تقطير الورد والزهر في بداية الربيع، باستعمال القطار النحاسي التقليدي، و تتبع هذه العادة مظاهر احتفالية كتحضير «الطمينة» أو نوع من الحلوى و غيرها من الطقوس التي لا تزال قائمة إلى يومنا، حيث يقال بأن إضافة ماء الزهر للقهوة يقلل من مرارة طعمها و فيه تيمن بالحظ الجيد « الزهر».
وبهذه التوليفة بين رائحة ماء الزهر و طعم القهوة و مذاق الجوزية المميز، تميز بريق نحاس الصينية، تكون السهرات أجمل وأرقى في مدينة لطالما ارتبطت بالعادات الجميلة.
إيناس كبير