أكد رئيس الجمهورية أن مشروع غارا جبيلات- تندوف -بشار يعد «واحدا من المعارك التي خاضها عظماء هذه البلاد»، مبرزا أنه «بداية لمشروع وطني». أجرى رئيس...
قال وزير الاتصال، زهير بوعمامة، إن الجزائر «تمتلك كل العناصر والمقومات التي تمكنها من استخدام القوة الناعمة» في الإطار الذي يسمح بـ«تقديم بلدنا...
أعلن الهلال الأحمر الجزائري، أمس، عن تسطير برنامج وطني واسع وشامل من الأنشطة الميدانية خلال شهر رمضان بهدف مرافقة ودعم العائلات المعوزة، وترسيخ قيم...
تم تمديد أجل تحصيل قسيمة السيارات لسنة 2026 إلى غاية 31 ماي القادم، حسبما جاء في مقرر لوزارة المالية صدر في العدد 10 من الجريدة الرسمية. وجاء في...
ينزل اليوم الوزير الأول عبد المالك سلال بقسنطينة على رأس وفد وزاري هام للإشراف على اختتام تظاهرة عاصمة الثقافة العربية في احتفالية كبيرة تجوب شوارع المدينة، على أن تحتضن قاعة أحمد باي حفلا ضخما في مستوى الحدث.. أحمد باي أو ما يعرف بزينيت واحدة من إنجازات التظاهرة وحقيقة ملموسة لا يمكن تزييفها بدليل أن من انتقدوا المشروع وقللوا من أهميته هم أنفسهم من يتتبعون أخبار التسيير والفواتير والطوابير.
المدينة لم تعد تخجل من ضيوفها لأنها لن تستقبلهم في تلك الفنادق القديمة بغرفها الضيقة و أثاثها المتآكل، اليوم لديها «الماريوت» الذي أنجز في ظرف سنة، كما أن الحفلات والمعارض أصبحت لها أكثـر من محطة لأن محمد آل خليفة لم يعد ذلك المرآب الغارق في العتمة ومالك حداد أصبح في مستوى فخامة الاسم وأناقته.. ساحات قسنطينة تغير وجهها والعمارات لم تعد قاتمة ، الشوارع لبست ثوبا جديدا و حتى البلاط الذي له قصة مع قسنطينة تصالح مع أجزاء كبيرة من قلب المدينة.
نعم إنها قسنطينة التي تزينت لعاصمة الثقافة.. صحيح أن الزينة شابتها ألوان في غير محلها وعبثت بها أياد لا تعرف شيئا عن الجمال، لكن ذلك لم يحل دون إظهارها في أحسن حالاتها، المدينة أنارت الأضواء لتصبح متوهجة ليلا ومشعة نهارا، رفضت الإذعان لثقافة الإحباط وأصرت على أنها لا تزال تصلح لأن تكون تلك العروس المحتفية بثقافتها العربية.
بكل فخر استقبلت الضيوف أبهرتهم وأسرتهم ولم تلتفت إلى تلك الأصوات التي تريد لها الفشل، واصلت الطريق وها هي اليوم تودع ضيوفها بعد سنة من الترويض.التظاهرة ورغم ما رافق الإعلان عن احتضان سيرتا العريقة لها والتحضير لإنجاحها، وما عرفته في مختلف فصولها من تجاذبات وقراءات لمن لا يحسنون حتى القراءة، خرجت منها قسنطينة منتصرة كسبت مشاريع هامة، منها ما سلم أثناء التظاهرة ومنها ما لم يسلم لكنه لم يلغ بل يجري إنجازه.
كما أن نسق المدينة ضبط على سرعة التظاهرة ولم يعد يسمح بتراكم القمامة ولا بنومها المبكر، لان الناس تعلمت الخروج ليلا وأصبحت تستأنس بمهرجان الأضواء وهو يعيد رسم ملامح المدينة عند كل غروب .. الجسور عادت إليها الحركة ونصب الأموات لم يعد ذلك المنسي في ذاكرة المواطن.
المدينة أيضا حلقت في الفضاء الافتراضي أعلنت عن نفسها عبر صور وفيديوهات جعلت العالم يتساءل، كيف لنا أن نزور قسنطينة؟.. ذكرها النجوم والدبلوماسيون فتحت ذراعيها للسياح ونقلت عشاقها إلى عوالم تجمع بين العراقة و العصرنة عبر ذلك الجسر العملاق بامتداداته المتوغلة في جسمها المرسوم بإتقان.
بعد ساعات يسدل الستار على عاصمة الثقافة العربية و ها هي المدينة تطل من أعلى الصخرة شامخة مرفوعة الرأس وسعيدة بما حصلت عليه وما توفره لأبنائها، لكن مصيرها يظل متوقفا على ما سيفعلونه بها، هل ستظل تلك العروس المتوجة أم أنها بحاجة لسنين أخرى من الثقافة حتى تزيح عنها غبار الإهمال؟ الأمر يتوقف على ما يريده لها من يتغنون اليوم بعشقها وبكوا بالأمس لأنها حظيت بلقب عاصمة الثقافة العربية خوفا على عذريتها .
النصر