قال الوزير الأول، السيد سيفي غريب، بأن الجزائر تُسخر إمكانيات هائلة لتطوير بنية تحتية مؤهلة للربط القاري والاندماج الإقليمي، من خلال شبكة طرق متطورة تمتدُّ عبر...
أبرز وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أول أمس، مكانة الجزائر كفاعل رئيسي في الساحة الطاقوية الدولية، لافتا إلى أنها تواصل الاضطلاع...
أكد محافظ بنك الجزائر بالنيابة، معتصم بوضياف، أمس الأول، أن الجزائر تمتلك إمكانيات هائلة تؤهلها لتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة الدولية، مستندة إلى...
أمر وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أول أمس، بوضع رزنامة عمل جديدة لتسريع تسليم الميناء الفوسفاتي والرصيف المنجمي المدرج...
صعود بالمجان و سقوط بالملايير .. هذه مفارقة عجيبة استنتجها هذه الأيام الكثير من المهتمين بالحركة الرياضية عندنا و على الخصوص عشاق كرة القدم الرياضة الوحيدة في الجزائر التي استأثرت بحصة الأسد من الأموال العامة و سلبت عقول الكبار و نفوس الصغار على حد سواء.
قد تبدو هذه المعادلة العكسية غير مستساغة لدى أهل الرياضة و غير منطقية لدى أهل الرياضيات للوهلة الأولى، لكن الذي يتابع نهاية كل موسم رياضي، يلاحظ تلك الحقيقة المرّة و ذلك الحصاد الهزيل لفرق محترفة و هي تصارع مصيرها البائس إلى غاية الرمق الأخير من البطولة الوطنية بعدما صرفت الملايير و الملايير في الأجور و المنح و الأكل
و النوم، من أجل النزول إلى أقسام دنيا ؟.
و الأمر لا يقتصر على ناد واحد أو ناديين يلعبان لعبة الصعود و النزول، بل ينسحب على الخصوص على الفرق المحظوظة التي استفادت أكـثـر من الأموال العامة عن طريق الشركات العمومية التي تستثمر في التجارة الرياضية.
و سيصبح من العبث أن تصرف شركات رياضية الملايير ليس من أجل تحقيق الألقاب و إسعاد الجماهير، و لكن من أجل تحقيق النزول أو الهبوط و إتعاس الجماهير المحبطة التي أصبحت تتمسك بأية قشة أمل و لو على الضفة الأخرى.
و إذا كان من اختصاص السلطات العمومية متابعة كيفيات صرف الأموال العامة و مطالبة المسؤولين بالنتائج الرياضية، فمن حق أي مواطن يعشق الرياضة الأكثـر شعبية، أن يتساءل بمشروعية عما إذا كانت هذه الملايير هي من بين الأسباب التي ساهمت بقسط كبير في تكسير الإرادات و تثبيط العزائم
و الانشغال عن الاهتمام بتحقيق الفرجة و النتيجة، و في النهاية عدم بلوغ هدف ترقية الفرد و المجتمع عن طريق الرياضة.
إن الملايير هذه الموضوعة فوق الطاولة و تحت الطاولة كما يقول المتداولون في أسواق الرياضة، أصبحت مصدر خطر على الحركة الرياضية نفسها و قد كانت سببا في اندلاع فتن داخل الفريق الواحد، و تحوّلت إلى المحرك الرئيسي لكل النزاعات التي تنصبّ حول مشكل دفع الأجور و المنح و التعويضات.
و من المآسي الرياضية عندنا أن تشهد نوادي شعبية و بعد سنوات من سياسة الاحتراف و صرف مئات الملايير و جلب الآلاف من الأنصار و التلاعب بهم أحيانا عن طريق وسائل الإعلام، مصيرها المحتوم
و هي تنزل إلى مرتبة أدنى، على الرغم من أن السقوط في الرياضة ليس عيبا و لا مذمة، فهناك رابح وخاسر دوما يستحق الاحترام.
و تسقط مبررات أصحاب الملايير المهددين بالنزول أكثـر، لمّا تطالعنا الصحافة الوطنية عن فرق هاوية مغمورة في الجزائر العميقة و هي تحقق معجزات الصعود و الارتقاء إلى أقسام عليا بالمجان.و هنا نستحضر النادي الرياضي لبلدية ابن زياد بقسنطينة الذي حقق حلم الصعود هذا الموسم إلى الأعلى بالمجان و صرف فقط إرادة و عزيمة شبان
و مسيرين لم تنتقل إليهم العدوى.
و لذلك يستحق هؤلاء الشباب الهواة و الذين ساروا على دربهم في الجزائر العميقة، رفع القبعة و التحية لأنهم أعطوا درسا بليغا للمحترفين الذين صرفوا الملايير من أجل لا شيء.
هؤلاء الهواة أكدوا لكل ذي عقل و ضمير أن الصعود إلى الأعلى يتحقق بالاغتراف من كنز الإرادة
و العزيمة الذي لا ينضب، و ليس بفضل أغلفة الملايير التي تذهب أدراج الرياح.
النصر