استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،أمس الثلاثاء، السيد باولو رانجيل، وزير دولة، وزير الشؤون الخارجية لجمهورية البرتغال، والوفد المرافق له، و قد...
تلقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون،أمس الثلاثاء، مكالمة هاتفية من السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة مجلس وزراء جمهورية إيطاليا، حسب ما أورده بيان...
أكد عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، أمس، أن افتتاح جامع الجزائر قبل عامين لم يكن مجرد تدشين لمعلم معماري استثنائي، بل إعلانا...
استقبلت المؤسسة المينائية جن جن بولاية جيجل، أمس الثلاثاء، أول باخرة محمّلة بـ380 حافلة، وذلك في إطار أولى دفعات برنامج اقتناء 10 آلاف حافلة،...

تقوم السيدة هنية بركات، صاحبة 43 عاما، بتصليح الأثاث القديم و الرسم على الخشب، لإعادة إحياء القطع العتيقة و التقليدية التي توارثتها العائلات الجزائرية أبا عن جد، كالصناديق و العلب و غيرها.
ابنة قسنطينة التي تعمل كمدرسة للتربية البدنية و الرياضية بإحدى المتوسطات في الجزائر العاصمة، جعلت من الرسم على الخشب هواية تمارسها يوميا في ورشتها الصغيرة داخل بيتها، لتفجر ما بداخلها من طاقات.
قبل أربع سنوات كانت وفاة والدتها التي ورثت عنها حب الأشغال اليدوية و التطريز، دافعا لها لدخول المجال و نسيان مرارة اليتم، فالتحقت بإحدى مدارس تعليم الرسم على الخشب، و تابعت دروسا عن بعد عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ومن هواية لتمضية الوقت، أصبحت هنية تمارس هذه الحرفة بشكل يومي بعد عودتها من العمل، و لها زبائن من كل ولايات الوطن، وحتى من الخارج.
تُعيد البريق لقطع أثاث يزيد عمرها عن قرن
قالت الحرفية الفنانة في حديثها للنصر، أن بداياتها في تصليح قطع الأثاث، كانت مع الصناديق العتيقة التي استخدمت قديما في حفظ و نقل جهاز العروس، فقد قضت فترة طويلة من طفولتها و شبابها بإحدى بيوت قسنطينة العتيقة التي تملأها قطع الديكور الخشبية و الأثاث، فكان صندوق والدتها، أول قطعة أصلحتها، بعد وفاتها مباشرة.
أضافت المتحدثة أن هوايتها تحولت إلى حرفة، بعدما صقلت موهبتها بالدراسة و التكوين، و ساعدتها مواقع التواصل الاجتماعي على التعريف و الترويج للقطع الخشبية القديمة التي أعادت إليها جمالها و بريقها.
و تتلقى اليوم هنية عديد الطلبيات من زبائن و معجبين بأعمالها من مختلف ولايات الوطن، و حتى من الخارج، يحتفظون بما ورثوه من آبائهم و أجدادهم، ووجدوا ضالتهم لديها لحماية هذا الموروث من التلف و الزوال، و بعض القطع يزيد عمرها عن قرن.
و تشمل أعمالها مختلف قطع الأثاث من طاولات و كراسي و خزائن خشبية عتيقة، تقوم بتمليسها و طلائها، لإخفاء التشققات التي ظهرت عليها بفعل الزمن، لتعيد لها رونقها بإعادة طلائها و الرسم عليها، حسب طلب الزبون، ولا تكتفي الحرفية بالتصليح ، بل تقوم بصنع نماذج و موديلات من الأثاث من تصميمها ثم تعرضها للبيع.
«النوستالجيا» جمعتها بزبائنها
أكدت هنية أن هناك عودة قوية إلى قطع الأثاث العتيق بتصاميم عصرية، في غرف النوم و المعيشة و غيرها، ما ساعدها كحرفية على تحقيق الانتشار والنجاح، معتمدة على مواقع التواصل الإجتماعي، و أحيانا تضطر للاعتذار من بعض الزبائن نظرا لضغط الوقت و كثرة الطلبيات فتصليح قطعة خشبية، قد يستغرق أكثر من شهر.
و أشارت إلى أن زبائنها عموما من كبار السن و محبي النمط القديم من الأثاث، وكذلك الشباب المحب لكل ما هو كلاسيكي، خاصة من العائلات التي لا تزال تحتفظ بقطع الأثاث القديم، كما أن هناك شباب يحب الجمع بين القطع العصرية و العتيقة، عند تأثيث شقته أو مكان عمله.
و تطمح هنية بركات إلى توسيع نشاطها و فتح ورشة كبيرة لتلبية الطلبات المتزايدة، و تخصيص دورات تكوينية للراغبين في تعلم هذه الحرفة.
وهيبة عزيون