أعرب المبعوث الخاص لرئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد فارح شيخ عبد القادر محمد، أول أمس الخميس، عن تقدير بلاده للدور الريادي الذي تضطلع به...
أشرف الوزير الأول، السيد سيفي غريب، مساء أول أمس الخميس بجامع الجزائر، بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على اختتام فعاليات المسابقة...
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أول أمس الخميس بوهران، أن الجزائر ماضية في مسار تجسيد وتحقيق كل مؤشرات الدولة الصاعدة . و أبرز...
* تاشريفت: على الشباب الجزائري قراءة التاريخ الوطني بوعي و مسؤوليةتم، مساء أول أمس الخميس، تكريم الفائزين في الطبعة الثلاثين لجائزة أول نوفمبر 1954، التي...

دعا الأمين العام لاتحاد الفلاحين، محمد عليوي، أمس السبت، وزارة التجارة لوضع حد للمضاربين الذين يسيطرون على 60 في المائة من سوق المنتجات الفلاحية، و ذلك ـ كما قال ـ بغرض ضمان استقرار الاسعار، واقترح من جهته، رئيس فيدرالية المستهلكين إنشاء قواعد لوجستية لتموين المدن والحواضر الكبرى، في حين توقع ممثل اتحاد التجار ارتفاع الأسعار بنسبة 20 في المائة خلال هذا السداسي جراء تراجع قيمة الدينار.
أرجع الأمين العام لاتحاد الفلاحين الجزائريين، محمد عليوي، في تصريح للنصر، عدم استقرار الأسعار والتذبذب في تموين السوق بمختلف المنتجات الفلاحية، إلى استحواذ المضاربين على قسط واسع من تلك السوق، مؤكدا بأنهم يسيطرون على تخزين وتسويق 60 في المائة من المنتجات الفلاحية، وأن هؤلاء المضاربين يوجهون تعليمات عبر مكالمات هاتفية للمنتجين والقائمين على تخزين تلك المواد، لتأجيل إخراج منتجات معينة إلى السوق، في انتظار نفادها تماما، ليتم رفع أسعارها بحجة الندرة، بهدف تحقيق أكبر قدر من الأرباح على حساب المستهلكين، وتأسف عليوي لأن المضاربين أضحوا يتحكمون في المواد الأساسية التي يقوم عليها غذاء الجزائريين، منها البطاطا والطماطم، و قال» يجب على وزارة التجارة أن تتدخل، لتحرير عملية تخزين وتسويق المنتجات الفلاحية»، موضحا بأن أيادي المضاربين طالت أيضا المنتجات التي تخزنها الدولة، لأنهم يتحكمون أيضا في تسويقها. وتوقع ممثل اتحاد الفلاحين تسجيل إنتاج وفير هذا الموسم، بالنظر إلى الكميات المعتبرة من الأمطار التي تساقطت على أغلب الولايات، لكنه تأسف لقلة اليد العاملة في المجال الفلاحي بسبب فرار فئة الشباب من ممارسة النشاط الفلاحي، رغم أنه مدرّ للثروة وهو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن الغذائي، منتقدا استمرار الاعتماد على الطريقة اليدوية في جني مختلف المحاصيل، ما يفسر ارتفاع أسعارها تزامنا مع سوء الأحوال الجوية.
وأكد عليوي أنه في حال استمرار تساقط الأمطار خلال شهري مارس وأفريل المقبلين، فإن إنتاج الحبوب سيكون أيضا بكميات معتبرة، مما سيمكن الجزائر من تحقيق نسبة 60 في المائة من الاكتفاء الذاتي فيما يخص هذا المنتوج الاستراتيجي، على أن يتم استيراد الكميات المتبقية من الخارج، داعيا وزارة الفلاحة لدعم الفلاحين وتزويدهم بمعدات السقي التكميلي، لمواجهة فترات الجفاف.
وأكد ممثل اتحاد التجار الحاج طاهر بولنوار، من جانبه، بأن أسعار المواد الغذائية خاصة المستوردة من الخارج، ستشهد ارتفاعا محسوسا خلال السداسي الأول من السنة الجارية بنسب ستتراوح ما بين 15 و20 في المائة، وذلك في حال استمرار تدهور سعر الدينار، موضحا بأن بعض المواد الغذائية عرفت منذ مطلع شهر جانفي الماضي ارتفاعا ملحوظا، من بينها مشتقات العجائن والبن وبعض أنواع الحبوب، مرجعا الغلاء الفاحش لأسعار الخضر والفواكه إلى المضاربة، وكذا سوء التخزين والتوزيع، قائلا بأن هذه العوامل تساهم في زيادة الأسعار بنسبة لا تقل عن 10 في المائة، موضحا بأن الكثير من أصحاب غرف التبريد لا يضعون منتجاتهم مباشرة في أسواق الجملة، بل يحولونها مباشرة إلى تجار التجزئة وكذا نقاط البيع في السوق الموازية، بغرض التحكم في أسعارها، ويقترح المتحدث إعادة تنظيم شبكات التخزين وتطهيرها من المضاربين، لحماية المستهلك من تقلبات السوق وتذبذب الأسعار، مع مضاعفة عدد الأسواق الجوارية بإضافة 1000 سوق جديدة.
ويفسر رئيس فيدرالية المستهلكين زكي حريز، في تصريح للنصر، ارتفاع أسعار المواد الغذائية من بينها المنتجات الفلاحية بعدم تبني استراتيجة محكمة في تخزين وتجميع تلك المواد، مقترحا استحداث قواعد لوجستية بالمدن المليونية أو الحواضر الكبرى، على غرار ولايات العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة وسطيف، لتخزين المواد الأساسية بعد توضيبها وتهيئتها في غرف للتبريد، قبل إخراجها إلى الأسواق، قائلا بأنه من غير المعقول الاستمرار في نقل المنتوج من الأرض إلى السوق مباشرة، وأن الاستراتيجة التي اقترحها ستسمح بتفادي تأثر الأسعار بسوء الأحوال الجوية، التي تعرقل إيصال المنتجات إلى الحواضر الكبرى، موضحا بأن إحصائيات وزارة التجارة تبيّن بأن 40 في المائة من الخضر والفواكه، توجد في الأسواق الموازية، وأن تخلي الكثير من الفلاحين عن انتاج بعض المواد التي كانت وفيرة السنة الماضية، والتوجه إلى استيرادها من الخارج، أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل مثير للانتباه، وأعطى مثالا بمادة البصل التي قفز سعرها مؤخرا إلى 100 دينار.
لطيفة/ب