استقبل أمس، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمقر رئاسة الجمهورية، وفدا من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، يتقدمه الدولي الألماني الأسبق يورغن...
* تحقيق التنمية في المناطق الحدودية من أبرز أولويات البلدينأعرب الوزير الأول، سيفي غريب، عن الإرادة القوية للجزائر وعزمها الثابت من أجل ترسيخ ما...
أكد الوزير الأول، السيد سيفي غريب، أمس الأحد، حرصه على «تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية لإكمال مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة الخط المنجمي الشرقي قبل...
دعا الوزير الأول سيفي غريب، أمس بعنابة، مختلف المؤسسات المتدخلة في إنجاز مشروع الميناء الفوسفاتي والرصيف المنجمي المدرج ضمن المشروع الضخم للفوسفات المدمج،...
يوم واحد مع حراس الشواطئ، كان كافيا للكشف عن واحد من أهم أسباب حالات الغرق التي تعرفها شواطئنا كل صائفة، و التي لا علاقة لوضعية البحر إلا بواحد بالمائة منها، لأن الإنسان وحده من يقود نفسه للتهلكة، ذلك أن الجزائري لا يؤمن بألوان الرايات ولا بسرعة الرياح و يتخذ من الشاطئ حلبة مبارزة، أين يخوض حربا ضد نفسه تنتهي به في قاع الماء، و هو نفس المصير الذي يلقاه عادة «الحراقة» الذين يريدون بلوغ الضفة الأخرى و لو أموات .
أعوان الحماية المدنية أكدوا في تحقيق أجرته النصر، صعوبة التحكم في جيوش المصطافين وأرجعوا الأمر لسلوكات غريبة ومتهورة تطغى على تصرفات المواطنين أثناء تمضية العطلة ، ما جعلهم يتكبدون مشاق كبيرة في مهام هامشية لا تدخل في صميم عملهم، ويقضون وقتا أطول أثناء محاولة فهم ما يجري حولهم.
بمرارة تحدث بعض الأعوان عبر شواطئ الجهة الشرقية للبلاد، عن وقوعهم تحت طائلة التهكم وعن نظرة المصطافين لهم و عن تصرفات طائشة تصدر عن الكبار قبل الصغار، وأغرب ما قالوه هو نداءات الاستغاثة الكاذبة من باب المزاح، وهو مؤشر خطير على إختلالات سلوكية تستدعي الدراسة والعلاج السريع، لأن من يصطنع الغرق قد يلجأ إلى ما هو أخطر فقط من باب اللّهو، وربما يلقى حتفه وهو يمارس خفة الدم في غير موضعها.
و الأمر الأكثر غرابة، أن من يتعرضون للغرق بشكل فعلي يرفضون إنقاذهم، خجلا و خوفا من سخرية جيوش المتفرجين من باقي المصطافين، ما يجعل تجاوبهم أثناء الإنقاذ صعبا.. أن يكون هاجس من يصارع الموت هو نظرة الآخر فتلك قصة أخرى تضاف للكثير من القصص التي يرويها من يقضون اليوم بأكلمه في الشواطئ بحثا عن حلول وتفسيرات لغرابة ما يعيشون، ما جعلهم يتكيفون مع الوضع بعيدا عن تقنيات العوم ولا يكتفون براية حمراء للتعبير عن الخطر لأن هواة المغامرة كثر.
الشواطئ تشهد أيضا حالات اختفاء مفاجئ للكثير من الأطفال الذين يتحركون دون قيد إلى درجة المشي بشكل منفرد كيلومترات دون أن تشعر الأم بغياب طفلها، لكنها تقيم الدنيا إن لم تجده، كما أن هناك من يسمح لطفل لا يتعدى الثلاث سنوات بالعوم دون متابعة أو القفز من أعلى صخرة أسوة بمن هم أكبر سنا، وفي النهاية يقع اللّوم على حارس الشاطئ الذي يمنع حتى من الاقتراب من ذلك الطفل ويعامل على أنه مصدر إزعاج ومقيد للحرية الشخصية.
الغرابة لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتعداه إلى الإصرار على العوم في يوم غير مسموح، حيث سجلت بأحد شواطئ ولاية سكيكدة ثلاث محاولات لإقناع شبان على عدم دخول البحر لأن الراية حمراء، وفي كل مرة يتم إجلاؤهم يعاودون المحاولة بنفس الإصرار، إضافة إلى السباحة بعد الأكل مباشرة أو العوم لساعات طويلة تنتهي بإجهاد يفقد القدرة على التحرك.. و غيرها من التصرفات التي وصفت من طرف أعوان الحماية المدنية بغير المفهومة.
يحدث هذا في أماكن عائلية مفتوحة ومحروسة، أما الشواطئ التي لا يقصدها سوى المغامرون الكبار فمفتوحة على كل الاحتمالات، ومظاهر التعبير الجنوني عن الشجاعة بها متعددة وتظهر نتائجها في شكل أرقام جديدة تضاف يوميا لقائمة الضحايا الذين يأكلهم البحر.
النصر