أطلقت إيران، أمس، هجمات صاروخية جديدة نوعية، طالت العديد من المواقع في عمق الكيان، ردا على الاعتداءات الصهيونية، مستخدمة صواريخ «سجيل» و «فتاح» لأول مرة، ما أسفر عن أضرار واشتعال حرائق، جراء سقوط الصواريخ، فيما واصل جيش الاحتلال، استهداف المنشآت داخل إيران، في غضون ذلك تم تفعيل الدفاعات الإيرانية، للتصدي للأهداف المعادية.
واصلت إيران إطلاق الصواريخ ضد الكيان الصهيوني، لليوم السادس على التوالي، ردا على العدوان الصهيوني على أراضيها وانتهاكه لسيادتها، مؤكدة المضي في الرد بحزم على العدوان، حيث شنت هجوما صاروخيا جديدا مساء أمس، ودوت صفارات الإنذار في« تل أبيب» و عدة مناطق في فلسطين المحتلة.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس، استخدام صواريخ «سجيل» الثقيلة البعيدة المدى في الموجة 12 الصاروخية ضد الكيان الصهيوني، لافتا إلى أن الهجمات الصاروخية، ستكون مركزة ومتواصلة تفتح أبواب الجحيم على الصهاينة.
وأضاف أن الصواريخ لن تترك الصهاينة لحظة واحدة خارج الملاجئ ، لافتا إلى تدمير الدفاعات الجوية للجيش الصهيوني و أن أجواء الأراضي المحتلة مفتوحة للصواريخ والمسيرات.
وفي إطار تصاعد الضربات الصاروخية وفق استراتيجية طهران ، تم إطلاق وابل من الصواريخ نحو الكيان الصهيوني، في الساعات الأولى من يوم الأربعاء، حيث دوت صفارات الإنذار في «تل أبيب».
و أشارت وسائل إعلام عبرية، إلى سقوط عدد من الصواريخ بعد إخفاق الدفاعات في التصدي لها ما أدى إلى وقوع أضرار وحرائق. ولفتت إذاعة الكيان، إلى سقوط 30 صاروخا إيرانيا، على دفعتين وسط الكيان، خلال 20 دقيقة.
وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني، استخدام الجيل الأول من صواريخ «فتاح «في الموجة الـ11 من عملية «الوعد الصادق 3».
وأكد الحرس الثوري، أن الهجوم الصاروخي، أثبت اكتساب السيطرة الكاملة على سماء الأراضي المحتلة وأن سكانها أصبحوا عاجزين تماما عن الدفاع عن أنفسهم في مواجهة الهجمات الصاروخية الإيرانية.
وقال إن صواريخ «فتّاح» اخترقت الدرع الدفاعي الصاروخي وزلزلت ملاجئ «إسرائيل».
كما أشارت وكالة «تسنيم» الإيرانية، إلى أن الحرس الثوري، بدأ باستخدام المزيد من الصواريخ الباليستية فرط الصوتية عند توجيه الضربات إلى الكيان الصهيوني.
وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أطلقت، فجر الأربعاء، رشقة صاروخية مكثفة، استهدفت عمق الكيان، طالت عدة مدن في الوسط، أبرزها القدس و «تل أبيب»، وفي الشمال حيفا، كما تحدث الإعلام الإيراني، عن استهداف قاعدة «ميرون».
من جانب آخر ، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، إسقاط مسيرة في إقليم أصفهان، كما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى العثور على حطام مسيرة أسقطت، أول أمس، غرب همدان.
واعترف جيش الاحتلال، بإسقاط إحدى طائراته المسيّرة داخل الأراضي الإيرانية. كما أعلن مسؤول أمني في محافظة سمنان أن الدفاعات الجوية الإيرانية، أسقطت طائرة مسيّرة في منطقة شاهرود.
في المقابل، تواصلت الاعتداءات الصهيونية على إيران، أمس، باستهداف مناطق متفرقة ومنها العاصمة طهران، وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية، أن الكيان الصهيوني، استهدف موقع مبنى الهلال الأحمر الإيراني في طهران، كما تحدثت وسائل إعلام، عن تعرض عدة نقاط في العاصمة لاعتداءات بينها المقر المركزي لقيادة الشرطة الإيرانية.
على صعيد آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني تفكيك شبكة سيبرانية عميلة تابعة لجهاز الاستخبارات «الموساد».
وعلى الصعيد السياسي، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، أن الشعب الإيراني يقف صامدا في وجه الحرب المفروضة عليه، ولن يستسلم لأي أحد، و لن يخضع لأي إملاءات من أي جهة كانت، لافتا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية، جاهزة للدفاع عن طهران مدعومةً من المسؤولين وكل أبناء الشعب.
وقال المرشد الإيراني، أمس، إن «الكيان الصهيوني ارتكب خطأ فادحا وسيلقى جزاء عمله»، وأضاف أن «إيران لن تغفر ولن تنسى دماء شهدائها»، مؤكدا أن إيران لن تقبل أن يُفرض عليها سلام أو حرب.
وأشار إلى التهديدات الأمريكية، قائلا «عليهم أن يعلموا أن إيران لن تستسلم وأن أي هجوم أميركي سيكون له عواقب وخيمة لا يمكن إصلاحها». ولفت بالقول «أولئك الذين يعرفون تاريخ إيران يعرفون أن الإيرانيين لا يستجيبون على نحو جيد للغة التهديد».
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب قد صرح، أول أمس، أن ما يريده هو «رضوخ كامل» من إيران وقال، إن واشنطن تعرف بالتحديد مكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ولكن لن نقضي عليه الآن، وأضاف أنه هدف سهل.
كما أكد الرئيس الأمريكي، أمس، بأنه قد يقوم بالسماح بتوجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، لافتا في الوقت ذاته، إلى أنه قد لا يقوم بذلك، وكرر مطالبته لطهران بالاستسلام غير المشروط، وقال «لقد تواصل الإيرانيون معنا وقد سئمت هذا الوضع وأريد استسلامها غير المشروط»، مشددا على أن الأسبوع المقبل «سيكون حاسما».
من جانبها، أكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، أمس، أن إيران سترد على أي تهديد بتهديد مقابل وعلى أي إجراء بإجراءات مُماثلة، وأكدت أن إيران لا تتفاوض تحت الإكراه.
ومن جانبه، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، أمس، أن حالة المنشآت النووية في إيران جيدة، بعد تعرض بعضها لضربات الكيان الصهيوني.
كما صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافييل غروسي، أمس، أنه لا يوجد دليل على وجود جهد ممنهج لتطوير سلاح نووي في إيران، مشددا على ضرورة عدم استهداف المنشآت النووية، لأنها قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمان النووي والسلامة الإقليمية والدولية.
م- ح