الأربعاء 13 مايو 2026
Accueil Top Pub

مختصون يؤكدون في دورة تكوينية بمتحف سيرتا: دعوة إلى مواكبة التقنيات الحديثة لصيانة الآثار


شدد مختصون في الآثار وملحقون بالترميم، يوم الأربعاء، خلال دورة تكوينية حول الصيانة العلاجية للتحف الأثرية، بمتحف سيرتا بقسنطينة، على ضرورة مواكبة التقنيات الحديثة للصيانة الوقائية وكذا العلاجية، لحماية القطع الأثرية من التلف وإطالة عمرها مع الحفاظ على أصالتها وقيمتها التاريخية، وأوضحوا أن الفحص التحليلي والتشخيص الدقيق عاملان مهمان في اختيار التقنية والمواد المناسبة لصيانة الضرر.
أوضح مدير المتحف العمومي الوطني سيرتا، خليل بوجعطاط، خلال افتتاحه أشغال الدورة المعنونة بـ "طرق منهجية الصيانة العلاجية للتحف الأثرية"، رفقة مدير الثقافة والفنون فريد زعيتر، أن الصيانة العلاجية للتحف الأثرية، هي عملية دقيقة تمس القطعة مباشرة، تخضع لقواعد وقوانين صارمة، وتتم عبر مراحل مدروسة بما يضمن إطالة عمر القطعة الأثرية والفنية واستدامتها للأجيال القادمة، والحفاظ على أصالتها وقيمتها التاريخية والفنية والأثرية، معتبرا الدورات التكوينية الدورية فرصة لتعزيز المعارف والمهارات في ميدان الصيانة العلاجية.
وذكر ذات المسؤول جانبا يراه مهما، يسبق مرحلة الصيانة العلاجية للتحفة، المتمثل في الصيانة الوقائية، وهي مرحلة حساسة، تستدعي الحرص التام من قبل القائمين على المتاحف لتوفير مناخ مناسب للتحفة داخل قاعات العرض والحفظ، إلى جانب ضمان التهوية والرطوبة المناسبتين، فضلا عن الإضاءة التي تعد هي الأخرى من العوامل المهمة في عملية الحفظ، مشيرا إلى أنه في بعض الحالات وبالرغم من أخذ الاحتياطات السابق ذكرها تتعرض التحفة لبعض عوامل التلف، ما يستدعي القيام بعملية الصيانة العلاجية، لتوقيف الضرر وصيانته بطريقة مدروسة للغاية لتجنب التأثير على أصالة التحفة، مردفا بأنها عملية دقيقة ومدروسة تتطلب مهارة وتكوين دوري لمواكبة آخر التقنيات المعتمدة في المجال، وذلك من خلال دروس نظرية وأخرى تطبيقية، يتم من خلالها تطبيق مختلف مراحل الصيانة، مشيرا إلى أن أكثر التحف تعرضا للضرر هي التحف العضوية، الخشبية والألواح الزيتية.
من جهته، تطرق الأستاذ سيد إدريس يوسف، أستاذ محاضر بجامعة مولود معمري تيزي وزو، وعضو بمخبر التاريخ والتراث والمجتمع بجامعة قسنطينة 2، في مداخلته حول "الصيانة العلاجية للمقتنيات المتحفية، المنهجية المتبعة"، لموضوع الصيانة العلاجية كتدخل تقني مباشر لإنقاذ الآثار من تلف محقق، قائلا إن منهجية الصيانة تبدأ ببروتوكول صارم يشمل التوثيق الفوتوغرافي والفحص التحليلي لتشخيص ميكانيكية التلف، وإعداد خطة للتدخل على التحفة وتحديد المواد والوسائل المناسبة للتدخل. وتتلخص العمليات الأساسية، حسب ذات المتدخل في التنظيف، ميكانيكيا، كيميائيا، أو بالليزر، لإزالة العوالق والصدأ، يليه التثبيت والتقوية للمواد باستخدام مواد كيميائية تضمن تماسك البنية المسامية، والتجميع واللصق للقطع المنفصلة، وصولا إلى الاستكمال الضروري لثبات الأثر، ويلتزم المرمم في ذلك، كما قال، بمبادئ دولية أهمها "الاسترجاعية" وإمكانية إزالة المواد المضافة والحفاظ على الأصالة، مع التركيز على الحد الأدنى من التدخل للحفاظ على الهوية الأثرية، لتتحول الصيانة العلاجية من مجرد إصلاح تقني إلى عملية تحفظ الذاكرة الإنسانية للمواد عضوية أو غير عضوية من الاندثار.
وقدم المتدخل شرحا مفصلا، للعوامل المحيطة بالتحفة التي يلحق الإخلال في التحكم بها أضرارا بالتحف، من بينها الحرارة والرطوبة وهما عاملان مؤثران بصفة مباشرة، عند انخفاض درجات الحرارة في الماء دون الصفر المئوية، فإن كمية الماء الموجودة في المسامات تتجمد، وبالتالي يزداد حجمها بنسبة 3 بالمئة وهذا ما يولد ضغطا داخل المسامات، وبالتالي يؤدي إلى التفتت والانكسار، موضحا أن الحرارة تعمل على تنشيط التفاعلات الكيميائية التي تؤثر على الحجر، وتذبذبها يؤدي إلى حدوث تشققات.
فيما تعمل الرياح، كما أوضح، على جذب المحاليل الملحية من داخل البنية الحجرية، تاركة خلفها بلورات ملحية تزهر على السطح، إذا كانت عملية التبخر والرياح بطيئة أيضا، بالإضافة إلى الارتفاع البسيط في درجة الحرارة، وقد تتبلور الأملاح داخل المسام، أما إذا كانت عملية التبخر سريعة، لا يكون هناك فرصة كافية لتبلور الأملاح على السطح. أسماء بوقرن

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com