
حل أمس، الكاتب والقاص جمال فوغالي، ضيفا على دار الثقافة مالك حداد بقسنطينة، ليروي قصته مع الكتابة في حقل الأدب و يسترجع ذكرياته في المدينة التي كان يوما مديرا للثقافة بها.
وفي جلسة أدبية حضرها أصدقاؤه و محبوه، تحدث فوغالي عن نفسه كإنسان عاش طفولة مميزة وككاتب وكرجل إدارة أيضا، مفصلا في بعض الجوانب التي شكلت معالم تجربته كمدير للقطاع في المدينة.
أين أوضح أنه حاول دائما أن يجعل الحوار الإيجابي لغة لمخاطبة جميع الأطراف التي كان يتوجب عليه التعامل معها، وأن سر استمرار علاقته إلى اليوم بالعديد من إطارات المجال هو التواضع، ذلك لأنه لم ينس أبدا أنه يمثل المسؤول والمثقف معا، وأن حضوره في المكان لطالما ارتبط بقبعتين.
وعن تجربته مع القصة، قال إنها اللون الذي يجد فيه ذاته وإن أرض الرواية التي تعشقها كل الأجيال لا تغريه أبدا، لأنه كاتب يعرف أين تبدأ حدود قلمه وأين تنتهي.
مردفا، أنه رغم غزارة حروفه وعمق مخياله، فهو ليس بارعا في مغامرات الرواية كما هما واسيني الأعرج وبوجدرة وغيرهما. ومعلقا بأن الثقة مطلوبة للإبحار بسفينة الكتابة، لكن رياح الغرور قد تجنح بها بعيدا إن لم يتحكم صاحب القلم في دفة التعبير و لم يجد تحريك شراع الخيال الإبداعي.
فوغالي، عرج في حديثه على اهتمامه بمواصلة الكتابة إلى الجمهور الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقال إنه اختار هذا الفضاء ليمنح الحياة لنصوص قصيرة بعضها قديم وبعضها يولد ويكبر خلال أيام مؤكدا أنه لا ينشر حتى يدقق و يتحقق كي يكون ما يكتبه انعكاسا لذاته وعملا كاملا مثل رحيق النحل ناضجا نقيا وصادقا. لأنه كما وصف نفسه « رجل حالم وكاتب حالم شفاف كما السديم و محب جدا».
مضيفا، أن الكتابة بالنسبة له دوران تتلألأ فيه الصورة وتعانق المخيال والحرف والكلمة لتشكل حالة وجودية تجعل من الإنسان سويا، لأنه قادر ببساطة على التعبير عن الفرح، والحزن، والكآبة. و مستعد لصف ألم الجراح و لمس تلك الندوب التي تتركها التجارب والاختبارات الحياتية، وهو تحديدا ما دفعه إلى اعتناق الحرف و الإيمان بتأثير الكلمة.
وعن مستوى خطابه الإبداعي على المنصات، علق بأن هناك من يجده معقدا أو صعبا قليلا، و من بين قرائه ومتابعيه من يطلب منه التبسيط أكثر حتى يكون النص أقرب للفهم. مشيرا إلى أنه لم يقصد يوما التسامي باللغة، بل يحاول فقط أن يعبر عن الجمال بنفس المعاني التي تشبهه.
هدى طابي